خبرتنا العائلية في الحجر الصحّي
خبرتنا العائلية في الحجر الصحّي
مارس 31, 2020
البيتزا - الطعام المريح رقم واحد في العالم.
طريقة سهلة لعمل البيتزا في المنزل
أبريل 2, 2020

لا يمُرّ علينا دقائق قليلة إلا ونسمع صوت إشعارات الهاتف المحمول… أخبار جديدة عن زيادة أعداد حالات الكورونا ووفاة عدد من الحالات، تحوّل أعداد من الحالات الإيجابية إلى سلبية، وبعد قليل نفتح الأخبار فنرى العديد من المؤتمرات الصحفية التي يتحدّث فيها المسؤولون عن أحوال بلادهم الاقتصادية وكيف سوف يتعاملون مع هذه الأزمة. وطبعاً أنباء عن غلق المدارس والمحال التجارية ويمُرّ اليوم علينا هكذا بين هذا الخبر وذاك المؤتمر ولا ينتهي الأمر عند هذا الحدّ فقط؛ لكن هناك كَم من الإشاعات غير محدود ونحن نتخَبّط بين كل هذه الأخبار ولا ندري ما هو الصحيح وما هو الخطأ.

وللأسف أثناء متابعتنا لكل هذه الأخبار عن الكورونا يتواجد أطفالنا من حولنا وأحيانًا يشاهدون ويسمعون معنا ما نشاهد وما نسمع، وبالتأكيد يكون هناك تأثير علينا وعلى أطفالنا نتيجة دخول كل هذه الأخبار إلى عقولنا ونفسياتنا أيضاً.

ماذا يحدث لنا عندما نسمع أخبارًا سيئة؟

تؤثر الأخبار السيئة علينا بشكل كبير فتُسبّب لنا العديد من التأثيرات:

  • الضغط العصبي.
  • القلق والتوتر.
  • فقدان الإحساس بالأمان.
  • الخوف والذعر.
  • الحزن.
  • الغضب.
  • الإحساس بالارتباك.
  • عدم القدرة على التصرّف.
  • الإحساس بالوحدة.

وقد تؤثّر علينا سلبياً من الناحية الجسدية أيضاً:

  • نُعاني من الإرهاق.
  • صعوبة في التنفس.
  • مشاكل في الجهاز الهضمي.
  • آلام جسدية أحياناً في العظام أوالعضلات.

كل هذه التأثيرات قد تحدث لنا أثناء هذه الأيام… أيام الكورونا ؛ فهل تَخيّلنا كَم من الأذى يُمكن أن نُسبّب أيضاً لأطفالنا إذا استمرينا في السماح لهم بمشاهدة ما نشاهد ومتابعة الأخبار.

الحقيقة أن مجرّد سماعنا الأخبار السيئة وإحساسنا بالعجز في ظل هذه الظروف كافٍ بشكل كبير أن يُغيّر تصرّفاتنا داخل المنزل ومع أطفالنا بالتأكيد؛ حتى دون أن نشعر، فنجد أنفُسنا نتَصرّف بعصبية أحياناً أو نغضب بسهولة، وهذا يمكن أن يؤدّي إلى خلافات مع باقي أفراد الأسرة وخصوصاً أننا أصبحنا نَمضي أوقاتًا أكثر مِن المعتاد في المنزل.

أما بالنسبة للأمهات في تلك الظروف فيقع على عاتقها الكثير من المسؤوليات نتيجة تواجد الأطفال في المنزل ليلاً نهاراً، فلا تتوقف طلبات الأكل ولا يتوقف الشجار بين الإخوة، وبالطبع الأطفال يشعرون بالملل والخوف أيضًا كما ذكرنا. فتكون تصرّفاتهم مُرهقة للأم، فتجد الأم نفسها أمام أكوام من الأطباق غير النَظيفة والعديد من اللِعَب الُملقاة على الأرض والأصوات العالية سواء من اللِعب أوالشجار بين الأطفال. ومع كل ذلك هي تَحمل داخلها مشاعر القلق والخوف ويجب عليها التماسُك حتى تستطيع القيام بمسؤولياتها وأيضًا طمأنة أفراد أسرتها.

فكيف نتعامل مع كل هذه المشاعر؟

أولا نحن الكبار:

  • نَنام جيداً، نُحاول أن نُحافظ على عدد ساعات نَوم كافٍ.
  • تناول وجبات منتظمة وصحيّة.
  • عدم اللجوء لأخذ الأدوية والمُهدئات بدون داعٍ.
  • نُحاول البعد عن مُشاهدة الأخبار طوال اليوم ونَكتفي بموقع أواثنين يَتميزون بالمِصداقية ونُتابعهم.
  • لا نُصدّق كل ما نَسمع أو نَقرأ من أخبار.
  • نهرب من كل الضوضاء والمسؤوليات داخل حجرة هادئة أوإذا كان منزلنا به شرفة أو حديقة، نغلق الباب علينا حتى لو كانت مدة قليلة لكنها سوف تُشكّل فرقًا.
  • نُحاول تنظيم اليوم من بدايته بكتابة كل المهام المطلوبة ولا ننسى تخصيص وقت الراحة لنا.
  • نُوزّع المهام على كل افراد الأسرة حتى الصغار بداية من سن السنة ونصف أو سنتين، حيث يمكن أن نُعلّمهم كيف يجمعون ألعابهم داخل الصناديق الخاصة بها، وأما بالنسبة للأطفال الأكبر سناً فيقومون بالأعمال المنزلية معنا.
  • نُحاول طبخ الأصناف السهلة بقدر المُستطاع حتى لا نُضيّع كل مجهودنا على الطبخ.
  • الاعتراف بمشاعرنا لا يُقلّل منا، نعترف بخوفنا وقلقنا.
  • كتابة ما نشعر به وكتابة يومياتنا سيُخفّف من التوتر.
  • سماع الموسيقى المفضلة لنا له تأثير إيجابي كبير.
  • عدم إتمام كل الأعمال التي يجب أن نقوم بها، وبدلاً من تمضية الوقت كله في الأعمال المنزلية نحاول تمضية هذا الوقت معاً كعائلة.
  • مُمارسة بعض الهوايات يكون له تأثير مُريح للأعصاب.
  • مُحاولة معرفة التحذيرات من مصادر طبية والالتزام بها يمكن أن يسبّب لنا الراحة النفسية أننا استطعنا أداء واجبنا على أكمل وجه.
  • التواصل مع أصدقائنا أو عائلاتنا الكبيرة عبر الهواتف يمكن أن يدخِل الراحة إلينا.
  • مساعدة بعض العائلات الأخرى التي تمرّ بضائقة مادية ولديها احتياجات أو التزامات؛ يمكن أن يكون لنا دورًا معهم دون تخطّى المحاذير الطبية التي نعرفها.
  • يجب أن نُحافظ على تفكيرنا بأن يكون إيجابيًا، ونحاول طَرد الأفكار السلبية ونُردّد عِبارات فيها أمل وتَفاؤُل بأن الأيام القادمة سوف تكون أفضل.

اقرأ أيضاً: هل الخوف عند الأطفال مرض؟

أما بالنسبة لدورنا مع أبنائنا لمساعدتهم في التغلّب على الخوف:

  • نسألهم ماذا يشعرون وبماذا يفكّرون في هذه الأيام.
  • نشرح لهم طبيعة الموقف حسب سِنهم وقدرتهم على الاستيعاب.
  • نُطمئنهم اننا نحاول اِتباع التعليمات وهذا سوف يسُاعدنا في التغلب على انتقال العدوى.
  • لا نخجل أن نُخبرهم أننا أحياناً نشعر بالخوف مثلهم ولكننا نحاول أن نتغلّب على هذه المشاعر.
  • نشغلهم بالعديد من الأنشطة مثل اِستذكار دروسهم أو اللعب أوالمساعدة في الأعمال المنزلية.
  • نذكر أمامهم الأخبار الإيجابية عن أزمة الكورونا وكيف استطاع الطب أن يُساعد العديد من المرضى على الشفاء ولا نتكلّم عن تزايد أعداد الإصابات أو الوفيات.
  • نُساعدهم في التعبير عن مشاعرهم أول بأول.
  • نَقضي أوقاتًا معهم تكون لطيفة بعيداً عن الأوامر والانتقادات.
  • تعليمهم العادات الصحيّة السليمة سواء في النظافة أو الطعام ولتكون هذه العادات الجيّدة أسلوب حياه بالنسبة لهم في المستقبل.
  • إذا كانوا في سن يسمح لهم بالتواصل مع أصدقائهم نسمح لهم بالتحدّث معهم عبر الهاتف أو مواقع التواصل الاجتماعي.

وأخيراً اِلتزامنا جميعاً بالتعليمات ومعايير النظافة المُتفّق عليها دولياً واحترام القواعد التي وضَعتها الدولة للتعُامل مع الأزمة والتمسُّك بالأمل والتفكير الإيجابي سوف يُخفّف من قلقنا ويُقلّل من مخاوفنا من  الكورونا  إلى أن تنتهي هذه الأزمة.

وننتمى الصحّة والسلامة لكم جميعاً.

اقرأ أيضاً: طرق لحماية أطفالنا من القلق من فيروس كورونا المستجد

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
11
شارك مع أصدقائك
شيرين
شيرين
درست الفنون الجميلة زوجة وام لثلاث بنات، زوجى وبناتى هم اولويتى في الحياة و فخورة بتفرغى لتربية بناتى والاهتمام بهم.. حالياً ادرس المشورة و شغفى الاول كل مايتعلق بعلم النفس، التربية والعلاقات ..احب هواية على قلبى القراءة ..المدونة بالنسبة لى حافز للتعلم و فرصة لمساعدة الناس .

Comments are closed.