كيف أحقّق التوازن بين عملي وعائلتي؟
كيف أحقّق التوازن بين عملي وعائلتي؟
يناير 3, 2020
الإسعافات الأولية لارتفاع الحرارة عند الأطفال ( السخونة)
الإسعافات الأولية لارتفاع الحرارة عند الأطفال (السخونة)
يناير 7, 2020

هناك اختلاف في أسلوب الاختيار بين الصغار وبيننا نحن الكبار فالمواصفات التي تبدو رائعة ومناسبة لهم غالبًا هي لا تناسبنا، وعكس ما نتمناه أو نرغب به.

غيابي لفترة طويلة عن البيت بسبب العمل جعلني بحيرة كبيرة في نوع الهدايا التي سأحضرها لأطفالي كتعبير عن حبي لهم وتعويض عن خروجي من المنزل.

عند عودتي من سفرتي الأخيرة والتي أحضرت فيها لابنتي الكثير من الفساتين والجزادين وكل ما يمكن أن يرضي فتاة بعمرها- هذا كان من وجهة نظري أنا- اصطدمت بالواقع والحقيقة اللذين أخبراني عكس توقعاتي. كانت خيبة أملي عندما رأيتها لم تبدي إعجابها بالهدايا التي أحضرتها لها، ولم أرِ الفرحة ترتسم على ملامحها. فقد شكرتني ببرودة، ولم تلبس أو تستخدم أي من هذه الهدايا التي أحضرتها، علمًا أنني عندما أشتريت هذه الأشياء شعرت وكأني أشتري السعادة لها، وتخيّلت أنها ستطير من الفرح عندما ترى ما اخترته. بالإضافة إلى المبلغ الكبير الذي دفعته، والوقت الطويل الذي احتجته لأتجوّل في المولات حتى أنتقي ما يناسب…

اقرأ ايضاً: كيف أفهم مشاعر أولادي بطريقة أفضل؟

وتكرّرت هذه الحالة من عدم إعجابها بالهدايا… ومن ذلك اليوم لم أعد أحضر لها شيئاً إلا بعد سؤالها عن ما تحب أن أحضره، وأطلب التفاصيل الدقيقة (اللون، النوع، الموديل…). لأني أدركت أنني عندما أشتري شيئًا لطفلتي أختاره وكأنه لي عندما كنت في سنها، فقد اخترت الألوان التي أحبها أنا، والفساتين التي كنت أرغب بارتدائها عندما كنت بعمرها….

لذا من الخطأ اعتبار الطفل أنه صغير ولا يحق له الاختيار بين ملابسه ونوع طعامه وألعابه و…ومن الضروري أن نتنازل قليلاً في اختياراتنا لأطفالنا لأشياء معينة، وهذا التنازل لن يغيّرهم ولن يؤثر على قراراتنا وحزمنا معهم، بل يفسح المجال أمامهم للنمو والاستقلال التدريجي عنا.

 لذا لا بد من معرفة ذوق الطفل ومراعاة رغبته وبالذات فيما يتعلق باللباس، هذا يعطي فرصة له لنمو شخصيته واستقلاله.

اقرأ ايضاً:هل أفرطت في دلال إبني؟

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
شارك مع أصدقائك
لارا
لارا
عندي صبيين وبنت. درست هندسة حاسوب وأجد سعادتي في خدمة الآخرين. أحب أطفالي كثيرا وأعتبر دوري كأم هو أهم عمل أقوم به.

Comments are closed.