اليوم العالمي للأسرة
“15 مايو” اليوم العالمي للأسرة
مايو 12, 2019
هل لطفلي شخصية قيادية؟
هل لطفلي شخصية قيادية؟
مايو 19, 2019

ما الأهم طفلي أم درجاته بالامتحان…

ما الأهم طفلي أم درجاته بالامتحان...

“بالنسبة لي، النجاح في امتحانات الثانوية هو غاية بحدّ ذاتها، وما يهمّني ليس ما تتعلّمه ابنتي أو المتعة التي تستمدّها من ذلك، بل الورقة التي ستنالها في النهاية. ما يهمّني هو الحصول على العلامة التامة، ورؤية كلمة “متفوق” على شهادتها، فالنجاح الذي أطالب به لا يقبل أي استثناء، يجب أن تنجح ابنتي بشكل قاطع وحتمي”، هذا ما قالته إحدى السيدات عند الحديث عن نتائج التحصيل العلمي لابنتها، فهي تصدر لها أمراً بأن تكون كاملة فتحظر عليها الحق بارتكاب الأخطاء، لأن غايتها أن تكون كاملة بأعين العالم أجمعين وهذا يتحقق بنجاح ابنتها.

بطبيعة الحال نحن كأهل نريد التفوّق دائمًا لأبنائنا من الناحية الدراسية والاجتماعية، ولا يريد أي منّا أن يكون ابنه أبطأ من يجيب الأسئلة في غرفة الصف، أو آخر من يقع عليه الاختيار للمشاركة في إحدى الألعاب الرياضية في المدرسة. إلا أن الثقافة التي نعيش فيها جعلت من قلق الوالدين الطبيعي مغالاة وشكلًا من أشكال الرعب الذي صار يستحوذ على نفوس الأهالي، فماذا نقول عن مثل هذه الثقافة التي خلقت هذه الظاهرة؟ وما العواقب المترتبة على أولادنا من جراء هذه الظاهرة؟ إن التوجّه نحو التحصيل العلمي والتفوق يجعل من المدرسة مكانًا مرعبًا بالنسبة للكثير من الأطفال، ومصدرًا للبؤس لا يستطيعون الهروب منه.

يعتقد الأهل أن درجات أطفالهم المتدنية نتيجة تقصيرهم اتجاه أطفالهم، أو نتيجة تقصير أطفالهم بالدرس، ولا يدركون حقيقة وجود أنواع ذكاء مختلفة لكل طفل، وأن أطفالنا ليسوا بمستوى واحد، فمنهم الموسيقي الذي يستمتع بالألحان والمعزوفات أكثر من درس الرياضيات، ومنهم الرياضي الذي يهتم بصحته ولياقته أكثر من تفوقه في العلوم، ومنهم الرسام الذي لا يرى في مادة  الكيمياء سوى الألوان.

إن كل هذا الجري وراء الدرجات العالية، وكل هذا الدفع نحو التفوق، يجعل الأطفال يتأثرون بوجهة نظر والديهم بأنهم لا يهتمون بهم شخصيًا وإنما بدرجاتهم فقط.

اقرأ أيضا: طفل سعيد أم طفل ناجح؟

إننا نحب أطفالنا وهذا الحب غير مرتبط بعلاماتهم ولا بتفوقهم، لذا فمن الأفضل دعم الطفل وطمأنته وبعدها سنلاحظ نجاحه، فلا يوجد عمل أكثر قيمة من عمل آخر، ولكل فرد فرادته وتميّزه، والإنسان الناجح هو الذي يتقن عمله في أي مجال يحبه ويلائمه، فهكذا يُقاس تقدّم الشعوب.

مهمتنا كأهل معرفة قدرات ومهارات أولادنا، وإيجاد الطريقة المثلى لتحصيلهم الدراسي، وتسخير كل ما يساعد على ذلك من وسائل علمية، وأن نوضّح للطفل لماذا يتعلّم؟ وماهي أهدافه؟ وماهي المهام المترتبة عليه؟ وكيف يسير باتجاه هدفه؟ هذا أفضل من فرض النجاح عليه.

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
6
شارك مع أصدقائك
لارا
لارا
عندي صبيين وبنت. درست هندسة حاسوب وأجد سعادتي في خدمة الآخرين. أحب أطفالي كثيرا وأعتبر دوري كأم هو أهم عمل أقوم به.

Comments are closed.