متلازمة مقاومة الأنسولين
ما هي متلازمة مقاومة الأنسولين وطرق علاجها
أغسطس 1, 2020
أفكار تساعد في تنظيم الوقت مع الأطفال
أفكار تساعد في تنظيم الوقت مع الأطفال
أغسطس 3, 2020

6 أنواع للحب قد تؤذي أطفالك نفسياً وجسدياً

6 أنواع للحب تؤذي أطفالك نفسياً وجسدياً

 أنواع للحب تؤذي أطفالك

من منّا لم يعطي طفله كلّ الحب والاهتمام ليراه سعيدًا، من منّا لم يُحضر لطفله كل ما يحتاجه حتى لا يشعر بالنقص عن غيره، من منّا لم ينتظر طفله ليطلب ما رآه مع غيره ولا يحضره قبل أن يشعر الطفل بذلك، من منّا لم يفضّل سعادة طفله على سعادته وعلى أهم الأشياء في حياته!

كلنّا مررنا في ذلك وليس مع طفل واحد بل مع كل أطفالنا، ولكن منّا مَن كان متوازنًا في ذلك العطاء والحبّ، ومنّا من أفرط به ليصبح مصدر إزعاج لابنه. نعم، إن الطفل يحتاج إلى الحب والدفء والحنان كثيرًا، ولكن في نفس الوقت حاجته تكون نفس مقدار حجم حاجته للغذاء والطعام. إن أفرطنا في ذلك فإننا نؤذيهم ونسبّب لهم الوزن الزائد الذي يعود عليهم بمشاكل صحّية من ناحية الأمراض، ومشاكل نفسية لأنه قد يتعرّض للتنمّر بسبب حجمه الأكبر بين أصدقائه، لذلك علينا موازنة الأمور.

سنعرض عليكم أنواع للحب الذي يقدّمه الأهل للأبناء دون وعي، ويكون سببًا لاضطرابات نفسية وجسدية عند الأطفال ومن أهم تلك الأنواع:

1- الحب الخانق: وهو نوع يشعر به على الأغلب أول أطفال العائلة، حيث تعبّر الأم عن كل ما لديها من مشاعر عن طريق الحب. وهو النوع الذي به تتحكّم الأم بجميع تصرّفات طفلها ظنًا منها أنه جاهل ولا تعطيه فرصة للتصرّف والتعبير. هذا الحب يقتل الحرية والإبداع والاستقلالية لدى الطفل خصوصًا أنه سيكبر عليه لأنه اعتاد عليه.

2- الحب المرضي: وهو نوع تمارسه الأم مع جميع أطفالها خصوصًا إن كانت لا تعمل وفي المنزل بشكل دائم مع أطفالها. حيث تشعر الأم بالقلق الكبير إذا فارقها أحد أبنائها حتى لو كان مع والده في زيارة أو للسوق، وتشعر بأنها لا تستطيع أن تتحرّك إن لم يكن جميع أبنائها بجانبها ومعها، الكثير من الأمهات يوافقون عندما يرفض أبناؤهم الذهاب إلى المدرسة حتى يبقوا معهم.

3- الحب الزائد: وهو نوع يصيب الأم مع آخر أطفالها وخصوصًا أنها تكون مشبعة بعواطف الأمومة وتريد أن تفرّغها جميعها مع هذا الطفل الأخير، لأنها تعلم بأنها لن تحضى بفرصة أن يكون لديها طفل آخر في العائلة مرة أخرى. وهنا تبالغ الأم في الحب وتلبي الرغبات بشكل سريع لتنشئ بذلك طفلًا بشخصية مدلّلة واعتمادية عليها مما يؤثر على شخصيته وقراراته في المستقبل.

4- الحب المشروط: وهو الحبّ الذي تقدّمه الأم مقابل شروط يخضع لها الطفل مثلًا: كقولها سأحبّك أكثر إذا فعلت ذلك وإن أطعت أوامري وإن كنت متفوقًا. عندها تخبره بأنني أحببتك لأنك تفوّقت في المدرسة على زملائك أو لأنك سمعت كلامي، عندها يشعر الطفل بحاجته إلى الحب والحصول عليه من خلال تلبية ما تطلبه أمه منه ويعتاد على الأمر عندما يكبر، فيعطي ويطيع ليتلّقى الحب.

5- الحب التفضيلي: وهو عندما تفضّل الأم أحد الأبناء على إخوته وبطريقة ملحوظة جدًا تجعل ذلك الطفل يكره نفسه، لأنه يرى في إخوته مشاعر لا يريدها ويشعر بالرفض منهم لأنه المميّز عند الأم مما يجعلهم يلعبون دون دعوته، ويقومون بنشاطات دون مشاركته لأنهم لا يشعرون به كما يجب حتى لو كان ذلك الطفل لا يرغب بحبّ والدته بالطريقة التفضيلية ولكنه لا يستطيع إيقاف أمه.

6- الحب المنعزل: وهو الحب القاهر عند الأطفال حيث تقوم الأم بعزل ذلك الطفل عن باقي الأقارب والأصدقاء لأنها تخاف عليه، ولا تريد منه الاختلاط حتى لا يتعرّض للأذى منهم أو يتعرّض لموقف لا يعرف كيف يدافع عن نفسه. وهي لا تعلم إنها بعزلته تقتل شخصيته وذكاءه الاجتماعي لمنعه من الاختلاط، وحتى أحيانًا تقوم بعزل الطفل الأصغر عن إخوته الأكبر لنفس الأسباب.

أقرأ أيضاً: تصرفات يجب التوقف عن فعلها مع طفلك

وغيرها الكثير الكثير من أنواع للحب التي قد نؤذي بها أطفالنا حتى لو لم نكن نقصد ذلك أبدًا، لذلك علينا أن نكون حذرين في تقديم الحبّ الصحّي والعملي والصحيح للأبناء وجميعهم بالتساوي. لا مانع أن يكون لدينا طفل مفضّل قد تكون شخصيته مميّزة وذكاءه مميزًا، ولكن علينا أن لا نظهر ذلك أمام أبنائنا الآخرين حتى لا نسبّب بالعداوة بين الأخوة.

نعم علينا أن نزرع الحبّ في قلوب أبنائنا وأن تكون محبّتنا لهم ظاهرة، ولكن علينا أن نعطيهم الفرصة للتجربة واكتشاف ذلك الحبّ من خلال تصرّفاتنا السليمة التي تقودهم إلى حياة صحيّة مميّزة، ونبدأ بذلك في البيت عن طريق زرع المحبة بين الأبناء لبعضهم البعض، وأن نكون كأبوين مثالاً أعلى للحبّ في تصرّفاتنا أمامهم لأنهم ومن خلالنا يستمدّون تلك القوة في المحبة.

علينا أن نكون متابعين لتصرّفاتهم، ونحن لسنا قادة على حياتهم، عليهم أن يشعروا بالإشباع التام من خلال تصرّفاتهم وعليهم أن يقعوا بالخطأ وعندما نرشدهم أين كان الصواب عندها فقط يشعرون بحبّنا لهم ووقوفنا بجانبهم لينشأوا مستقلين قادرين على مواجهة ضغوطات الحياة في المستقبل ويقفوا في وجه الصعاب. علينا أن نطلب رأيهم في الأمور، حتى لو لم تكن آراؤهم سليمة لأننا بذلك نزرع الثقة فيهم والتي تتحوّل عندهم إلى تفسير معنى الحب الحقيقي الصحّي السليم من الأهل.

لا نريد فقط أن نحبّهم ونعرّفهم بذلك، ولكن نريد أن نشعر بحبّهم لنا وتقديرهم لما نقوم به من أجلهم. وللحصول على ذلك علينا أن نكون أكثر حذرًا في تصرّفاتنا معهم وأن نجعل للطبيعة دورًا في التربية حتى ينشأ جيل اعتاد على الحب الصحيح، وأصبح قادرًا على إعطائه.

اقرأ أيضاً: 11 خطوة تساعد على تقوية علاقتك بأبنائك

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
شارك مع أصدقائك
رولا ن
رولا ن
أم لولدين أعمارهم 19 و12 سنوات. دوري في الحياة أم وأب لأبنائي بعد أن توفي زوجي منذ 12 سنة. أحب القراءة والطبخ وعمل الحلويات. أتطلع لتربية عملية علمية سليمة لأبنائي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.