in , ,

كيف أبعد طفلي عن صديق السوء

بعد سنته الأولى بدأ طفلي بتكوين علاقاته الاجتماعية، وكنت حريصة جداً على تكوين علاقات عائلية مع عائلات أصدقائه. بالنسبة لي فإن تربية أطفالي هي من أهم المسؤوليات، وخوفي من أصدقاء السوء وتأثرّه بهم جعلني في حالة مراقبة دائمة له، لكن هذه المراقبة صحيحة لعمر محدّد. الآن وبعد بلوغه العاشرة من عمره فإن الأمر مختلف تماماً.

كانت الصدمة عندما سمعت طفلي يتلفظ بألفاظ نابية، علمت عندها أنه يتأثّر بأحد أصدقائه بالمدرسة فهو يعتبره من الأصدقاء المميزين عنده.

كيف أبعد طفلي عن صديق السوء

هذه المهمة صعبة، فأنا لست قادرة على إيقاف علاقته به بشكل إجباري… لأنها ستؤثّر أولاً على مشاعر طفلي لانه متعلّق به كثيراً، وستؤثّر على علاقتي به، فهو سيعتبرني أتحكّّم به، وكنت على ثقة تامة بأني إن منعت طفلي من التحدّث إليه فسوف يتشبث به أكثر وسوف يلجأ أحياناً للكذب في المواضيع التي تخصّ صديقه.

طلبت منه دعوة صديقه لقضاء بعض الوقت في منزلنا واقترحت عليهم لعبة لنلعبها معاً،  وخلال هذا الوقت قمت بتوجيه بعض الملاحظات لهما، والتي تبين لهما القيم والأخلاقيات التي عليهم أن يعيشوها، وبعد ذهابه جلست مع صغيري وتحدّثت إليه موضّحة له أن تصرّفات صديقه سيئة، محاولةً فهم وجهة نظره في اختيار صديقه…

وبما أنه كان يفضّل قضاء وقت الاستراحة من الدرس معه، لجأت لإيجاد البديل في هذا الوقت كأن نخرج في نزهة إلى الحديقة أو جعله يشترك في النشاطات الاجتماعية سواء كانت رياضية أو موسيقية أو فنية.

مع أني كنت حريصة جدًا على موضوع حسن اختيار الأصدقاء منذ صغر سن أطفالي، إلا أني لا أستطيع أن أكون معهم بكل تفاصيل حياتهم، ولا أن اتدخّل بعلاقاتهم مع أصدقائهمم لكني قادرة أن أكون أول وأهم صديقة لأطفالي…

What do you think?

Written by لارا

اترك تعليقاً

GIPHY App Key not set. Please check settings

لكل طفل فرادة

لكل طفل فرادة

خمس طرق تساعد على نوم طفلك

خمس طرق تساعد على نوم طفلك