عيد الميلاد هو عيد المحبة والفرح والعطاء
عيد الميلاد هو عيد المحبة والفرح والعطاء
ديسمبر 23, 2018
أربع طرق مختلفة لقضاء سهرة رأس السنة الجديدة
أربع طرق مختلفة لقضاء سهرة رأس السنة الجديدة
ديسمبر 28, 2018

من فترة ونحن نفكّر ونخطط للسفر خلال إجازة الشتاء التي اجتمعت ولأول مرة مع عطلة عيد الميلاد ورأس السنة، بعد انتقال ابننا إلى مدرسة جديدة. تحمّسنا لعمل شيء مختلف هذا العالم وخاصة أننا لم نأخذ إجازة العام الماضي. بدأت بالبحث على الإنترنت مع ابنة أخي التي أصبحت محترفة في الحصول على تذاكر رخيصة ونالت خبرة في السفر. وبينما كنا نختار التواريخ وابننا يجلس بالقرب منا، رأيته يعارض بشدة السفر قبل ليلة العيد، فهو لا يريد أن تفوته تلك الليلة. سألته: ألا تريد السفر، وأيهما تفضل السفر أم تلك الليلة؟ واحترت من إجابته ونظرت إلى ابنة أخي وضحكنا جميعًا، وسألناه هل تخشى أن تفوتك الهدايا والعيديات. قال: لا أنا أريد اللمة (أي الجَمعة). 

نعم، تلك الليلة التي نجتمع فيها كعائلة جميعًا هي ليلة مميزة، نعم نضحك فيها كثيرًا، فنحن عائلة تحب اللمة والمزاح والضحك. ونأكل كثيرًا، ونقضي ليلة مميزة. لدينا في تلك الليلة الكثير من الذكريات، والكثير منها ما زلنا نتذكّرها ونضحك. نتذكّر كيف خاف ابننا من سانتكلوز، ونتذكّر أخي الذي لبس لباس سانتاكلوز أمام الأولاد وكان يدخل الغرفة ويبدل ملابسه بسرعة لدرجة أنهم لم يلاحظوا غيابه. ونتذكّر أن الأطفال الذين كانوا ينتظرون سانتكلوز قد كبروا على مدى سنوات وأصبحوا هم من يلبسون لباس سانتكلوز للعمر الأصغر. ونتذكّر الهدايا الغريبة التي جلبها أخوتي وأخواتي لأبنائهم مثل بطة أو سمك أو…. لا بد أن لتلك اللمة أهمية خاصة لدى كل واحد منا، وبالأخص بالنسبة لابني.

اقرأ أيضاً: كيف تخلق تقاليد عائلية لموسم عيد الميلاد المجيد؟

أتذكّر اللقاءات عند جدتي في طفولتي، وما زالت رائحة وشكل الكنافة أمامي وفي أنفي، فقد كانت جدتي تعمل الكنافة، ياه ما أشهاها، لا يوجد لمثل هذا الطعم في أي مطعم في العالم! هذا هو شعوري! كبرت ومرت سنوات عديدة ولكن ما زالت ذكريات اللمة عند جدتي مطبوعة في ذاكرتي.

إنننا كأهل نعمل كل جهدنا لنوفر لأبنائنا ما يستمتعون به، وما يقضون وقتهم من خلاله، ونسعى لتوفير الأفضل لهم، من ملابس وألعاب وتسلية واستثمار للوقت والمواهب. وقد ندّخر لهم بعض المال للمستقبل، أو نحتفظ ببعض الأشياء من طفولتهم كتذكار لهم. ولكن أتعرفون ما هو باعتقادي أجمل ما نوفره لأبنائنا؟ إنها الذكريات. فالذكريات تبقى معهم، وعندما تعود لهم في أي وقت من أوقات حياتهم ستأتي بابتسامة على شفاههم وضحكة في قلبهم. فلنبذل جهدنا في جمع أكبر كم من الذكريات! فالذكريات تجعل للحياة طعمًا مختلفًا.

اقرأ أيضاً: 7 أفكار سهلة للاحتفال بعيد الميلاد المجيد مع العائلة

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
شارك مع أصدقائك
شيرين
شيرين
زوجة لزوج خفيف دم، وأم لطفل واحد ولكنه ليس وحيد، أحب الشوكلاته ولا أستغني عن القهوة، أتعلّم من النملة في نشاطها، أحب الكتابة ولدي شغف للمناهج والتعليم والتدريب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.