5 مؤشرات تدلّ أن طفلك يعاني من الحرمان العاطفي
5 مؤشرات تدلّ أن طفلك يعاني من الحرمان العاطفي
سبتمبر 10, 2020
مميّزات الطفل الأول
مميّزات الطفل الأول
سبتمبر 12, 2020

أضرار استخدام أسلوب تخويف الأطفال

سأضعك في الغرفة وحدك، لن أذهب معك إلى المدرسة، سيضعك الله في النار، لن تجدني في المنزل عندما تعود من مدرستك، سأخبر كل معلّماتك وأصدقائك عن ما فعلت، لن أتكلّم معك أبدًا….. هذه العبارات وغيرها الكثير التي يقولها العديد من الأهل لأبنائهم عندما يتصرّفون بشكل لا يعجب والديهم ظنًا منهم بأن سلوك الأبناء يصبح أفضل بعد هذا التخويف، غير مهتمين للآثار النفسية والجسدية والصحّية التي تتركها تلك العبارات على أبنائهم.

كان ولا يزال أسلوب تخويف الأطفال في التربية واردًا للعديد من الأهل، لأنهم يتعاملون مع أطفال من الطبيعي أن يشعروا بالخوف. يشعر الأهل بأن الخوف والتخويف سلاحًا بيدهم يساعدهم على تربية الأبناء. لأن الخوف مشاعر، فلا بدّ أن تظهر سلبيات تلك المشاعر على الطفل في تصرّفاته سواء في البيت أو في المدرسة أو بين الأقارب، وكذلك تظهر على شكل أمراض وتغيير في سلوكيات غير مألوفة للطفل.

هنا سنقوم بعرض بعض من الآثار التي تظهر غالبًا على الطفل الذي يتعرّض للخوف والتخويف:

1-التبوّل غير الإرادي: هذه الظاهرة لا تحدث فقط في الليل مع الطفل، ولكن قد تحدث في أي وقت في اليوم. لأن المثانة هي واحدة من الأعضاء التي تتأثر كثيرًا في حالة الشعور بالخوف، لأنها تصبح تحت تأثير ضغط كبير، مما يؤدي إلى فقدان الإحساس بالحاجة إلى التبوّل، فتقوم المثانة بالعمل لحدها مما يعرّض الطفل إلى مشكلة التبول غير الإرادي.

2-الرجفان في القلب: سرعان ما نجد الطفل قد بدأ يتنفس بسرعة أو بصعوبة مع تغيّر لون شفتيه إلى اللون الأزرق، وذلك عندما يتعرّض لخوف كبير أو تهديد بالتخويف. يحدث ذلك بسبب عدم قدرة القلب على الضخ بسبب تأثره بالعامل النفسي والخوف. يجب أن لا نستهين بذلك أبدًا، لأنه قد يكون موقفًا عاديًا جدًا، وقد نعتبر التخويف علاجًا لموقف معين، وبعدها يتحوّل إلى أزمة حادة، بل قد تكون مميتة للطفل.

3-التأثير المباشر على الذاكرة: تخويف الأطفال والخوف يؤثر وبشكل مباشر على أجزاء معينة من الدماغ، ممّا يسبّب القلق والتوتر. عندها يصبح العقل غير قادر على استخدام ذاكرته بشكل جيد، مما يفقد الطفل ذكرياته وذاكرته ويصبح غير قادر على الاحتفاظ بأي معلومات يتلقاها، لأن مشاعر القلق والتوتر كافية بعدم السماح للذاكرة أن تعمل كما يجب.

4-أمراض سكر وضغط الدم: وهنا طبعًا تكون ردود فعل بعض الآباء غير صحيحة، فهم أطفال ولا يتعرّضون لأمراض السكر وضغط الدم في هذا العمر. ولكن للأسف الخوف لا يعرف العمر وقد يكون السبب المباشر لتعرّض الطفل لأمراض السكر وضغط الدم وأمراض عديدة في القلب نتيجة خفقانه السريع عند التعرّض لموقف خوف أو تخويف من أحدهم.

5-مشاكل في الجهاز الهضمي: مثل القولون والقرحة، لأن الخوف يؤثر تقريبًا على جميع الأجهزة في جسم الإنسان بطرق مختلفة مما يؤدي إلى إضعاف جهاز المناعة لدى الأطفال والأوعية الدموية ومشاكل في الجهاز الهضمي مثل متلازمة القولون والقرحة التي لا يعرف الأطفال التعبير عن نوع الألم الذي يشعرون به معها. ولكن ما يجهله الأهل أن ذلك قد يؤدي إلى الإصابة بجلطات في تلك المناطق.

6-التوتر العصبي: مما يُشعِر الطفل بأنه مسيطَر عليه طوال اليوم وعاجز عن الدفاع عن نفسه. عندما يحين موعد النوم يصبح غير قادر على النوم مباشرة، ويشعر بعدم الارتياح مما يسبّب له الأحلام المزعجة التي توقظه من نومه، ويصبح غير قادر على النوم مجددًا مما يسبّب له التعب والإرهاق وعدم التركيز في اليوم التالي.

7-نوبات الفزع: قد تكون بدون أي سبب، أو عندما يشاهد والداه برنامجًا على التلفاز و فجأة يبدأ الطفل بتذكّر مواقف خوف تعرّض لها، فيبدأ فجأة بالصراخ وتصيبه نوبات من الفزع والهلع، ويخيف أخوته وحتى والديه، لأنهم لا يعتقدون بأن صراخهم عليه وتخويفه قد يؤثر عليه لاحقًا ويسبّب له نوبات فزع وهلع تؤثر عليه وعلى من هم حوله أيضًا.

8-التفكّك الأسري: قد يتعرّض الطفل للخوف والتخويف من أحد والديه بالرغم من عدم رضى الطرف الآخر، ولكن يستمر أحدهم بالتخويف إلى حدّ يجعل الآخر غير قادر على تحمّل ذلك، وعندها يعتقد أن الانفراد بذلك الطفل دون الطرف الآخر سيكون في مصلحة الجميع وسيحمي الطفل من التعرّض إلى مواقف تسبّب له الضرر أيضاً.

9-العدوانية والعناد: نعم، وهذا متوقّع بل وهو أقل شيء ممكن أن يقوم به الطفل ليعبّر عن رفضه للخوف الذي يتعرّض له، فيصبح عدوانيًا في مكان بعيد عن المكان الذي تعرّض فيه للخوف ويمارس العناد والعدوانية هناك. فالأطفال الذين تعرّضوا للخوف في صغرهم من والديهم هم الأكثر عرضة للعدوانية عندما يكبرون، وقد تتحوّل تصرّفاتهم تلك إلى جرائم بشعة تعبّر عن ما يدور بداخلهم.

10-هروب الطفل من الواقع: قد يعتقد الطفل أنه غير مرغوب به بين عائلته ولأجل ذلك يخوّفونه لأنه لا يرى في تصرّفاته أي شيء يستعدي أن يكون الخوف والتخويف سببًا لعقابه. ولأن الطفل خياله واسع قد يعتقد أن هناك بيت آخر وعائلة أخرى تنتظره ليكمل حياته معهم، فيخرج من البيت ولا يعود مما قد يعرّضه للخطف أو الاغتصاب أو الاستغلال بشتى أنواعه.

اقرأ أيضاً: أسباب الخوف المرضي عند الأطفال

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
2
شارك مع أصدقائك
رولا ن
رولا ن
أم لولدين أعمارهم 19 و12 سنوات. دوري في الحياة أم وأب لأبنائي بعد أن توفي زوجي منذ 12 سنة. أحب القراءة والطبخ وعمل الحلويات. أتطلع لتربية عملية علمية سليمة لأبنائي.

Comments are closed.