الدجاج الكريمي بالفطر والسبانخ
أغسطس 7, 2020
أعراض فرط الحركة عند الأطفال
أعراض فرط الحركة عند الأطفال
أغسطس 11, 2020

تأثير الأجهزة الإلكترونية على نمو دماغ الطفل

تأثير الأجهزة الإلكترونية

مُحزن جدًا عندما نعتقد أن تأثير الأجهزة الإلكترونية يكون سلبي جدًا على عيون أطفالنا فقط، وأن علاج ذلك يكون بارتداء النظارة لفترة زمنية ومن ثم إجراء عملية تصحيح البصر. مُعتقدين أننا حللنا المشكلة بذلك ومنحنا أطفالنا رغبتهم بأن يكون لهم ما يريدون من وقت على الأجهزة الإلكترونية. ليت الأمور تقف على هذه الناحية فقط لعلها تكون مشكلة ولها حل، ولكن الأمر يتعدّى ذلك بكثير بحدود أبعد من التأثير على العيون فقط. التأثير الأول من هذه الأجهزة الإلكترونية يبدأ للأسف بدماغ الطفل، نعم دماغ الطفل المسؤول عن كل شيء في جسم ذلك الطفل. لذلك دعونا نستعرض الدراسات التي أُقيمت على دماغ الطفل في هذا الشأن.

أثبتت الدراسات الحديثة والتي استخدمت التصوير عن طريق الرنين المغناطيسي أن الأطفال الذين يستخدمون الأجهزة الإلكترونية، ولفترات تتجاوز المدة الزمنية المناسبة لعمرهم، أن لديهم نمو أبطأ في دماغهم نتيجة تجاوز الفترة المحددة لعمرهم. وكانت أدمغة الأطفال التي تعرّضت لذلك التصوير تتراوح أعمارهم بين 3 و 5 سنوات، وتبين أنهم يستخدمون الأجهزة لفترة أطول وبناءً عليها تبيّن أن تطوّر الدماغ لديهم أبطأ بكثير من أطفال آخرين في نفس الفئة العمرية ولكن لا يستخدمون الأجهزة الإلكترونية أو يستخدمونها ضمن الفترة المحدّدة لذلك.

بناءا على ذلك التصوير للدماغ وجد الباحثون أن الجزء والذي يسمّيه العلماء “المادة البيضاء” والتي تعمل على تشكيل روابط مختلفة بين أجزاء مختلفة من الدماغ وحتى بين الدماغ وباقي الجهاز العصبي، وجد الباحثون أن الأطفال الذين يستخدمون الشاشات أكثر من ساعة يوميًا تبيّن أن أدمغتهم قد عانت من مادة بيضاء غير منتظمة وغير متطوّرة في أدمغتهم، كذلك هم نفس الأطفال الذين يسجّلون نقاطًا أقل في الاختبارات المختصة بالمهارات والذي يجرى هادةً قبل التصوير المغناطيسي.

اقرأ أيضاً: الأجهزة الإلكترونية تتحكّم في طفلي

هذا الاكتشاف يسبّب القلق، لأن تلك المادة البيضاء هي جزء من الدماغ ترتبط بأشياء مختلفة مثل المهارات اللغوية والفهم، وكذلك القراءة وكيفية الوصول إلى حلول معينة، خصوصًا أن أدمغة الأطفال تنمو بسرعة أكبر قبل بلوغهم سن الخامسة، حيث أن ذلك الوقت على الأجهزة الإلكترونية له تأثيرعلى الحياة الكاملة للنمو والوظيفة الأساسية الصحية للدماغ.

ولأن العالم الذي نعيش فيه حاليًا هو عالم فيه الشاشات في كل مكان، فمن الأفضل أن نستخدم الشاشات الأكبر حجمًا لتواجد أكثر من شخص بمشاهدتها، مما يساعد في التواصل والتفاعل بين الأفراد ويبعد النظر عن الشاشة ولو لثوانٍ معدودة، ولكن تلك الثواني تساعد الدماغ على استعادة جزء من نشاطه.

بالإضافة إلى كل ذلك التأثير على دماغ الطفل، سوف نستعرض سويًا تأثير الأجهزة الإلكترونية السلبي وخصوصًا الحديثة على الطفل بشكل عام والتي تكون كالتالي:

  1. دور الأجهزة الكبير ومساهمتها في إحداث العزلة الاجتماعية والانطواء والتي جميعها تعزّز التوحد وقلة التواصل مع المحيطين بهم من أهل وأقارب وأصدقاء.
  2. التأثير المباشر على الدماغ وزيادة ذلك التأثير بازدياد عدد الساعات بالجلوس أمام تلك الأجهزة، مما يؤدي إلى إصابة الدماغ بالخمول والكسل والإجهاد والكسل الفكري إلى جانب الكسل الجسدي.
  3. تأثير صحّي وتسبّب أمراضًا مختلفة مثل السرطان والأورام الدماغية والصداع والتعب والجهد والهذيان والخوف حتى من الاختلاط مع أصدقائه.
  4. مشاكل في العيون، وهذه تكون أول المشاكل ظهورًا وهي تتطوّر تدريجيًا إلى أن تصل إلى أقصاها، ولا يعود العلاج يفيد بل لا من عمليات جراحية.
  5. الميول إلى العنف ويصبح الطفل عدائيًا، خصوصًا مع ألعاب الحروب والصراعات والتي تعزز الميول لدى الطفل نحو العنف والعدوان، لأن لها تأثير مباشر على التفاعل مع الطفل.
  6. اضطرابات في النوم بسبب رفض الطفل للنوم حتى إنهاء اللعب، وخصوصًا الألعاب التي تأتي على شكل مراحل عندها يرفض الطفل النوم حتى إنهاء المرحلة والبدء بغيرها.
  7. تسبّب ضمور الفكر الإبداعي بسبب الوقت الذي يهدر في البحث عن المعلومة عن طريق الأجهزة، لأنه أسهل من البحث بين الكتب أو الحقائق، مما يقلل من وقت الطفل مع الكتب أو حتى يلغيه تمامًا مما يؤدي إلى ضمور الفكر لديه ووقوفه فقط عند الأجهزة.
  8. إهدار الوقت وضياع أهم وقت في حياة الطفل الذي كان عليه قضاؤه في اللعب الحركي واستخدام يديه في الاكتشاف والإبداع بسبب جلوسهم لساعات وساعات فقط وهم يحملون تلك الأجهزة وقضاء أكبر وقت ممكن عليها.
  9. الإصابة بالسمنة بسبب قلة حركة الطفل والجلوس المستمر أمام تلك الأجهزة وتناول الطعام والشراب والحلويات فقط أثناء الجلوس، مما يؤدي ذلك إلى السمنة لدى الطفل ومشاكل صحية مختلفة.
  10. الحالات النفسية خصوصًا إن كان الطفل يتحلّى بمشاعر التعاطف مع الغير، فقد يشعر بالحزن لشخصية معينه باللعب مما يشعره برغبته بالانتماء لها، أو حتى أن يكره شخصية تؤثر عليه سلبًا لعدم قدرته الوصول إليها للتعبير عن غضبه.
  11. المساعدة في غرس العادات السيئة وخصوصًا من الألعاب التي تنتَج في بلاد غير بلادنا تحمل عادات وتقاليد تخالف تمامًا عاداتنا وتقاليدنا ونمط حياتنا.

اقرأ ايضاً: كيف أبعد طفلي عن الأجهزة الإلكترونية

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
2
شارك مع أصدقائك
رولا ن
رولا ن
أم لولدين أعمارهم 19 و12 سنوات. دوري في الحياة أم وأب لأبنائي بعد أن توفي زوجي منذ 12 سنة. أحب القراءة والطبخ وعمل الحلويات. أتطلع لتربية عملية علمية سليمة لأبنائي.

Comments are closed.