موانع الحمل الفموية
كل ما عليك معرفته عن موانع الحمل الفموية
يونيو 17, 2020
نصائح عملية لتقوية علاقة الأب بأبنائه
نصائح عملية لتقوية علاقة الأب بأبنائه
يونيو 19, 2020

عادة نقل الكلام عند الأطفال

الكثير من العادات السيئة التي نعاني منها كأهل أثناء تربيتنا لأبناءنا نشعر بأنها خارج سيطرتنا الكاملة، حيث أنهم ما زالوا في عمر صغير ولا يعرفون الصح من الخطأ حتى يتجنبوه. ولكننا لا نعلم حقيقةً إن كان الأطفال يقومون بتلك العادات عن قصد أو بسبب خلل ما في التربية من الأهل، خصوصًا عندما لا يقوم الأهل بتلبية طلبات الأطفال ويبدأ الأطفال باستخدام تلك العادات كسلاح للحصول على ما يريدون.

واحدة من تلك العادات الخاطئة والتي يعاني منها الكثير من الأهل وبشكل مستمر هي عادة نقل الكلام، سواء داخل المنزل لأفراد آخرين أو خارج المنزل للأقارب أو الأصدقاء. حيث يذهب الأطفال وينقلون كل ما يسمعوه من الأهل سواء بشكل عفوي غير مقصود أو متعمّدين حتى يحصلون على ما يريدون دون أن يعرفون مدى ضرر ذلك التصرّف، خصوصًا إن كانوا يستخدمون أسلوب التجسّس على الأهل في حال كان الأهل حذرين بالكلام أمام الأطفال.

من أجل التخلّص من عادة نقل الكلام عند الأطفال على الأهل استخدام أسلوب مختلف واتجاهات مختلفة وأهمها التالي:

التوجيه: على الأم توجيه الطفل باستخدام كلمة الخصوصية وتوضيح معنى الخصوصية له بأن ما يدور داخل المنزل يخصّ المنزل فقط من كلام وأحداث وغيره، ولا يجب أن يعلم به أحد من خارج المنزل حتى لو كانوا أقارب أو أصدقاء مقرّبين. ومع التشديد على الأمر والاستمرار بالحديث عنه سيدرك الطفل مدى أهمية ذلك ولن يعاود تكرارها.

العقاب: استخدام طرق مختلفة للعقاب تكون فقط تحت بند عادة نقل الكلام مثل تجنب الكلام مع الطفل والحديث معه بأي أمر لفترة معينة، وتظهر من خلالها احتجاجنا على ذلك التصرّف، عندما نتوقف عن الحديث مع أطفالنا في أي وقت سيدركون بأنهم قاموا بنقل كلام خاص بالمنزل فقط.

الرقابة: علينا وضع رقابة على الأسباب التي تجعل الطفل يقوم بعادة نقل الكلام، وإن كان الطفل يفعل ذلك حتى يجذب انتباه الآخرين له، فعلينا أن نساعد الطفل على إيجاد أمور أخرى لجذب الانتباه مثلاً: إبراز مواهبه أمام الغير وتعزيز أعماله وكلامه الإيجابي أمام الغير ليشعر بالاهتمام.

الالتزام: خصوصًا بالوعود التي نعطيها للطفل، وأن لا نعطي أي وعد إلا عندما نتأكّد بأننا قادرون على تنفيذه. على الوالدين أن يكونوا قدوة لأبناءهم في كل تصرفاتهم، وأن يكونوا مركز ثقة لهم وأن لا يتبادلوا نقل الكلام بين أبنائهم حتى لو كان عن العمل حتى لا يكرّر الأبناء فعلهم هذا.

تجنب العنف: على الأهل تجنب استخدام العنف على أنه رد فعل لما قام به الأبناء من خطأ، لأن العنف سبب تفاقم المشكلة ولن يحلها، بل على الأهل منح الأبناء الثقة حتى لا يخافوا ويخبروا بما حدث. كذلك الابتعاد عن اللوم المستمر والنقد المباشر والأوامر نتيجة غضبنا من تصرفهم.

إشعار الطفل بأهميته: من الضروري أن نشعِر الطفل بقيمته وأهميته داخل الأسرة وأنه فرد عليه أن يتحمل مسؤولية الأسرة وهو مسؤول عمّا يدور بداخلها. ذلك يشعر الطفل بأنه محط ثقة والديه وأنه يحافظ على البيت وأسراره.

تعزيز المهارات: في حال شعور الأهل بأن الطفل مبدع في موضوع نقل الكلام، وهو ينقل حتى أدق التفاصيل، فعلى الأهل التوجه مباشرة إلى مهارات أخرى لتلبية رغبة الطفل بالكلام مثل مساعدة الطفل على تأليف قصص ووضع طاقاته فيها بالكلام أو ممارسة النشاطات الرياضية التي فيها الكثير من الحركة، لأن الحركة الكثيرة تعمل بنفس مبدأ الكلام عن الطفل. عندها يملأ وقته والأهم من ذلك أنها تعود بالنفع عليه.

التربية: محاولة غرس الأخلاق والآداب داخل الطفل حتى يستطيع أن يميّز الأعمال التي يقوم بها أهي مرضية ونافعة أم أنها تسبب الأذى، وتعويدهم على عدم نقل الكلام وعدم إفشاء الأسرار وأنه ينبع من الأمانة والحب للآخرين وتجنب المشاكل.

التواصل: من الضروري التواصل بين الطفل ووالديه وبشكل يومي، على أن يكون روتينًا يعرف الطفل من خلاله أن عليه مشاركته يومه وكيف سار يومه مع والديه، وعندها قد يخبرهم بأنه أخبر أحدهم بأحد أسرار البيت، ويعرفون من خلال لحظة التواصل عندها يخبروه بأهمية الانتباه لما يقول دائمًا، وأن يميز ما يجب إخبار الغير فيه وما يجب التوقف عنده.

البحث عن السبب: محاولة الأهل أن يبحثوا عن السبب الذي يجعل طفلهم ينقل الكلام، فقد يكون أحدهم يستجوب وبشكل مستمر ليحصل على أخبار تخصّ تلك العائلة، وأن ذلك الشخص يثني على الطفل ويعززه فيعتقد الطفل عندها أن ما يقوم به هو عمل جيد يقوم به معه ومع غيره.

الصراحة: على الأهل أن يكونوا صريحين جدًا مع طفلهم وأن يتقبلوا الخطأ منه وأن يحاولوا معالجة الخطأ سويًا، لكي لا يشعر بأن خطأه مشكلة كبيرة. عندها سيعرف الطفل أن إخبار والديه له بأن نقل الكلام عادة سيئة ولا يجب أن يفعل ذلك هو صحيح، ويصارح أهله بكل شيء قاله أو قام به.

اقرأ ايضاً: ابني يسرق ما الحل؟

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
4
شارك مع أصدقائك
رولا ن
رولا ن
أم لولدين أعمارهم 19 و12 سنوات. دوري في الحياة أم وأب لأبنائي بعد أن توفي زوجي منذ 12 سنة. أحب القراءة والطبخ وعمل الحلويات. أتطلع لتربية عملية علمية سليمة لأبنائي.

Comments are closed.