موانع الرضاعة الطبيعية على الأم والطفل
موانع الرضاعة الطبيعية على الأم والطفل
مايو 15, 2021
كيف نستثمر الوقت في فترة الحجر الصحّي
كيف نستثمر الوقت في فترة الحجر الصحّي
مايو 17, 2021

طفلي يعاني من مشاعر الرفض من قبل أصدقائه… ما الحلّ؟

طفلي يعاني من مشاعر الرفض من قبل أصدقائه... ما الحلّ؟

طفلي يعاني من مشاعر الرفض من قبل أصدقائه… ما الحلّ؟

تكررت المرات التي عاد فيها طفلي إلى المنزل حزينًا وغاضبًا، علمًا أنه خرج متحمسًا للعب مع أصدقائه مرتديًا ملابس كرة القدم ومهيأً نفسه للمشاركة بالمباريات، لكنه يعود خائبًا حزينًا يخفي دموعه ولا يريد التكلم مع أحد ويدخل غرفته ليقضي فيها بقية وقته. كما وبدأ طفلي يشعر بالاضطراب بالنوم ويرى أحلامًا تزعجه وأن أصدقاءه يضربونه ويشتمونه.

مع مرور الوقت وتكرار الحالة كثيرًا كان لا بد من معرفة السبب، ومن خلال حوارنا اليومي لجأت لتوجيه أسئلة غير مباشرة له عن علاقته بأصدقائه، وهل تحدث مشاجرات بينهم ومن يحب منهم ومن ينزعج منه. أخبرني بأنه يشعر أنه غير كفء وغير جدير بالاختلاط مع أصدقائه، وأنه مرفوض منهم وهم لا يحبذون وجوده معهم باللعب، ولا يحبونه ويختلقون الأعذار والحجج دومًا ليبتعدوا عنه، وهو يخاف من التعرّض للسخرية و الرفض أو الانتقاد منهم، وهذه مشاعر سيئة، فكان لا بدّ من معرفة السبب لحل المشكلة والتخلّص منها حتى لا تتحوّل لعقدة نفسية تستمر معه مدى الحياة.

راقبت سلوكياته من بعيد وتكلمت مع معظم أصدقائه لاستفسر منهم عن السبب، وعلمت من أصدقائه أنهم ينزعجون منه لأنه حساس جدًا وكثير التذمر والانتقاد لهم ويحبّ أن يكون الرابح دومًا كما أنه لا يجيد لعب كرة القدم الأمر الذي يدفعهم  ليتجنبوه ولا يحبون اللعب معه.

بالرغم من حزني الشديد بأنه لم يعد مُرحبًا به من قبل أصدقائه سواء كان في المدرسة أو في النادي، وأنه أصبح يقضي معظم وقته وحده، وجدت أن أهم عمل أقوم به هو التحدث معه حول ما يجري والاستماع إليه وتقدير مشاعره واحترامها ومحاورته حول السلوكيات التي يواجهها من الآخرين وتوجيهه وتوضيح ما يمكنه الاقتداء به أو الابتعاد عنه، ، فهو أمر مهم للغاية لكسر العزلة ومساعدته على الشعور بالتحسّن.

المرحلة الصعبة التي كان عليّ القيام بها هي مواجهته بعيوبه وإخباره أن سلوكياته السيّئة هي السبب المسؤول عن ابتعاد اصدقائه عنه، وأنهم يحبونه لكنهم ينزعجون من بعض التصرفات لديه، كما ووعدته بمساعدته على تقويمها إن أراد. وبأنني سأكافئه في حال تجنّب إحدى عاداته السيئة، وحتى أزيد من ثقته بنفسه وأُشعِره بأنه محبوب من محيطه حاولت التركيز على سلوكياته وصفاته المحببّة ونقاط القوة لديه، وكنت أذكّره دومًا بصفاته الجيدة وبأنه شخص خدوم جدًا ومحبّ للآخرين ومتسامح معهم.

وحتى تزداد مهاراته الجسدية ويصبح أقوى، شجّعته على الانتساب لنادي كرة القدم حتى يتدرّب بشكل منتظم ويصبح قادرًا على اللعب مع أصدقائه.

تطلب الموضوع صبرًا كبيرًا وتعبًا حتى تمكن طفلي من تجاوز هذه المرحلة والتغلب عليها.

اقرأ أيضاً: طفلي منبوذ ومكروه بين أصدقائه..ماذا أفعل؟

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
شارك مع أصدقائك
لارا
لارا
عندي صبيين وبنت. درست هندسة حاسوب وأجد سعادتي في خدمة الآخرين. أحب أطفالي كثيرا وأعتبر دوري كأم هو أهم عمل أقوم به.

Comments are closed.