في عيد الامتنان العالمي كيف أعلم أولادي الامتنان
في عيد الامتنان العالمي: كيف أعلم أولادي الامتنان
أغسطس 21, 2019
أنا أكرهك يا أمي
أنا أكرهك يا أمي
أغسطس 26, 2019

خطر لي مرة أن أدوّن كلماتي التي أقولها لأطفالي في اليوم الواحد، فلاحظت أن لغة الأوامر تحتل الغالبية العظمى من عباراتي، وعندما بحثت في هذا الموضوع عرفت أن هذه الطريقة بالتعامل مع الطفل تؤثر على نمو شخصيته، وتحوّله إلى شخصية من ثلاث:

  • إما المتمرد والرافض لكل شيء بعند وغضب.
  • أو السلبي الخانع الذي يطيع بلا فهم فينمو بلا شخصية ولا رأي، ويكون سهل الانقياد لأي رأي، ويصبح تابعًا لأصدقائه ومعرّضًا للخطر والشهوة والإغراءات لأنه لم يتعوّد على الفهم والمناقشة والتمييز بين الخطأ والصح.
  • أو المراوغ الذي يطيع بالعلن ويعصى بالسر، مما يجعله يكذب ليهرب من بعض المواقف، ويتعلم التحايل ويتخلّى عن مبادئه بسهولة ويهتم بالمظاهر الخارجية دون الداخل.

ترى……. ما هو الحل؟  وما هي الطريقة التي ستجعلني ابتعد عن لغة الأوامر في تعاملي مع أطفالي….

حاولت الالتزام بعدد من الخطوات التي كانت ضرورية جدًا لمساعدتي على تغيير أسلوبي معهم بالأخص لغة الأوامر وهي:

  • محاولة تقليل الأوامر للحدّ الأدنى وبالذات كلمة “لا”، مثل: “لا تلعب الآن”، “لا تذهب لبيت صديقك”.
  • استخدمت ثقافة الذوق في الحوار مع الأولاد….. “ما رأيك بأن تذهب لغرفتك وتنام حتى تتمكن من أن تستيقظ مبكراً” بدلاً من “اذهب للنوم حالاً فقد تأخر الوقت”، و”هل يمكنك إخفاض صوتك حتى أتمكّن من إنهاء المكالمة” بدلاً من “اسكت لا أريد أن أسمع صوت نفسك”.

 وكان لهذه الكلمات مثل “لو سمحت” و”أنا واثق في طاعتك” تأثيرٌ كبيرٌ عليه، وعلّمته احترام الآخرين.

  • الحوار البنّاء والإقناع الهادىء مع الطف، وهي أسهل طريقة لقلب الولد، عندما ندرّبه على الحوار والحديث الراقي واحترام النفس والآخرين.
  • استخدمت كلمات التشجيع والثقة، التي تجعله يفعل الأمر بلا تردد، ” ابني المحبّ سيعتذر لأخته لأنه جرحها بكلامه” أو “أنا واثق من قدرتك على ترتيب غرفتك بنفسك”… هذه الكلمات تعطيه ثقة كبيرة بنفسه وتملأه طاقة إيجابية وتجعله يسعى بشدة ليحسّن صورته أمامنا كأهل وأمام نفسه.

كل الآباء والأمهات يعشقون لغة الأوامر وترانا ننتظر اللحظة التي يكبر فيها الطفل لنبدأ بإصدار الأوامر له، لكنها ليست طريقة التربية الصحيحة.

كثرة إلقاء الأوامر للطفل يكوّن لديه شعور بالمقاومة، فالأولاد مثلنا تمامًا لا يحبون الأوامر المتتالية التي تحدّ من حريتهم فتراهم يجنحون إلى العند والعصيان والتمرّد، والأوامر تعني لهم عدم احترامنا لشخصه ولقدرته على الفهم والتواصل، ومن الأفضل استخدام لغة الحوار والتفاهم التي تجعلهم يشعرون بأهميتهم وبقيمتهم لدينا.

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
1
شارك مع أصدقائك
لارا
لارا
عندي صبيين وبنت. درست هندسة حاسوب وأجد سعادتي في خدمة الآخرين. أحب أطفالي كثيرا وأعتبر دوري كأم هو أهم عمل أقوم به.

1 Comment

  1. يقول semsema:

    انا ام لولدين 7 و 4.5 سنة وباشتغل .. فيه وقت مش باعرف اتعامل فيه مع الاولاد وهو وقت اسميه “الهايبرة” حيث يحدث فيه ان الاولاد يقعدوا يجروا وينطوا ويضحكوا من غير سبب ويرموا اي حاجة ويحدفوا اي حاجة علي بعض ممكن تؤذيهم .. الوقت ده مش بنعرف ولا انا ولا باباهم نسكتهم ولا بنعرف نتعامل معاهم ازاي بس بنقعد نزعق ونهدد وبرضه محدش منهم بيسكت غير بالعياط اما بسبب ان حد منهم اتخبط او بسبب اننا ضربناهم عشان يبطلوا .. انا طبعا متأكدة انه اللي بنعمله معاهم مش صح بس عاوزة اعرف في الوقت ده ايه اللي المفروض اعمله معاهم عشان يهدوا .. علما اني انا وباباهم نميل الي الجدية وان الضحك من غير سبب مش كويس.. شكرا