احترموا خصوصية أطفالكم
احترموا خصوصية أطفالكم
نوفمبر 12, 2020
البابكا بالتفاح والتوت البري 
البابكا بالتفاح والتوت البري 
نوفمبر 14, 2020

طفلي يضربني.. ما السبب؟

طفلي يضربني.. ما السبب؟

8 أسباب تجعل طفلي يضربني.

يشكو العديد من الأهل أن أبناءهم عنيفون، ويضربون والديهم دون تردّد، مما يسبب لهم الإحراج. وهم لا يعرفون الطرق الصحيحة للتعامل مع هذا الموقف، خصوصًا إن تكرّر. فقد يتوقّف الأهل عن اصطحاب الطفل معهم إلى أي مكان حتى لا يتسبّب بالإحراج لهم.

ولكن إن فكّرنا بالأمر جيدًا، فسنجد أن لا ذنب للطفل في ذلك، فما يفعله هو تقليد الآخرين كما يقلّد ضحكة أحدهم أو حركته وغيرها من الأمور التي يشعر الطفل أنه قادر على تقليدها. لذلك من الأفضل البحث أولًا عن الأسباب التي تجعل طفلي يضربني ، ومن ثم علاج الأمر. وهنا سنقدّم أهم الأسباب وطرق العلاج لضمان تجنّب كون الضرب عادة عند الطفل.

ومن أهم الأسباب التي تجعل طفلي يضربني هي كالتالي:

  1. العدوانية: العنف والعدوانية هي من أهم وأول الأسباب التي تجعل من الطفل شخصًا يضرب. وأهم أنواع العنف هو عنف الوالدين، سواء معًا من خلال مشاكلهم الزوجية أو مع الأبناء. يقلّد الأبناء ذلك العنف عن طريق الضرب، سواء للوالدين أو للغير. فالطفل عندما يرى أن والديه يستخدمون الضرب عند التعبير عن غضبهم، فحتما سيقلّدهم بضرب الغير عندما يغضبون هم أيضًا.

  1. الدلال الزائد: هذه المشكلة الاجتماعية هي التي تسمح للطفل بأن يتعرّض للعنف من فئة معينة، ويطبّق هذا العنف على فئة أخرى. فعندما يقوم الأهل بدلال طفلهم ويشعر إخوته أو أقاربه بذلك، فإنهم يشعرون بالغيرة ويحاولون التنمر عليه وضربه أحيانًا. يغضب الطفل بسبب هذا، فيتحوّل إلى طفل عدواني ويضرب كي يتمكّن من تفريغ غضبه من الفئة الأولى. وبالتالي فالدلال الذي قدّمه الأهل عاد عليهم بالضرب.

  1. السيطرة الكاملة المباشرة: للأسف فإن العديد من الأهل يستخدمون أسلوب السيطرة في التعامل مع الأبناء منذ ولادتهم وحتى عمر كبير دون شعورهم بأن هذا يزعج الأبناء. تكون السيطرة من خلال عدم منح الطفل فرصة للتفكير، أو حتى تقديم الرأي، مما يجعل الطفل يشعر بالسيطرة الكاملة عليه، وبحرمانه من حرية التفكير في خياراته وأفكاره وقراراته. فيعبّر الطفل عن انزعاجه من هذا الأمر عن طريق الضرب وخصوصًا لوالديه الذين بالنسبة له هم سبب تلك المشاعر.

  1. تفريغ طاقة: هنا يكون الطفل قد استخدم الضرب مرة لأجل الحصول على شيء ما، وبالفعل تم، عندها يشعر بأنه قد نجح في الحصول على ما يريد عن طريق الضرب فيتحوّل ذلك الضرب إلى وسيلة لتحقيق ما يريد. وقد يتعلّق الأمر فقط بتفريغ طاقة داخلية عند الطفل نتيجة نشاط زائد لا يعرف كيف يتعامل معه، فيشعر عندها بالحاجة إلى تحريك يديه وقدميه ليستخدمها وسيلة للضرب حيث يشعر بعدها بالراحة لتفريغ تلك الطاقة.

  1. غيرة الأطفال: الغيرة من طبع الأطفال، وهي مشاعر يعبرون فيها عن رفضهم ويستخدمونها في أي مكان دون خجل لأنهم يعتقدون أنها طبيعية. عندما يغار الطفل من أخيه الأصغر وخصوصًا حديث الولادة، فإنه يتصرّف بطريقة غريبة وبعادات لم يمارسها من قبل ومن أهمها الضرب. فيضرب الطفل الصغير، ولكن عندما يشعر أن والدته قد انتبهت للأمر ولم يعد بإمكانه ضرب الصغير، تجد أنه بدأ بضرب والديه تعبيرًا عن غيرته وعن غضبه لمنعه من التعبير عن غيرته بضرب الصغير.

  1. صعوبة التواصل: نعم عندما يواجه الطفل صعوبة في التواصل مع غيره يشعر بالإحراج والغضب والإحباط، فيلجأ إلى الضرب وخصوصًا ضرب والديه لشعوره بأنهم لم يفهموه. أغلب تلك الصعوبات هي صعوبة التواصل بالكلام، في حال أن الطفل تأخر بالكلام ويرى كل من هم حوله من الأطفال قادرين على فهم الآخرين والآخرون يفهمونهم، فهو يشعر بالإحباط لأن سلوكه غير متطور مثل غيره فيعبّر عن ذلك بالرفض والغضب عن طريق الضرب والذي يشعِره براحة مؤقته.

  1. محاولة إثبات الذات: ولأنه طفل وليس لديه تجارب عديدة ليتعلّم منها، فإنه فيشعر أنه مهما تكلم أو فعل فإن لا أحد ينظر إليه لأنه مجرد طفل، لذا فإنه يحاول أن يثبت ذاته بطرق مختلفة فمثلاً قد يصرخ ليرتفع صوته فيشعروا بوجوده معهم ويحصل على الانتباه، وقد يقوم بالضرب حتى يتمكّن من إثبات ذاته وأنه قوي وقادر على أن يكون له حيزه الخاص خصوصًا في الأمور المنزلية أو بين الأصدقاء في المدرسة. عندما يقوم بالضرب فيحاول الجميع إرضاءه ليتوقّف عن الضرب، وعندها يصبح الضرب وسيلته للحصول على ما يريد، وطريقته الوحيده في أن يثبت نفسه ووجوده في الدائرة التي يشعر بحاجته أن يكون جزءًا منا.

  1. اللعب مع الطفل بطريقة الضرب: الكثير من الأهل يستخدمون طريقة الضرب عندما يمازحون أطفالهم وهي طريقة الملامسة الجسدية، ولكن بالرغم من أهمية الملامسة إلا أن هذا النوع من الملامسة يحدث ضررًا عندما يستخدمها الطفل كوسيلة في كل الأوقات. ولأنه يجد الابتسامة والضحك مع ذلك الضرب، فإنه يعتقد بأنه مسموح خصوصًا إن لم يقابل ذلك التصرّف بالرفض من والديه أو من الأقارب لاعتقادهم بأن هذا التصرف شيء لطيف.

اقرأ أيضاً: طرق معاقبة طفل الثلاث سنوات دون ضرب

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
1
شارك مع أصدقائك
رولا ن
رولا ن
أم لولدين أعمارهم 19 و12 سنوات. دوري في الحياة أم وأب لأبنائي بعد أن توفي زوجي منذ 12 سنة. أحب القراءة والطبخ وعمل الحلويات. أتطلع لتربية عملية علمية سليمة لأبنائي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.