هل طفلي مكتئب؟
هل طفلي مكتئب؟
أبريل 17, 2019
أهم الأسباب للخلافات الزوجية
أهم الأسباب للخلافات الزوجية
أبريل 21, 2019

محبتنا لأطفالنا أمر مفروغ منه وهو لا يحتاج لإثبات أو تأكيد، إلا أن عدم معرفتنا بأسلوب التربية الصحيحة يؤدي أحياناً لحدوث مشاكل مع الأولاد، وترانا نتساءل… هل نغيظ أطفالنا؟؟؟ أم أطفالنا هم من يغيظوننا؟ هل نربيهم ونتعامل معهم بطريقة صحيحة؟ ما هي الأخطاء الشائعة التي نرتكبها في تربية أولادنا؟

في الحقيقة أننا- ودون علم منًا-  نغيظ أولادنا في مواقف كثيرة، وقد نتسبّب في تعبهم النفسي أو فشلهم في المستقبل بسبب عدم الحكمة في التربية وأخطاء نرتكبها في تربية أولادنا، ومن هذه الأخطاء:

1. المحبة الناقصة: أحيانًا تكون محبتنا لطفلنا مشروطة بتصرفاته أو سلوكه أو علاماته في المدرسة، فنقول له (أحبك عندما تكون الأول في صفك، أو عندما يكون سلوكك جيدًا أو….) وهذا النوع من الحب ليس حقيقياً ولا كاملاً بالنسبة للطفل، فيجب أن نعرف لغة الحب الخاصة به (التلامس الجسدي، تبادل الهدايا، تخصيص وقت، تقديم الخدمات، الكلمات الإيجابية المشجّعة)، ويمكننا التعامل معه باستخدام لغات الحب الخمس هذه، والتركيز على لغة الطفل الخاصة به، لملء خزانه العاطفي وبذلك نضمن أنه لن يلجأ لأحد كي يملأ خزانه، وإشباع عواطفه بطرق سلبية تؤدي إلى تدمير حياته وانهيارها.

2. التمييز بين الأولاد : ويكون في أغلب الأوقات بدون قصد وبسبب عدم المعرفة، ولأسباب عديدة:

  • شخصية أحد الأبناء أكثر جاذبية
  • أحد الأبناء لديه نقطة ضعف بعكس باقي أخوته
  • ترتيب الابن حسب السن
  • تمييز الذكور عن الإناث

والحل لهذه المشكلة يكون بتكريس وقت خاص للأسرة كلها معًا، وتكريس وقت خاص لكل طفل على حدى.

اقرأ أيضاً: 8 أخطاء منتشرة في تربية البنات تجنبيها

يجب معرفة أن لكل طفل شخصيته وقدراته ومميزاته وفرادته وعيوبه وحساسيته في التعامل. علينا تذكّر أن الله يحب التنوع لذلك جعل لكل منا بصمة أصبع خاصة به، كما لكل منا الجينات الوراثية الخاصة به والمميزة له، كذلك المواهب والقدرات، وعلينا كأهل اكتشاف المواهب الخاصة بالطفل.

3. التساهل: الأبوان المتساهلان لا يتركان طفلهما يقوم بأي عمل بغرض حمايته من الخطر الذي يتوقعان حدوثه، كما لا يقومان بتأديبه أو عقابه على أي خطأ مهما كان حجمه بحجة أنه بالكثير من الحب والغفران سينُشأن طفلاً مثالياً وصالحاً، وتكون النتيجة في أغلب الاحيان طفلًا عدوانيًا مسيطرًا أنانيًا عصبيًا لأنه تربّى في عالم كله يقول له نعم فلم يتعود على سماع كلمة لا، ويظل طفلاً مهما كبر في سنه ولا يحترم حدود الآخرين، لذلك من الضروري تدريب الطفل على تحمل المسؤولية.

4. القسوة: وهي عكس التساهل، فعندما تكون كلمة أحد الوالدين (أو كليهما) قانونًا في المنزل، معتبرين عدم طاعة الطفل لهم أو عدم الاتفاق معهم بالرأي هو تمرد، وتكون النتيجة كلمات غاضبة وجارحة وقد تصل للتعنيف الجسدي أحياناً، فالرفض لمجرد الرفض لن يبني شابًا مثمراً في المجتمع، متوازناً وسوياً، من الأفضل الحوار مع الطفل ومحاولة إقناعه.

5. النقد السلبي : نعتقد (وهذا خطأ كبير) أن العبارات السلبية قد تجعل الطفل يحاول أن يسعى لإثبات العكس، مثلًا نعت الطفل باسم حيوان، أو بالفاشل دوماً لن يجعله شخصًا ناجحًا في المستقبل، بل على العكس ستترسخ هذه الفكرة لديه وسيصبح فاشلاً، والنتيجة ستكون تدهور نفسية الطفل لدرجة التحطيم والفشل في حياته.

أجمل شعور هو الإحساس بالرضا عن أنفسنا وذلك عندما نعرف أننا نعامل أطفالنا بطريقة صحيحة، وعندما نجدهم أشخاصًا ناجحين في حياتهم، فاعلين في المجتمع ومؤثرين بالآخرين، وهذا يكون بالاتكال على الله والصلاة الدائمة ليعطينا الرب القوة والحكمة، والصلاة لأطفالنا ليحميهم الرب من كل خطر يمكن أن يتعرّضوا له.

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
211
شارك مع أصدقائك
لارا
لارا
عندي صبيين وبنت. درست هندسة حاسوب وأجد سعادتي في خدمة الآخرين. أحب أطفالي كثيرا وأعتبر دوري كأم هو أهم عمل أقوم به.

Comments are closed.