التهاب الكبد الفيروسي A: الأعراض والعلاج
التهاب الكبد الفيروسي A: الأعراض والعلاج
ديسمبر 24, 2020
 بسكويت الڤانيليا الهلالي Vanillekipferl
ديسمبر 27, 2020

الكثير يُجمع على أن شعور الطفل بالحب ولغات الحب هي الأساس في رحلة تربية الأطفال، ولأن كل شيء يعتمد في التربية على العلاقة بين حب الوالدين لنفسهم وعلاقتهم مع بعضهم وخصوصًا بين أطفالهم وحبهم لأطفالهم اللامحدود لذلك كل شيء يُبنى على الحب والمحبة يكون ناجحًا بالرغم من العثرات التي يتعرّض لها الوالدان في رحلة التربية ويجعلها أسهل بكثير قابلة للتصحيح دون أي مشاكل.

أكثر وصف وضعه علماء نفس الأطفال للأطفال هو أنهم كائنات عاطفية بالدرجة الأولى، فهم يوصفون بأنهم حسّاسون بشكل كبير للمشاعر التي من حولهم بشكل عام، ولمشاعر والديهم بشكل خاص. لذلك فإن الطريق لتربية ناجحة وسليمة وصحّية تتطلّب أن يستخدم الأهل كلمات التوكيد لأطفالهم والتي تعبّر عن المحبة والقبول دون النظر إلى السلبيات.

نستطيع أن نعتبر كلمات الحب هي أقوى وسيلة لإيصال الحب، فالكلمات المليئة بالعواطف والمدح والتشجيع أشبه بخيمة يختبئ الطفل بداخلها ليشعر بالأمان، فهي نابعة من قلب والديه وتخترق كل أحاسيسه ومشاعره. ليس الحب فقط تلبية رغبات الأطفال وتوفير كل ما يلزمهم فالطفل قادر أن يستوعب ويؤمن بأن الكبار وخصوصًا والديه يعرفون ما يقولون، وتلك هي ثقة الطفل بوالديه.

لنبرة صوت الوالدين ومزاجهم أثناء الكلام وتقديم الاهتمام والعناية دور كبير في توصيل جميع أنواع الرسائل العاطفية للطفل. وهي إما أن تغمرهم بالحب والدفء العاطفي وإما بالنفور حسب الطريقة التي يستخدمونها مع الأطفال. كما إن ملامح الوجه والتقارب الجسدي والصوت الحنون قد تجعل الطفل حتى الرضيع يفهم أنها رسالة من والديه تعني أنا أحبك.

  • يكون الحب في أغلب الأوقات كلمات ترافقه العاطفة والتقدير للطفل ولكيانه، حتى لو كان الطفل يتسبب بالمشاكل دائمًا أو كان طفلًا غير مسؤول لا يهتم بواجباته البيتية أو المدرسية. على الوالدين عدم دمج الأمور ببعضها واحترام الطفل وصفاته والقدرات التي يتمتع بها والتي هي جزء ولا يتجزأ منه. تدريجيًا مع الحب والاحترام لذات الطفل يصبح مسؤولًا أكثر ويبتعد عن كل ما لا يناسب مع الأساسيات التي وضعها لها والداه في التربية، ولكن بقناعة الطفل لما يفعل لأن الحب قام بذلك التغيير.
  • لا ننسى أن مديح الطفل أمر ضروري على الأهل تقديمه وبشكل مستمر حتى لأبسط الأمور، كإنجاز لأي عمل أو سلوك أو موقف يظهر فيه الطفل سيطرته. يجب أن تكون كلمات المديح كلمات عميقة نشعر أنها فعلًا أثّرت بالطفل لنرى تلك الابتسامة العريضة على وجهه والتي كلها ثقة بما قام به. لا ننتظر الخطأ للتعليق على تصرّف الطفل وننسى العمل الجيّد، كي يشعر الطفل بثقته بنفسه وأنه قادر على أن يقوم بالأعمال الجيدة وليس فقط السلبية منها. ولكن علينا أن نكون حذرين لأن الطريقة التي نقدّم فيها المديح للطفل يجب أن تكون صادقة، وذلك بأن نقترب منه ونتواصل بالعينين ونذكر ما قام به مع تعابير وجه صادقة كلها فخر ليشعر الطفل بها. علينا الابتعاد عن المديح العشوائي والذي يهدف فقط لجعل الطفل يشعر بالرضا، فلو قمنا بمدح الطفل على أمر لا يستحق المدح، ولكن فقط كي لا يغضب منا، فإنه لن يتقبّل المديح على الأمور الإيجابية لاحقًا لفقدانه الثقة بالمديح وأسبابه.
  • عندما يركض الطفل إلى والديه مسرورًا لإنجازه لأي عمل مثل بناء المكعبات على شكل برج والذي نجح فيه بعد عدّة محاولات، تكون فرحة هذا الطفل كبيرة وهو لا ينتظر من والديه إلا كلمات الفخر والمحبة والتشجيع مهما كان الأمر بسيطًا. بالنسبة للطفل ما عمله هو أمر نجح به ولوحده، لذا على الأهل المباشرة بالذهاب معه لرؤية ما قام به وعلى وجوههم ابتسامة كبيرة واندهاش مما قام به الطفل وتأكيد العمل الناجح والتعبير عن حبّهم له ولأعماله التي أبهرتهم.

على العكس تمامًا إن لم يذهبوا معه وقدّموا له الفخر والتشجيع من أماكنهم دون مشاهدة ما قام به، فهذا بالنسبة للطفل مديح عشوائي متكرّر لا يعني أي شيء، وهو يمكن أن يحصل عليه حتى لو أخطأ التصرّف مما يجعله يشعر بالقلق وعدم الثقة، وبالتالي لا يريد أن يشارك والديه بأي أمر فيما بعد.

  • شعور الطفل بالحب هو أمر غير ملموس لكنه الأكثر تأثيرًا فيه، هو الذي يغرس فيه الشجاعة لثقته التامة بأن لديه والدين يحبّانه ويقفان بجانبه حتى لو أخطأ فالهدف أن يتعلّم. فهو طفل وكل تجربة جديدة في حياته تحتاج إلى الدعم والتشجيع والشعور بالحب ليصبح معطاء وليحاول أكثر من مرة إلى أن ينجح تمامًا في كل أعماله.
  • شعور الطفل بالحب يشجّعه لكسب مهارات جديدة وبالتالي تنغرس عنده قيم ومبادئ أخلاقية ومعنوية، فيحبّ الآخرين ويعطف على الجميع ويكون قادرًا على التشجيع. ومع الأيام تصبح لديه القدرة على توجيه غيره لأعمالهم بكل حب كما تلقى من والديه. هذا يجعل منه طفلًا قادرًا على تطوير غيره حتى وإن كانوا أكبر منه عمرًا فهو لديه القدرات على ذلك.

لا يتوقف الطفل عندما يصبح في عمر المراهقة ولم يعد طفلًا. إن الطفل المراهق والذي تُحرّكه تغيرات الهرمونات في جسده يحتاج لأضعاف الحب ويحتاج إلى الحنان وشعور والديه بالخوف عليه فهو الآن أكبر ويستطيع أن يفهم تعابير وجه والديه عندما يقولوا له لا لأي أمر، وعندما يظهرون الخوف فهو يفهم أن خوفهم عليه هو ما منعه من عمل ما، ويتقبل الأمر بطريقة أسهل بكثير من سماع فقط الانتقادات واللوم وغيرها من الأمور التي تزعجه.

اقرأ أيضاً: مواقف يومية تزرع الحب بين أطفالي

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
شارك مع أصدقائك
رولا ن
رولا ن
أم لولدين أعمارهم 19 و12 سنوات. دوري في الحياة أم وأب لأبنائي بعد أن توفي زوجي منذ 12 سنة. أحب القراءة والطبخ وعمل الحلويات. أتطلع لتربية عملية علمية سليمة لأبنائي.

Comments are closed.