ما هي شروط التبرّع بالدم
ما هي شروط التبرّع بالدم
ديسمبر 5, 2020
أهمية إشراك الأبناء في وضع القوانين المنزلية
أهمية إشراك الأبناء في وضع القوانين المنزلية
ديسمبر 8, 2020

5 طرق تساعد الأهل في التعامل مع المراهق

5 طرق تساعد الأهل في التعامل مع المراهق

طرق تساعد الأهل في التعامل مع المراهق

فترة المراهقة كما نعرفها جميعنا هي المرحلة الانتقالية ما بين مرحلة الطفولة ومرحلة النضج، وهي المرحلة التي تتسبّب بالقلق لأغلب الأهالي لأنها تتأثر وتؤثر على العلاقات مع أبنائهم. يعود هذا إلى التغيرات الهرمونية التي يتعرّض لها المراهق، والتي تؤثر عليه نفسيًا. إنها مرحلة طبيعية من حياة الأبناء كباقي المراحل التي يمرّون بها.

من الأمور التي يتّفق عليها الآباء في هذه المرحلة دون المراحل الأخرى هي التغيير في السلوك، وهو ينعكس بطريقة أو بأخرى على الأهل، وبشكل محرج بسبب تصرّفات الأبناء وسوء تعاملهم مع والديهم أمام الآخرين بشكل خاص. كل هذه التصرّفات متوقّعة من المراهقين، إلا أن هذا لا يعني أنها مقبولة.

هنالك بعض الطرق التي تساعد الأهل في التعامل مع المراهق وتجعله يحترم والديه سواء على الصعيد الخاص بينهم وحدهم أو مع الآخرين. وأهم تلك الطرق كالتالي:

  1. تقبّل المراهق على ما هو عليه: من الضروري جدًا أن يبقى الوالدان بشكل خاص على ما كانوا عليه قبل دخول طفلهم إلى عالم المراهقة، وعليهم تقبّل شخصيته ووجوده ومحبّته. فإن الذي يكون مرفوضًا في هذه المرحلة هو تصرّف المراهق وليس المراهق نفسه، لذا فمن الضروري تكوين علاقة حب حقيقية معه. غالبًا ما يحتاج المراهق إلى قرب وحبّ والده أكثر في هذه المرحلة، كما تحتاج المراهقة إلى والدتها أكثر. يحتاجون لمن يشعر معهم وأن يشعروا بالراحة للتحدّث عن التغيرات التي يمرون بها وخصوصًا الجسدية. كي لا يلجأ الأبناء لمعرفة ما يودّون معرفته من أشخاص آخرين أو من وسائل التكنولوجيا لأنهم لم يجدوا والديهم في الفترة التي كانوا بحاجة لهم.
  2. أن نمدح المراهق وتصرّفاته الإيجابية: كثيرًا ما يعتقد الأهل أن الطفل، وبمجرد دخوله مرحلة المراهقة، يعتبر رجلًا كبيرًا، ولا داعي لأن نمدح تصرّفاته لأننا نتوقّع منه كل شيء جيد. لكن ما يجهله الأهل هو  حاجة المراهق لمدح كل ما يقوم به من أعمال حتى لو كانت بسيطة جدًا. لأن التغيرات التي تحصل معه بسبب الهرمونات تجعله يفتقد القدرة على معرفة ما إن كان ما زال طفلاً، أو إنه أصبح أكبر سنًا ويحتاج لشيء مختلف، مثلاً: مدح طريقة المراهق في التعليق على المواضيع والضحك معه على استخدامه للفكاهة، وكذلك إظهار الإعجاب ومدح طريقته في اللبس. إن جميع هذه الأمور في التعامل مع المراهق تجعله فخورًا راضيًا عن نفسه مما يعزز علاقته بوالديه، لتكون علاقة احترام ومحبة.
  3. منح المراهق الحرية: تعتبر الحرية من الأمور المهمة في أساليب التربية الحديثة. لا بد أن تكون الحرية ضمن الحدود المعقولة، مع مراقبة الأهل كي لا يستخدم الأبناء تلك الحرية بالطريقة الخاطئة. أما بالنسبة للمراهق فقد يختلف بعض الشيء، حيث يتم إعطاء المراهق الفرصة للحوار بحيث نعرضه عليه ولا نفرضه فرضًا. وإن أخطأ فعلى الأهل تقبّل الخطأ، فهذا ليس خطيئة بل هو مجرد خطأ ويمكننا التحدّث عنه وإصلاحه دون أن يؤثر ذلك على حبّنا للطفل ولشخصيته ولذاته. ففي نهاية الأمر، وإن أخطأ المراهق في التصرّف، فهذا لن يغيّر علاقتنا ومحبتنا له. لذلك فإن منح المراهق الحرية يجعله قادرًا مع الوقت على تمييز أن ثقة أهله به لمنحه الحرية هي سبب كافٍ لمنحهم الاحترام والتقدير، فهم يقدّمون كل ما هو صالح له.
  4. تحميل المراهق المسؤولية ضمن حدود: المسؤولية هي من أولى الأمور التي نحاول أن نبدأ بها مع أطفالنا في الأساليب التربوية الحديثة، لإنشاء جيل قادر على تحمّل المسؤولية، فالأهل قادرون على اختيار نوع المسؤولية التي يلقونها على أطفالهم. بالنسبة للمراهق فإنه يكون قادرًا على أن يتحمّل المسؤولية عن طريق المحاولة والخطأ وإعادة المحاولة أي عن طريق التجربة لمرة أو لمرتين، وأن يتخّذ قرارات بنفسه خصوصًا القرارات التي تخصّه. عندما يجد المراهق أن والديه يقدّمون كل تلك المحاولات معه لتحمّل المسؤولية فسيشعر بأهميته أمام نفسه ولوالديه مما يزيد من ثقته بهم واحترامه لهم.
  5. أن نكون منصفين بما يرضي المراهق: وهنا علينا أن نتخّذ من الأساليب الحديثة والطرق الجديدة في التربية للتعامل مع المراهق، بعيدًا عن أساليب من سبقونا وبخاصة التي تؤذي شخصية المراهق. على الأهل أن يكونوا حيادين في التفكير، فإذا قام المراهق باستشارة والديه أو أحدهم بأمر ما، فمن الضروري توضيح الأمر من جميع جوانبه السلبية والإيجابية مع إعطاء أمثلة ليتقبّلها المراهق. ومن الضروري زرع الثقة في نفسه من خلال أن نقول له افعل ما تراه مناسبًا لك. ولأن المراهق لا يعرف فعليًا ما الذي يكون مناسبًا له فسيطلب على الفور رأي والديه، مما يجعله يشعر بأنه أكثر احترامًا وقدرة على تفهّم وحب والديه، فهم أشعروه بأهميته ووجب عليه احترامهم أكثر وأكثر.

ولا ننسى في نهاية الأمر أن المراهق هو طفل ولكنه ينتقل من مرحلة إلى أخرى، وهو غير مسؤول عمّا تقوم به تلك المرحلة من تغيرات في نفسه ونفسيته. كلما وجد المراهق والديه بقربه وشعر بحبّهم واحترامهم لذاته، فتزداد الأمور وتسير في الاتجاه المطلوب ليصبح احترام الوالدين من الأساسيات في حياته وكأنه لا يستطيع الاستغناء عن ذلك الاحترام في كل أمور حياته.

اقرأ أيضاً: 6 نصائح للتعامل مع ابنتك المراهقة

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
1
شارك مع أصدقائك
رولا ن
رولا ن
أم لولدين أعمارهم 19 و12 سنوات. دوري في الحياة أم وأب لأبنائي بعد أن توفي زوجي منذ 12 سنة. أحب القراءة والطبخ وعمل الحلويات. أتطلع لتربية عملية علمية سليمة لأبنائي.

Comments are closed.