حياة عيلتنا
عن مسلسل حياة عيلتنا 
أبريل 28, 2020
القطايف على طريقة الكنافة
القطايف على طريقة الكنافة
أبريل 29, 2020

أفكار لترشيد الاستهلاك أثناء أزمة الكورونا:

عِند سماعي أول مرّة أخبار فيروس كورونا لم أكن أتخيّل أنه سوف يستمر معنا كل هذا الوقت، ولم يَخطر ببالي كل هذه التأثيرات التي حَدثت لنا جميعاً سواء على مستوى الأفراد أو الدول. ولكن هذا ما حدث فعلاً فنحن ما زِلنا مُستمرين في نفس الأزمة. من المؤكّد أن العديد من التغييرات قد حدثت في حياتنا، منها الإيجابي ومنها السلبي. أعتقد أن من أكثر الجوانب التي تأثّرت  بشكل كبير هي الجانب المادي؛ لأن العديد من الأفراد تأثّرت وظائفهم وبالتالي دُخولهم المادية، وبالتأكيد هذا الأمر من أكثر الأمور التي تُسبّب لنا القلق وتدفعنا للتفكير كيف نُحاول أن نُحافظ على ما نَملك من نقود، وكيف نَستغّلها بأفضل طريقة حتى لا نَندم إذا ساءت الأمور وطالت هذه الفترة العصيبة.

سأحُاول أن أفكّر معكم كيف يمكن أن نغيّر في بعض أنماط حياتنا حتى نَقتصد، ويكون هذا مفيد لنا، ليس فقط في وقت الأزمة الحالية ولكن يستمر ويصبح عادة تأتي بنتائج إيجابية على حياتنا عموماً.

من أهم الجوانب التي يتم صَرف مبالغ مادية فيها هو الطعام، فكيف نَحُلّ معادلة أن نُقدّم وجبات صحيَة وبأقل التكاليف المُمكنة؟

تجربتي الشخصية في إعداد الوجبات أثناء الحجر المنزلي:

عن تجربة شخصية أحكي لكم عن خبرتي بعد مرور هذا الوقت الطويل في الحجر الصحي؛ بالرغم من حبّي للطبخ وقدرتي على عمل العديد من الأصناف إلا أنني بدأت أشعر بالإرهاق والملل وخصوصاً أنني لا أعدّ الوجبات الرئيسية فقط ولكن أيضاً الوجبات الخفيفة والحلويات. في بداية الأيام كنت متحمّسة جدًا، ولكن بعد مرور شهر تقريباً بدأت أفقد حماسي واِنعكس ذلك على مزاجي العام وأثّر بشكل سلبي على جوّ البيت عموماً، فقرّرت ألا أستسلم وأفكّر في طريقة لتنظيم هذا الأمر.

أفكار للِاقتصاد بخصوص الطعام:

  • نحضر ورقة نكتب فيها كلّ الأكلات التي نعدّها ونُقسّمها إلى ثلاثة أقسام: فطور، غداء، عشاء.
  • نضع خطّة لمدّة أربعة أسابيع؛ نُحضر ورقة أخرى ولتكُن كبيرة الحجم، وقلمًا ومسطرة. نبدأ بتقسيم هذه الورقة إلى أربعة أقسام من الأعلى ونكتب على كل قسم: الأسبوع الأول والثاني والثالث والرابع، وعلى جانب الورقة نكتب أيام الأسبوع.
  • نقسّم كل يوم إلى فطور وغداء وعشاء.
  • نختار وجبة واحدة لتكون هي الوجبة الرئيسة إما الغداء أو العشاء.
  • عند خانة الوجبة الرئيسية نُوزّع كل الأصناف التي كتبناها في الورقة الأخرى، ونكون حريصين على عدم تكرار نفس الصنف يوميًا لكن يكون في تبادل.
  • يجب أن تحتوي الوجبة على خضار ونشويات وبروتين، وطبعاً ليس بالضرورة بروتين حيواني لكن يجب اِدخال البروتين النباتي في الوجبات كالبقوليات والفطر.
  • يجب أن نختار نوع طعام يمكن طبخه وتقسيم استخدامه على يومين ونفعل هذا للأربعة أسابيع.
  • يجب ضبط الكميات التي نطهوها حسب عدد الأشخاص في المنزل.
  • نصنع الصلصة والصُوصات المختلفة في المنزل.
  • إعادة استخدام الأكلات المُتبقية بمعنى أنه إذا تبّقى من اللحوم أو الدجاج كمية معينة يمكن حفظها في الفريزر في عُلبة وإعادة استخدامها مرة أخرى في صنع البيتزا أو المعكرونة والشوربة.
  • عند طهي المعكرونة مثلاً لا نضع الصلصة عليها أثناء التقديم، لكن نحتفظ بها مسلوقة والصلصة بمفردها، وكل فرد يضع ما يحتاجه أثناء الأكل حتى إذا تبّقى يمكن الاحتفاظ بها في الثلاجة واستخدامها يوم آخر.
  • يجب فرز السلع أول بأول ونستخدم ما ستنتهي صلاحيته أولاً.
  • مراجعة محتويات الثلاجة: فمثلاً الخضروات لو وجدنا أنها سوف تفسد نحاول صنع السلطة أو الصلصة واستخدامها لنفس اليوم، وأيضًا منتجات الألبان نتأكّد من صحّتها أول بأول.
  • عند سكب الطعام، يجب البدء بكميات صغيرة حتى لا يتبقى في الأطباق ونضطر للتخلّص منه.
  • بالنسبة للخبز أيضًا، يجب تقطيعه مسبقًا قبل وضعه على منضدة الطعام.
  • بعد وضع الوجبات الرئيسية التي نعرفها، يجب علينا تعلّم وجبات جديدة وإدخالها في الجدول الأسبوعي. اقرأ هنا: كيف أعزّز عادات غذائية صحّية عند طفلي؟
  • بالنسبة للوجبات غير الرئيسية فيجب أن تكون متوازنة أيضًا، وتحتوي على عناصر مفيدة ولكن دون الإِكثار منها.
  • عمل الوجبات الخفيفة داخل المنزل كالبطاطا المقلية والفشار، ويمكن وضع التوابل عليها لتعطيها نكهات مختلفة.
  • عند خَبز الحلويات والكيك يمكن أن نُضاعف الكمية حتى نَقتصد في استخدام الغاز والكهرباء لإشعال الفرن والاحتفاظ بها في الفريزر وتسخينها في وقت لاحق.
  • نصنع العصائر من الفاكهة الطبيعية داخل المنزل.

هذه الأفكار تَخصّ الطعام، ولكن هناك جوانب أخرى يمكن أن نتعلّم الاقتصاد في استخداماتنا مثل:

  • الكهرباء: يجب مراجعة المصابيح المضاءة باستمرار لغلق ما لا نحتاجه، وإذا كنّا نملك أجهزة التكييف فلا نشغل كل الأجهزة في نفس الوقت لكن يمكن أن نجتمع معاً في غرفة واحدة ونشغل جهاز واحد فقط.
  • السوبر ماركت: نتعلّم كتابة احتياجاتنا في ورقة ونحاول تجميع أكبر عدد من الاحتياجات ونذهب مرّة واحدة فقط ، إو إذا كنا نطلب خدمة التوصيل يجب أن تكون مرّة في الأسبوع أو مرّة كل أسبوعين.
  • لا نشتري كميات كبيرة من بعض المنتجات، لكن يجب حساب ما نحتاجه جيدًا قبل الشراء.
  • نُجرّب منتجات جديدة بديلة تكون أسعارها أقلّ مما تعوّدنا على شرائها.
  • نتعلّم صنع ألعاب لتسلية الأطفال من خامات داخل المنزل.
  • نكوي ملابسنا في البيت: نستغل الوقت الطويل الذي نقضيه في البيت ونَضع المكواة في مكان فيها مجال للتسلية، نقوم بكي وترتيب ملابسنا كلها ووضعها في الخزانات جاهزة للارتداء.
  • ترشيد استخدام المياه: عدم فتح المياه بدون داعٍ لوقت طويل أثناء غسيل الوجه والأسنان.
  • عدم تشغيل غسالة الأطباق والملابس إلا إذا كانت مُمتلئة تمامًا حفاظاً على الماء والكهرباء ومسحوق الغسيل.
  • تقليل استخدام المُنظّفات والمُعقمات غير اللازمة ونكتفي بنوع صابون واحد لغسيل اليدين طالما نحن داخل المنزل، ونكتفي أيضًا بنوع مطهّر واحد للأرضيات والأسطح وهذا بناءً على توصيات منظمة الصحّة العالمية.

وأخيراً أنصح كل العائلات الجلوس معاً والتفكير في طرق للاِقتصاد وتَرشيد الاستهلاك حسب احتياجات كل عائلة وحسب الحالة المادية أيضاً، عالمين أننا نستطيع أن نجد طرقًا لعبور الأزمة وتخفيف الضغط النفسي.

وأتمنى السلامة والصحّة للجميع.

اقرأ أيضاً: 9 طرق تساعد في السيطرة على نظامنا الغذائي خلال فترة الحظر

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
1
شارك مع أصدقائك
شيرين
شيرين
درست الفنون الجميلة زوجة وام لثلاث بنات، زوجى وبناتى هم اولويتى في الحياة و فخورة بتفرغى لتربية بناتى والاهتمام بهم.. حالياً ادرس المشورة و شغفى الاول كل مايتعلق بعلم النفس، التربية والعلاقات ..احب هواية على قلبى القراءة ..المدونة بالنسبة لى حافز للتعلم و فرصة لمساعدة الناس .

Comments are closed.