قصص للأطفال
قصص للأطفال
أكتوبر 9, 2019
يوم الطعام العالمي
يوم الغذاء العالمي
أكتوبر 16, 2019

تشخيص سرطان الثدي وعلاجه

تشخيص سرطان الثدي وعلاجه

هذا المقال هو الجزء الثاني من مقالة سرطان الثدي. وفي هذا الجزء سوف أجيب عن أسئلة أخرى مختصة بالتشخيص وعلاج سرطان الثدي.

ما هو الفحص المبكر لسرطان الثدي؟

الفحص المبكر هو فحص الثدي عن طريق الصور الشعاعية للتأكد بأن الثدي سليم ولا وجود لأية أعراض في الثدي. تستطيع الصورة الشعاعية بصورة عامة أن تكشف عن وجود أورام في بدايتها، أي في حجم صغير. إذا كان حجم الورم صغيرًا فهذا يعني أنه في مراحله الأولى. وهذا بالتالي يؤدي إلى زيادة فرصة الشفاء وباستخدام علاجات أبسط.  فمثلاً قد لا يحتاج الورم في مراحله الأولى إلى علاج كيماوي. لذلك تنصح النساء ممن تجاوزن سن الـ 45 إلى 50 سنة بعمل صورة سنوية للثدي.

اقرأ أيضاً: أهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي

هل تستطيع الصور وحدها الكشف عن سرطان الثدي؟ 

في كثير من الأحيان تستطيع الصور الكشف عن كتل أو تغيرات مشبوهة في الثدي، أي أنها تعطي انطباعًا بأنها سرطان. ولكن هذا لا يكفي لتشخيص أي سرطان. في هذه الحالة يجب أخذ خزعة عن طريق إبرة للتأكد من وجود ورم. ولا يجب استئصال أي ورم أو كتلة في الثدي دون أخذ خزعة قبل ذلك في معظم الأحيان. فإذا كانت الخزعة سليمة فلا تحتاج الكتلة إلى استئصال أو إلى أي علاج. لكن إذا كانت الكتلة خبيثة فيستطيع الجرّاح استئصال الورم والغدد اللمفاوية المصابة بعملية واحدة. وهذا أسهل وأفضل للمريضة. ويجب التنبيه بأن الفحص السريري للمريضة مهم جدًا عند تقييم أي كتل في الثدي، ولا يكفي عمل صورة فقط والاعتماد عليها.

هل يؤدي أخذ الخزعة إلى انتشار الورم؟

الخزعة هي الطريقة الوحيدة لتشخيص أي ورم في الثدي. ولذلك فهي ضرورية. ومن ناحية أخرى فإذا كان هناك ورم فهي لا تؤدي إلى انتشاره نهائيًا. لذلك لا يجب الخوف من أخذ الخزعة عند الضرورة.  كذلك هو الحال بالنسبة لاستئصال الورم جراحيًا، فهو لا يؤدي إلى انتشاره بل يعمل على القضاء عليه. وإذا كان الورم قد انتشر فسبب ذلك ليس الخزعة ولكن سببه كون الورم متقدمًا في الحجم والمرحلة ولم يتم علاجه بمرحلة مبكّرة.

هل يوجد فحص دم يمكن عن طريقه تشخيص سرطان الثدي؟  

الإجابة باختصار هي لا. توجد بعض الفحوصات التي تستخدم أحيانًا في سرطان الثدي، مثل CA-15.3, Ca-125. ولكن هذه الفحوصات تفيد فقط في متابعة الورم بعد علاجه. وهي لا تفيد في تشخيص سرطان الثدي. لذلك لا يجب أن تستخدم لمثل هذا الغرض.

علاج سرطان الثدي 

لا يوجد علاج واحد لسرطان الثدي بل هو عبارة عن عدة علاجات تساعد على التخلّص من الورم والعمل على عدم عودته. ومن هذه العلاجات الآتي:

  • الجراحة: تعتبر الجراحة الجزء الأساسي في علاج سرطان الثدي. وتهدف الجراحة إلى التخلّص من الورم قبل انتشاره. وعلى عكس ما يعتقد البعض، فإن استئصال الورم لا يؤدي إلى انتشاره. بل تمنع الجراحة انتشار الورم إذا تمت في الوقت المناسب. وتوجد عدة أنواع من الجراحة كالاستئصال الجزئي أو الكلي للثدي. وفي بعض الأحيان يمكن إجراء عملية تجميل للثدي في نفس الوقت أو في وقت لاحق. ولكل مريضة عملية ما تناسبها قد تختلف عن مريضة أخرى حسب حجم ومرحلة الورم وحسب رغبة المريضة.
  • العلاج الكيماوي: يعتبر العلاج الكيماوي علاجًا مساعدًا للجراحة، إذ لا يستطيع العلاج الكيماوي وحده أن يعالج سرطان الثدي. وممكن أن يعطى العلاج الكيماوي قبل أو بعد الجراحة وذلك حسب مرحلة الورم وحسب تقييم الطبيب المختص. وتوجد عدة أنواع من العلاج الكيماوي وليس نوع واحد فقط، وقد يختلف العلاج من مريضة لأخرى. وفي بعض الأحيان لا داعي لاستخدام العلاج الكيماوي، خصوصًا في الأورام الصغيرة.
  • العلاج الإشعاعي: ويعتبر أيضًا علاجًا مساعداً ويستخدم لبعض المرضى وليس للجميع، ويعطى عادة على منطقة الثدي الذي أجريت به عملية الاستئصال. وهدف الإشعاع هو المساعدة على منع عودة الورم في الثدي.
  • العلاج الهرموني: وهو أيضاً علاج مساعد يعطى لبعض المرضى للمساعدة في منع عودة الورم في المستقبل. ويجب أن يحتوي الورم على مستقبلات الهرمونات وإلا فإنه لا يفيد. وتعُطى الهرمونات عادة على شكل حبة يوميًا. وغالبًا ما تستمر مدة تناول العلاج الهرموني إلى 5 سنوات.
  • العلاج الموجّه: تعتبر هذه العلاجات حديثة نسبيًا، وتساعد في علاج بعض المرضى. وهو قد يفيد من 10% إلى 20% من المرضى فقط. وليس هذا العلاج بديلا ًللعلاج الكيماوي ولا أفضل منه ولكنه علاج إضافي. ويعطى في معظم الأحيان مع العلاج الكيماوي.

كما ذكرت توجد علاجات متعدّدة في سرطان الثدي. ولذلك فإن العلاج يتطلّب من الأخصائي معرفة هذه العلاجات لإعطاء كل مريض ما يناسبه من العلاجات وذلك في المرحلة المناسبة.

هل يعود (ينتكس) سرطان الثدي دائما بعد علاجه؟ 

بالطبع لا. فكثير ممن تعالجن بالطريقة الصحيحة لم يحدث أن عاد الورم لهن نهائياً، خصوصًا إذا كان الورم صغيراً وفي مرحلة مبكرة. ففي المرحلة الأولى والثانية من الورم يتم الشفاء التام منه في حوالي 80% من المريضات. أي أن 80% منهن لا يعود لهن الورم نهائيًا. ولذلك فمن المهم أولاً تشخيص الورم في مرحلة مبكرة وذلك بعدم التأخر في فحص الثدي، وثانيًا بتناول العلاج المناسب وبالطريقة المناسبة من قبل الأطباء الأخصائيين في هذا المجال.

اقرأ أيضاً: شهر التوعية بسرطان الثدي: ما هو سرطان الثدي وما هي أعراضه؟

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
8
شارك مع أصدقائك
د. باسم مرقص
د. باسم مرقص
متزوج وأب لابنة جميلة. زوجتي وابنتي أهم شيء في حياتي. أنا جراح متخصص في الجراحة العامة وجراحة الأورام. أحب عملي وأهتم بمساعدة الناس بما يختص بالأمور الصحية وخصوصا موضوع الأورام.

Comments are closed.