كيف أعلّم ابنتي التنظيم؟
كيف أعلّم ابنتي التنظيم؟
ديسمبر 13, 2018
يوم اللغة العربية كيف نعزز اللغة العربية عند أبنائنا؟
يوم اللغة العربية: كيف نعزز اللغة العربية عند أبنائنا؟
ديسمبر 17, 2018

بدأت طفلتي عامها الثاني، وقد أصبحت الآن أكثر انطلاقًا وحرية، فخطواتها أكثر ثباتًا وقدرتها على الحركة أقل خوفًا من الأشهر الماضية.

صعود بعض درجات السلم أصبح أمرًا طبيعيًا بالنسبة لها، حتى وإن لم يمسك أحد بيدها في بعض الأحيان. بدأت تجرّب القفز على الأريكة، وبدأت بالصعود إلى السرير والنزول وحدها وبجرأة دون خوف، وصارت تركض وتصعد إلى الأرجوحة والمنزلقة بمفردها.

بدأت تطلب مني أن أترك يدها في الطريق، وأن أسمح لها بالسير بمفردها على الرصيف.

بدأت تجرّب أن تلبس بمفردها، وأن تخلع ملابسها بمفردها.

صارت تضع الكرسي لتصل إلى المغسلة، وتقوم بغسل يديها وحدها.

وهنا بدأ المشوار…..

أمامي خياران لا ثالث لهما، فإما ان أبقي طفلتي تحت جناحي ولا أسمح لها بالحركة دوني، أو أتركها وأراقب تحرّكاتها، فأي أسلوب تربية أختار؟

الخياران في غاية الصعوبة، فالأول يتطلّب جهدًا عضليًا ونفسيًا، فعليّ اللحاق بابنتي أينما تذهب، فإنه من الطبيعي أن تزداد حركتها هذه الفترة. وأنا أشعر في داخلي بالهلع والخوف من أن تسقط وتتأذى، وأحيانًأ أكون في عجلة من أمري وليس لديّ الوقت الكافي لأسمح لها أن تتصرّف بمفردها وببطء.

والثاني يتطلّب جرأة كبيرة وقوة إرادة: فأنا أسمح لطفلتي بالحركة بعيدًا عنّي مع تقبّلي لاحتمال أن تقع وتتأذى في بعض الأحيان، وأحيانًا أحتاج لوقت أطول للتحضير لأي زيارة مثلاً وأسمح لها بتجربة اللبس بمفردها أو الغسيل أو أو أو…

كل منا كأهل، وخاصة نحن كأمهات، نخشى أخذ أي خيار خاطىء في تربيتنا لأولادنا والذي بالتالي يعود عليهم بنتائج غير سليمة، ولكننا بحاجة للجرأة والمخاطرة أحيانًا.

فأنا في الواقع اخترت الخيار الثاني، فقد تركت المساحة لابنتي بالحركة والتجربة والوقوع والنهوض بمفردها، ولكن قلبي وعقلي كانا على استعداد تام للاستجابة السريعة في حال أي طارىء. بدأت أتعلّم الصبر وطول البال، كي أقبل تجربة أمور عدة مرات رغم أنني أجدها غاية في السهولة بالنسبة لي.

فإنا أفضّل تربية ابنة قوية قادرة على التجربة والتعّلم، ولا أجعلها تخاف الحركة من دوني معتمدة عليّ للقيام بأمور الحياة اليومية البسيطة.

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
6811
شارك مع أصدقائك
نورا
نورا
تزوجت منذ اربع سنوات وأنا أم جديدة. أحب الأطفال كثيراً وأكبر متعة وفرح في حياتي أن أراهم فرحين. شعاري في الحياة هو التفاؤل والفرح والابتسامة، فالابتسامة التي ترتسم على وجه طفل هي ما تجعل العمل يستحق العناء.

1 Comment

  1. يقول Maymun Daud:

    It is sow cool and great idea