السويت آند ساور
المعكرونة والدجاج على طريقة السويت آند ساور -Sweet and sour
أبريل 7, 2020
العيد في زمن الكورونا
 العيد في زمن الكورونا
أبريل 9, 2020

أبناءنا المراهقين وقت الحظر

وقت صعب جداً تَمرّ به كل العائلات بمختلف الشعوب والثقافات، لم يَسلم من الأزمة أي بلد في كل قارات العالم، فقد انتشر الفيروس سريعاً جداً وبشكل كبير وكان ردّ الفعل الطبيعي هو عدم الاستمرار في الأنشطة الحياتية والحَدّ من التجمّعات الكبيرة. وجدنا أنفسنا أمام مدارس ونوادي اجتماعية ورياضية مغلقة، حتى أماكن التسوق أَغلقت أبوابها والكلّ يجب عليه أن يخضع لقوانين الحظر ومعايير السلامة.

كل عائلة وجدت نفسها أما حقيقة “البقاء في المنزل هو الأكثر أماناً”، ولا يمكن إنكار أن هذا الوضع صعب جداً على كل افراد العائلة؛ الصغير والكبير على حدٍ سواء. من أكثر المتضرّرين من هذا الوضع هم الفئة الأكثر حاجة للحركة والخروج ومقابلة الأصدقاء وهم “أبناؤنا المراهقون”. فبرغم تواجد وسائل التسلية الكثيرة في المنزل إلا أنهم يحتاجون إلى الخروج وتغيير الأماكن كما يحتاجون أيضًا لقضاء الوقت مع أصدقائهم أو ممارسة الرياضة.

فهل فكّرنا “بماذا يشعر ابني المراهق في هذه الأزمة”؟

في هذه السن يكون المراهق في حالة نشاط كبيرة، ولديه طاقة جسدية يحتاج أن يُخرِجها، ولديه أيضاً حبّ استطلاع ورغبة في الاكتشاف وتجربة أشياء جديدة، ويشعر بالملل بسهولة، وفي نفس الوقت لديه أسئلة تحتاج إلى إجابات.

فكيف نطلب منهم البقاء في المنزل وعدم الخروج والتحرّك… هل نتخيّل كمّ الملل والإحباط، وأيضاً الغضب الذي يشعر به المراهقون في هذا الوقت؟

المشكلة أننا كأهل نمرّ أيضاً بمشاعر غير جيّدة، وبالطبع لا نشعر بالراحة لأسباب عديدة لكن من واقع مسؤولياتنا كآباء وأمهات لا نستطيع أن نترك أدوارنا حتى إن كنّا تحت ضغط. لهذا يجب علينا البحث عن احتياجات أفراد أسرتنا ومحاولة تسديد هذه الاحتياجات، وأنا بصفتي ام لمراهقتين أحاول دائماً لعب دور الأم أحياناً والصديقة أحياناً أخرى في محاولة مني لخلق التوازن بين دوري كأم ومحاولة تفهّم مشاعر ابنتي ّ. لا أستطيع إنكار صعوبة الوضع وأيضًا الاعتراف بالخوف والإحباط في أوقات كثيرة، سأحاول مشاركتكم ببعض الخبرات التي مررت بها وأتمنى أن تكون مفيدة ولو بقدر صغير.

اقرأ أيضا: ثلاث طرق لمساعدة ابنتك أن تشعر بالثقة بمظهرها

كما نعلم جيداً فالتعامل مع الأبناء المراهقين ليس سهلاً، ويجب أن نكون حذرين جداً حتى لا نخسر علاقتنا بهم. سأشارككم ببعض الأفكار العملية بخصوص التعامل معهم عموماً، وخصوصًا في هذه المرحلة الصعبة التي نمرّ بها كلنا، ولكن قبل ذلك يجب أن تكون أولويتنا هي بناء علاقة جيدة وقوية.

أولاً: “كيف ننمّي علاقتنا بأبنائنا المراهقين”

  • الحب غير المشروط: بمعنى أن يكون حبي لأبنائي غير مبني على سلوكياتهم أو إنجازاتهم، لكن أحبّ ابني لأنه ابني وليس بناءً على تقييمي لما يفعله أو ما لا يفعله.
  • التأكيد على هذا الحب يعني أن أقول لابني “أنا أحبك “سواء في أوقات الجَد أو المزح، المهم أني اقول وأؤكد على هذه الحقيقة.
  • محاولة الدخول إلى عالمه: لا ينبغي أن نكون في عالمين منفصلين كل واحد لا يعلم عن عالم الآخر شيئًا. أبدأ بنفسي وأحاول الاطلاع على ما هو جديد في المجالات التي تهم أبنائي، وعلى الأقل أكون على دراية بما يحدث في عالم المراهقين.
  • إذا كنت أمتلك حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي أتابع أبنائي وصورهم وما ينشرونه هم وأصدقاؤهم وأحاول فهم ابني وأصدقائه. لكن يجب أن أكون حريصة في ردود أفعالي حتى لا أسبّب الحرج لهم، وهذا الشيء سوف يبعدني عن هدفي في التقرّب منهم.
  • يجب أن أدعم خبراتي أو محاولاتي لفهم أبنائي من خلال القراءة.. القراءة عن هذا السن وما يتعرّضون له من تغيرات وكيفية التعامل معهم.

ثانياً: “كيف نساعدهم على اجتياز وقت الحظر”

إذا استطعنا النجاح في تحسين علاقتنا بأبنائنا بالخطوات القليلة السابقة يمكننا إيجاد بعض الطرق لقضاء وقت جيد مع أبنائنا المراهقين أثناء وقت الحظر وعدم الخروج من المنزل فيمكن أن:

  1. السماح لهم باختيار فيلم لنشاهده معاً وأثناء المشاهدة نحاول أن نفتح حواراً حول أحداث الفيلم، محاولةً منا لفهم ما يُعجبهم في الفيلم. هذا سيساعد على فهمَهم أكثر، فيكون وقت المشاهدة وقتًا ممتعًا وأيضاً مفيدًا.
  2. نشجّعهم على المساعدة في أعمال المنزل، ونعطيهم اختيارات سواء الطبخ أم التنظيف أم إصلاح بعض الأشياء. نحاول أن تكون المهام بسيطة في البداية، بالطبع فهذه الفكرة تبدو للوهلة الأولى غير مُسلية، لكن إذا حاولنا تشجيعيهم وقاموا فعلاً بهذه المهمة يجب أن نمدحهم بشكل كبير ونُشعرهم بأهمية ما فعلوه؛ هذا سوف يكون حافزًا لهم في المرة القادمة لأنهم سيشعرون بالأهمية والإنجاز.
  3. أعلم جيداً أن بقاء الأبناء في المنزل لأوقات طويلة يُسبّب الفوضى ويملأ حوض المطبخ بالأطباق المُتسخة، ويكون مُرهقًا جداً خصوصاً على الام. لكن يجب علينا التحلّي بالهدوء ومحاولة التحكّم في ردود أفعالنا، كلّنا نشعر بالملل لكننا نحن الكبار يجب علينا احتواء الموقف وتقليل الانتِقاد والشجار.
  4. مهما كان التعامل مع ابني المراهق صعبًا، إلا أنه من المؤكد أنه يتمتع بصفات عديدة جيّدة يجب عليّ مدحه على صفاته وأفعاله الجيّدة وهذا سوف يعزّز ثقته بنفسه كثيرًا.
  5. تشجيعهم على ممارسة الرياضة بأي طريقة؛ إن شبكة الإنترنت مليئة بفيديوهات التمارين الرياضية الخفيفة أو حتى الصعبة.
  6. هذا وقت ممارسة الهوايات المَنسية والمتروكة من شهور بسبب ضيق وقت الدراسة.
  7. تعلّم أشياء جديدة سواء من أدوات داخل المنزل أو من خلال كورسات على الإنترنت في أي مجال حسب ميولهم.
  8. تشجيعهم على القراءة في المجالات التي يفضّلونها حتى لو عشر دقائق يومياً.
  9. نقوم بعمل مشروباتنا المفضّلة ونخرج إلى شرفة المنزل ونستمتع معاً بالشمس والهواء النقي.
  10. نحكي لهم عن يومنا وما نفكّر به.
  11. نشجّعهم على التعبير عن أنفسهم وما يشعرون به خصوصًا، والأجواء المحيطة تدعو للكثير من المشاعر.
  12. نتعلّم ألعابهم الإلكترونية ونلعب معهم ونُعلّمهم أيضاً بعض من ألعابنا التي كنا نلعبها ونحن صغار، وإذا أعجبتهم نلعبها معهم أيضًا.

هذه الأفكار البسيطة التي شاركتها معكم قد تساعد في قضاء أوقات لطيفة في المنزل، لكني متأكّدة أن كل أم وأب إذا فكّروا سوف يَجدون الكثير من الأفكار الجيّدة الأخرى التي تكون ممتعة أكثر لهم ولأبنائهم المراهقين في قضاء الأوقات العائلية عموماً ووقت الأزمة التي نمرّ بها جميعاٍ.

 وأتمنى لكم من قلبي أن تكون هذه الأزمة سببًا في تقارب وتفاهم عائلي أكثر.

اقرأ أيضا: نشاطات داخلية وخارجية للمراهقين في العطلة الصيفية

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
شارك مع أصدقائك
شيرين
شيرين
درست الفنون الجميلة زوجة وام لثلاث بنات، زوجى وبناتى هم اولويتى في الحياة و فخورة بتفرغى لتربية بناتى والاهتمام بهم.. حالياً ادرس المشورة و شغفى الاول كل مايتعلق بعلم النفس، التربية والعلاقات ..احب هواية على قلبى القراءة ..المدونة بالنسبة لى حافز للتعلم و فرصة لمساعدة الناس .

Comments are closed.