الاختلاف بين تربية الماضي وتربية اليوم
الاختلاف بين تربية الماضي وتربية اليوم
أبريل 30, 2021
استراتيجيات للأهل أثناء فترات الحجر الصحّي
استراتيجيات للأهل أثناء فترات الحجر الصحّي
مايو 6, 2021

5 أساليب يُفضّلها الأبناء في التعامل معهم

5 أساليب يُفضّلها الأبناء في التعامل معهم

5 أساليب يُفضّلها الأبناء في التعامل معهم

من خلال التواصل بين الوالدين والأبناء يشعر الأبناء بمدى رغبتهم ومدى رفضهم للطريقة التي يستخدمها الأهل للتواصل معهم. من الغريب أن الأبناء يستطيعون رفض طريقة لا تعجبهم، ولكن بنفس الوقت لا يستطيعون ذكر الطريقة التي يرغبون لها في التعامل معهم ولا يمكنهم وصفها با هم يشعرون بها. عندها يلجأ الطفل إلى أشخاص آخرين ظنًا منه أنهم قد يتفهمّون ما يرغب، وأنه لن يتعرّض لما يتعرّض له مع والديه.

الوقت الذي يقضيه الأهل مع الأبناء يجب أن يكون فيه للأبناء الوقت الأكبر في الحديث، لأن ذلك الوقت من الإنصات لهم سيختصر على الوالدين الكثير من الجهد لمعرفة ما يدور في داخلهم. فالطفل قد يقول كلمة واحدة تُفسر موقفًا كاملًا لم يكن قادرًا على وصفه. فالإنصات لهم هي أهم وسيلة للاتصال بهم، وتفهّمه ومعرفة ما يدور حولهم خصوصًا في الوقت الذي لا نكون معهم كالمدرسة أو النادي أو مع أصدقائهم.

هناك العديد من الأمور والأساليب والطرق والتي تم استنتاجها من خلال التجارب ، وهي بمثابة ما يُفضله الأبناء ويرجوه من والديهم من طرق للتعامل معهم، والتي تُشعرهم بالراحة والحديث دون خجل أو خوف أو تردّد.

5 أساليب يُفضّلها الأبناء في التعامل معهم

1.الاستماع الجيد: وهنا نكرر كلمة الجيّد، لأننا نقصد الاستماع بكل الحواس للطفل عندما يطلب التحدّث إلينا. عندما يأتي الطفل ونحن مشغولون بأمر ما، ويطلب التحدّث إلينا، علينا التركيز التام معه ولكلامه، وأن لا نكون مشغولين بمتابعة التلفاز أو الهاتف الخلوي، ولا نقول له نعم أنا أسمعك وأتابع البرنامج بنفس الوقت فهذا مرفوض بالنسبة للطفل. كي يشعر الطفل بأهميته وأهمية الأمر، يُفضّل أن يجد التركيز الكامل من قبل والديه ليكون قادرًا على الإفصاح عمّا يدور بداخله، لأنه وجد الاهتمام ووجد مَن يستمع له. في حال لم يجد كل الاهتمام والإنصات، فإنه سيلجأ لأشخاص آخرين والذين لا نعلم إن كانوا سيساعدوه ويقدّموا النصائح اللازمة، فالاستماع بكل تركيز هو من أهم الأمور التي يرجوها الطفل من والديه.

2.التواصل المستمر: يرغب الطفل أن يشعر بتواصل والديه معه أثناء الحديث، فتكون لحظات التواصل هذه دليلًا للطفل على المتابعة أو التوقّف. عندما يخبرنا الطفل بشيء ما، علينا أن نتواصل بصريًا معه على مستوى رؤيته لنا، وأن لا ندير وجوهنا عنه في حال قال شيئًا لا يعجبنا ونحرص على التحكّم بملامح الوجه والسيطرة عليها حتى لا يشعر بالخوف. إذا شعر الطفل بأننا نتابع كلامه بكل تركيز ولم يظهر أي رفض من خلال ملامح وجهنا، حتى لو كان الطفل يعلم بأن ما يقوله أمرًا خاطئًا، ولكنه يشعر بارتياح لبقائنا على ما نحن عليه واهتمامنا بأن يتابع حتى النهاية، ويكون ذلك بمثابة احترام للطفل ويقوّي روابط التواصل، فحتى في المواقف المحرجة والخاطئة يشعر الطفل بالأمان.

3.الاحتكاك الجسدي: قد يقوم بعض الأبناء برفض هذه الطريقة خصوصًا في عمر المراهقة، ولكن بالرغم من ذلك فهم يحتاجونها بين الوقت والآخر. من الضروري أن يكون هناك علاقة تواصل جسدي مباشر مع الطفل، مثل لمسات الحنان أو مسك يد الطفل وهو يتحدّث أو وضع اليد على الكتف، فهذا يعني إنني أتفهم ما تقول. كل هذه الطرق بالنسبة للطفل مقبولة، بل والعديد منهم يُفضّلوها لأنها بالنسبة لهم لغة تواصل عاطفي تسهّل الأمور عليهم، وبمثابة جهاز استقبال من قبِل والديهم، وكأنها تقول لهم نحن نفهمكم. لكن في حال رفض الطفل لتلك الطريقة، على الأهل احترام ذلك وعدم إجباره عليها، وأن لا تكون السبب في رفض الاستمرار في الاستماع له حتى يستطيع الأهل الوصول إلى ما بداخل الطفل وهو الأهم.

4.التواصل اللغوي والجسدي: عندما يتحدّث الطفل عن أمر ما، على الأهل أن يشعِروا الطفل بأنهم يتابعونه ويتابعون كلامه، ومهتمون بالأمر. لذلك عليهم التعليق على الكلام دون مقاطعة، فمثلًا أثناء حديث الطفل عن أمر ما بشكل يبدو لنا أنه مهتم جدًا به نستطيع أن نقوم بحركة بالرأس مثل هز الرأس قليلًا بمعنى إنني أتفهّم ما تقوله. إذا قام الطفل بالتعبير عن أمر قام به وكان جيّد التصرّف، فلا مانع من قول: هذا جيد أو أنا فخور بذلك التصرّف أو لقد تصرفت جيدًا، هذه كلمات بسيطة جدًا لتعزيز الثقة وتساعد الطفل على الاستمرار بالحديث. إن بدأ الطفل يبكي متأثرًا بموقف ما، فلا مانع من مسك يده والاقتراب منه إن لم يمانع، أو الاكتفاء بإعطاء حركات في الوجه لتشعر أننا نشعر بما يشعر به، ولكن دون المبالغة بها لأننا نريده أن يكون مطمئنًا بأننا سوف نساعده.

5.مراعاة مشاعرهم: لن يقول الطفل بشكل مباشر لوالديه أرجوكم راعوا مشاعري، ولكنه يرغب بذلك بمجرد أن وضحّت الفكرة للأهل من كلام الطفل عمّا يدور داخله. على الأهل التعبير وبشكل سريع بقول أنا متفهم تمامًا لما تقوله وتشعر به. ذلك سيعزز قدرته على التعبير عن أحاسيسه ومشاعره بكل دقه ويختصر المشاكل التي قد تحصل لمجرد شعور الطفل بأنكم لم تفهموا ما يقصد. ومن الضروري الابتسام في وجهه وهو يتحدّث وأن تكون ملامحنا تعطي الاطمئنان له ولا يشعر الطفل بأن كلامه كثير، وإضاعة للوقت لانه يريد أن يشعر بالأمان أولاً والقبول حتى يبدأ بقول الأحداث المهمة.

اقرأ أيضاً: أهم 5 أسرار لتربية أطفال ناجحة

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
شارك مع أصدقائك
رولا ن
رولا ن
أم لولدين أعمارهم 19 و12 سنوات. دوري في الحياة أم وأب لأبنائي بعد أن توفي زوجي منذ 12 سنة. أحب القراءة والطبخ وعمل الحلويات. أتطلع لتربية عملية علمية سليمة لأبنائي.

Comments are closed.