طفلي مزعج.. كيف أتعامل معه
طفلي مزعج.. كيف أتعامل معه
أكتوبر 21, 2020
نصائح للإهتمام بصحة المراهقين الجسدية والنفسية
نصائح للإهتمام بصحة المراهقين الجسدية والنفسية
أكتوبر 23, 2020

 طرق تساعد الوالدين على جعل طفلهم يشعر بأنه مميّز

لكلّ طفل في الأسرة شيء يميّزه عن غيره، ويجعله شخصًا مختلفًا، منهم مَن يمتاز بشخصيته المرحة التي تجلب السعادة لغيره، ومنهم مَن يمتاز بالقيادة والقدرة على الإقناع، ومنهم مَن يمتاز بحبّه لغيره ومساعدته التي يقدّمها في أي وقت دون تردّد، والعديد العديد من الميّزات التي قد تختلف من طفل إلى آخر.

إن مساعدة الأهل للطفل على أن يحبّ نفسه ويحبّ ما يميّزه عن غيره يساعد الطفل على تشكيل هويته وشخصيته الخاصّة المميّزة، بالتالي يتطوّر ذلك الشعور إلى تقدير ذاته واحترام نفسه قبل أي شخص آخر في المستقبل، وهذا يجعله قادرًا على نشر تلك الميّزة الخاصة بين غيره دون خوف أن تقلّ أهميتها في حال شاركها مع غيره.

ولأن للأهل دور كبير في تحقيق ميّزة الطفل الخاصة هذه، فإننا سنقدّم هنا بعض الطرق التي تساعد الوالدين على جعل طفلهم يشعر بأنه مميّز بما يتناسب مع الطفل وقدراته. وهي كالتالي:

1.أن يطلب الأهل من الطفل المساعدة: يحتاج الطفل أن يشعر بأهميته في البيت وبين الأسرة، وهو يشعر بالسعادة عندما يرى بأن والديه بحاجة إلى مساعدته في أمر ما مهما كان ذلك الأمر بسيطًا. فشعوره بالثقة عندما يقوم بذلك الأمر سيجلب له السعادة، فقد يكون الوحيد في الأسرة القادر على عمل ذلك، ووالداه يشعران بأنه سينجح فيه. من المهم أن يجعل الوالدان لكل طفل في أسرتهم مهمة خاصة يقومون بها، على أن تكون تلك المهمة ضمن قدرات الطفل العقلية والجسدية. مثلًا: تطلب الأم من ابنتها ذات العشرة أعوام مساعدتها في ترتيب طاولة الطعام لأنها تثق بقدرتها على وضع الأطباق والملاعق بالطريقة الصحيحة. وهي تطلب منها أن تكون مسؤولة عن هذا العمل في البيت، لأنها سعيدة بنتائج ما عملته ابنتها. على الأم أن لا تبخل في شكر ومدح طفلتها على عملها الذي يميّزها عن غيرها.

2.استخدام لغة العيون وحركة الوجه أثناء الحديث: عندما يطلب الطفل التحدّث إلى والديه أو أحدهم في أمر ما، ويكون الأب أو الأم مشغولين في متابعة أمور عملهم أو يتصّفحون الإنترنت، وبنفس الوقت تجد أنهم يستمعون لطفلهم. لكن الطفل وقتها يشعر بأن هناك ما يقاسمه وقته الثمين وموضوعه المهم جدًا بالنسبة له مع والديه، لأن تقسيم الوقت في تلك اللحظة بين ما يشغل الوالدين وكلام الطفل معهم يجعله يشعر أنه في المرتبة الثانية الأقل أهمية. عندما يريد الطفل التحدّث إلى الأهل، فعليهم ترك ما بيديهم والتوقف عمّا يفعلوه ليمنحوا الطفل كل الانتباه ويتمكّنون من استخدام لغة العيون ولغة الجسد من خلال الحركات وتعابير الوجه. فبالتالي يشعر الطفل بالأمان للاستمرار بالحديث لوالديه، حتى لو كان ما يتحدّث عنه مقلقًا. إنه لن يشعر بالقلق، لأن لغة العيون تهدّئه، وملامح وجه والديه تشعِره بالاهتمام. ذلك النوع من اهتمام الوالدين يجعل الطفل يشعر بأنه مميّز ومهم، ومن الضروري على الأهل أن يفعلوا ذلك مع جميع الأبناء دون تفرقة مهما كانت أعمارهم.

3.تخصيص وقت لكل طفل وحده مع والديه: عندما تكون الأسرة كبيرة ومليئة بالأطفال يشعر الوالدان بأنه ليس لديهم الوقت الكافي لعمل كل ما يلزم لأبنائهم، ويكون أغلب الوقت الذي يقضيه الأهل مع الأبناء هو وقت جماعي ونشاطات جماعية. بالرغم من أهمية الوقت الجماعي كأسرة، إلا أن الوقت الفردي- حتى لو كان لعشر دقائق فقط- مع كل طفل وحده مهم جدًا ليشعر الطفل أنه مميّز لوالديه. إن كان للأسرة أكثر من طفلين، فمن الأفضل تنظيم الوقت بالتعاون مع الأبناء كي يجهّز الطفل نفسه لذلك الوقت حيث ربما هو بحاجة للحديث عن أمر معين معهم. أهم ما في ذلك الوقت مع الطفل هو أن يغلق الوالدان هاتفهم ليشعر الطفل أنهم يخصصون هذا الوقت له رغبة منهم بذلك وليس مجرد طقس. حتى لو كان ذلك الوقت قصيرًا، إلا أنه مهم جدًا للطفل خصوصًا أنه يقضيه مع أكثر الناس حبًا له وثقه به، مما يعزز ثقته بنفسه ويشعر بأنه شخص مميّز حتى لو كان فقط مميزًا لوالديه.

4.المشاركة في الأوقات السعيدة والحزينة: لا يكون لذلك وقت مخصّص، بل يكون على شكل عادات أسرية يومية. وقت تناول طعام الغداء معًا كأسرة، قد يبدأ الأب بالكلام عن يومه والتحدّث عن أكثر الأشياء التي أسعدته وتلك التي تسبّبت له بالإزعاج، وتليه الأم لتتحدّث عن يومها في البيت وترتيبه وتحضير الطعام وكذلك إن تعرّضت لمواقف حزينة أو مواقف أزعجتها. تلك الأمور تجعل الأبناء يشعرون بأنه من الطبيعي جدًا أن نشعر بالحزن أو الإزعاج أو الغضب من أمور معينة كما نشعر بالفرح والسعادة من أمور أخرى. وإذا شعر أحد الوالدين بأن أحد الأبناء توقّف عن الحديث فجأة، فعليهم أن لا يشدّدوا على أهمية الاستمرار في الكلام وأن يكتفوا بتخصيص وقت فردي مع الطفل للتحدّث إليه ومتابعة ما عجز عن الكلام عنه. هذا يجعل الطفل يشعر بأنه مميز ومهم جدًا لوالديه، وأنهم توقفوا عن فعل كل شيء للاهتمام بمشاعره ومتابعة ما سبّب له الحزن أو الإزعاج أو الغضب.

اقرأ أيضاً: 8 نشاطات للأم مع أطفالها الذكور

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
شارك مع أصدقائك
رولا ن
رولا ن
أم لولدين أعمارهم 19 و12 سنوات. دوري في الحياة أم وأب لأبنائي بعد أن توفي زوجي منذ 12 سنة. أحب القراءة والطبخ وعمل الحلويات. أتطلع لتربية عملية علمية سليمة لأبنائي.

Comments are closed.