الالتهاب الرئوي (ذات الرئة) الأعراض والعلاج
الالتهاب الرئوي (ذات الرئة) الأعراض والعلاج
يناير 22, 2020
طعام الطفل في الشهر السادس حتى عمر السنة
طعام الطفل في الشهر السادس حتى عمر السنة
يناير 29, 2020

أخبرني طفلي ذات يوم أنه يشعر بأنه منبوذ بين أصدقائه ومكروه بالرغم من أن شخصيته مميّزة وهو طالب متفوّق أكاديميًا ولكنه دائمًا يشعر بالسلبية هذه.

تحدّثت إلى المرشدة الاجتماعية في مدرسته وتواصلت مع أخصائيين في سلوك الأطفال للحصول على مساعدة ليستعيد ابني ثقته بنفسه التي بدأ يخسرها بسبب شعوره بأنه منبوذ من غيره. و سررت جدًا عندما ساعدوني بأولى الخطوات والتي كانت كالتالي:

1-الإعلان عن إيجابيات الطفل:

قومي باستعراض إيجابياته كلها وتحدّثي عن قدراته أمام الجميع واذكري كل ما هو جيد يقوم به وتحدّثي عن مبادراته وأهم أعماله أمام جمع من الحضور حتى لو لم يكن يعرفهم.

2-توضيح التصرفات الخاطئة التي يقوم بها الطفل:

ولكن وحدكم دون أن يشعر أحد بكم، تحدّثي له بكل طيبة ومحبة وبيّني له من البداية أنك تتكلمين معه عن تصرفاته الخاطئة لأنك تحبينه وتريدين أن تساعديه أن يكون الأفضل، وأخبريه بأننا كلنا لدينا سلوكيات سيئة ولكن نتعلّم من بعضنا ونعلّم بعضنا.

3-فتح مجال له للتعرّف على الغير:

لا تسمحي لطفلك بقضاء كامل وقته مع صديق محدّد أو صديق واحد فقط، بل ساعديه على تكوين صداقات جديدة  وافتحي له المجال أن يتعرّف على أطفال لديهم ثقافات مختلفة عنه ليعرف أنه هنالك أكثر من طبيعة بشرية وعادات وثقافات ويكون قادر على التعامل مع أغلبهم دون تردّد.

4-عدم الملاحقة بالأسئلة:

لا تستقبلي طفلك من المدرسة بالأسئلة المتواصلة: هل أصبح لديك أصدقاء جدد اليوم؟ هل فهمت الدرس؟ هل لديك واجبات؟ هل تحبّ معلمك؟ كل هذه الأسئلة تسبب الإرباك للطفل وتقلل من ثقته بنفسه وكذلك تدمّر العفوية لديه، لأنه قد يكون يتشوّق للوصول إلى البيت ليخبرك بها ولكنك تفاجئيه بالأسلوب فيتردّد.  اقرأ ايضاً: 7 عبارات تدمّر أطفالنا دون أن نعلم.

5- الابتعاد عن المقارنات التنافسية:

نعم ونعم، لا تحاولي أن تشجعيه وتثيري بنفسه روح الشعور بالتنافس مع غيره عن طريق المقارنة، مثلاً أكاديميًا أو في مجال المصروف أو قضاء أوقات الفراغ أو التفوق بالمواهب أو أي مجال يجعل الطفل يشعر بأنه أقل حظًا عن غيره.

6- أخيرًا التحلّي بالصبر:

كوني صبورة وصبورة جدًا عليه، لا تشعريه بأي شعور قد يؤثر على شخصيته مثل الخوف أو المقارنة. فإذا كان طفلك بطيء بالانسجام مع غيره من الأطفال فهو أفضل بكثير من الطفل الذي يندفع فجأة للعب بين الاطفال وقد يسبّب لهم الأذى بتلك الخطوة السريعة.

مهما كان الأمر مع طفلك ومهما كانت خيباته كبيرة بالشعور بأنه منبوذ ومكروه من غيره وبين زملائه فإن ردة فعل الأهل لتلك المواقف وخصوصًا الأم هي أكبر بكثير وأكثر تأثيرًا على الطفل. فلا تبخلي على طفلك بالصبر والاحتواء.

أقرأ أيضاً: كيف أُعلم طفلي أن يدافع عن نفسه؟

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
31
شارك مع أصدقائك
رولا ن
رولا ن
أم لولدين أعمارهم 19 و12 سنوات. دوري في الحياة أم وأب لأبنائي بعد أن توفي زوجي منذ 12 سنة. أحب القراءة والطبخ وعمل الحلويات. أتطلع لتربية عملية علمية سليمة لأبنائي.

Comments are closed.