التأتأة أو التلعثم في الكلام عند الأطفال
التأتأة أو التلعثم في الكلام عند الأطفال
سبتمبر 14, 2020
طرق لمساعدة الأطفال في مواجهة الأزمات الصادمة
طرق لمساعدة الأطفال في مواجهة الأزمات الصادمة
سبتمبر 15, 2020

هل التمرد مرض؟ أم هو حالة خاصة مثل حالات التوحد؟ أم له تفسير خاص؟

التمرد كما وصفه العديد من المختّصين النفسيين والتربويين للأطفال هو ظاهرة تبيّن عدم توازن الطفل من الناحية النفسية والعاطفية. للتمرد عدة أسباب تجعل الطفل يمارسه ويستمر به في حال عدم تفهّم الأهل لاحتياجاته. تمرد الطفل يكون في مراحل مختلفة، فقد يتمرد في عمر السنتين ويتوقف، ويعاود التمرد في عمر ما قبل المراهقة. لكن ما علينا فهمه أن الطفل لا يتمرد فقط لأنه يريد أن يتمرد، بل لا بد من أسباب، فالطفل يحاول فقط التعبير عما بداخله من خلال هذا التمرد.

وهنا سنقوم باستعراض بعض الأسباب مع إعطاء حلول مباشرة لمساعدة الأهل في السيطرة على هذه الظاهرة غير المحببه لدى الجميع:

1.حدث مفاجئ: كثيرًا ما تحصل أمور في البيت لا نشارك بها أطفالنا لأنها قد لا تكون مهمة لهم ولا رأي لهم فيها. لكن عندما تحصل تلك الأمور فجأة في حياة الطفل، فإنه يشعر بالغضب لأنه لا يعرف كيف عليه التعامل معها، وعندها يعبّر الطفل عن غضبه بالتمرد، على سبيل المثال تغيير موقع التلفاز أو مكان صندوق الألعاب وغيرها العديد. لذلك من الأفضل أخذ رأي الطفل وتوضيح الأسباب وطلب مساعدته إن أراد الأهل التغيير.

2.ولادة طفل جديد: كثيرًا ما يخفي الأهل على الطفل خبر قدوم مولود جديد إلى البيت، وذلك خوفًا من أن يشعر الطفل بالغيرة. لكن ما يجهله الأهل أن هذا التصرّف خاطئ جدًا، ويسبّب للطفل حالة تمرد على الأهل ورفضًا لواقع وجود طفل جديد معه في البيت. على الأهل التحدّث عن الطفل الجديد مع الطفل الأكبر ومشاركته التحضيرات له ولغرفته وطلب المساعدة منه، فهذا سيساعد على تقبل الأمر والترحيب بالطفل الجديد والتخفيف من مشاعر الغيرة.

3.انفصال الوالدين: سواء انفصال جزئي كي يقوموا بحل المشاكل التي بينهم أو الطلاق الفعلي. عندما يشعر الطفل بأن والديه مصدر الأمان الوحيد والحب والثقة ليسوا كما كانوا فإنه سيشعر بالخوف والقلق لعدم إدراكه سبب هذا التغيير المفاجئ، ويبقى في ذهنه فقط التفكير في مصدر جديد للحب والأمان. لذلك يتمرّد الطفل على والديه تعبيرًا منه عن رفض فكرة الانفصال. إن كان الانفصال أمرًا لا محال عنه وهو ضروري لأسباب خاصة، فعلى الأهل تفهّم مشاعر أطفالهم قبل مشاعرهم الخاصة والتحدّث إليهم بكل وضوح أن هذا الأمر يحدث أحيانًا بين الأسر، ولكن هذا لا يمنع حبنا لكم ووجودنا بجانبكم.

4.الانتقال المفاجئ: يشعر الطفل شعورًا غريبًا يعجز عن وصفه عندما يرى نفسه فجأة قد انتقل من بيت إلى آخر دون إعلامه مسبقًا، فيكون فجأة في حارة جديدة ومع أطفال جدد ويكون كل المكان بالنسبة له جديدًا لا يعرف فيه أحد. كذلك عندما يقرّر الأهل نقل الطفل من مدرسة لأخرى لأسباب خاصة بهم ليجد الطفل نفسه عندما يستيقظ من النوم أنه ذاهب إلى مكان جديد لا يعرف فيه أحدًا وهو بعيد عن أصدقائه. عندها يتمرّد الطفل رافضًا ما يحدث له. كان من الأفضل لو تحدّث الأهل مع الطفل مسبقًا عن الرحيل إلى مكان جديد جميل، وأن فيه سنتعرّف على أصدقاء جدد وأماكن جديدة وفي المدرسة سنتعرّف على معلّمين وطلاب جدد حتى لا نُشعِره بأن هذا الانتقال هو أمر خاطئ وبالتالي يتقبّله بطريقة عادية وصحّية.

5.الخلافات المستمرة بين الوالدين: لهذا الأمر شأن عظيم جدًا في تمرّد الطفل على والديه خصوصًا إن كان سبب الخلافات والشجار هو الأبناء أو أحدهم أو أمور متعلّقة بهم. ومثال على ذلك: أساليب التربية أو اختيار نوع المدرسة ونوع التعليم أو حاجة أحدهم إلى البقاء لمدة أطول مع الأطفال. كل هذه الأمور تجعل الطفل يشعر بالتمرّد على الواقع الذي يسبّب مشاكل داخل البيت، وهو السبب فيه. لذلك على الأهل أخذ الأمور بكل حذر واختيار مكان وزمان مناسبين بعيدًا عن الأبناء لمناقشة تلك الأمور وإيجاد حلول لها دون إظهار خلافاتهم أمام أطفالهم ليتجنبوا ردود فعل الأطفال النفسية والعنيفة والتي تؤثر وبشكل مباشر على ثقة الطفل بوالديه الذين يعتبرهم مصدر ثقته الأول في الحياة.

علينا كأهل أن لا نشعر بالقلق عندما نجد طفلنا يتمرّد وبطريقة لا تعجبنا بل وتسبب لنا الخجل بين الناس، لأنه وبكل صراحة نحن من جعلناهم يشعرون بالغضب، وهم قاموا بالتعبير عن غضبهم بالتمرّد من خلال تصرفاتنا التي نجهلها. من الضروري جدًا عدم وصف الطفل بالتمرّد، حتى وإن كان كذلك، خصوصًا في عمر صغير لأن تلك الصفة المؤقتة ستبقى ملتصقة به وتتحوّل إلى لقبه فيما بعد.

كذلك قد يكون الطفل عاجزًا عن استخدام الكلمات المناسبة للتعبير عمّا يشعر به، وعندها لا يفهمه الأهل ويتجنبون النقاش معه. بالتالي يفقد الطفل الثقة ويضطرب ويبقى ضعيف الشخصية كما ويفقد ذكاءه الاجتماعي لأنه لم يتمكّن من الحصول على الثقة التي يجب أن يكون مصدرها والديه. لذلك أعطوا أبناءكم ما يستحقون من وقت وجهد وثقة حتى لا يبحثوا عن آخرين يختلفون فكريًا وتربويًا عنكم ويكونون هم مصدر ثقة الطفل الأول.

اقرأ أيضاً: أهمية اتفاق الوالدين على طرق تربية الأبناء

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
شارك مع أصدقائك
رولا ن
رولا ن
أم لولدين أعمارهم 19 و12 سنوات. دوري في الحياة أم وأب لأبنائي بعد أن توفي زوجي منذ 12 سنة. أحب القراءة والطبخ وعمل الحلويات. أتطلع لتربية عملية علمية سليمة لأبنائي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.