كيف يمكننا أن نحقّق التوازن بين التربية السليمة والدلال الزائد؟
كيف يمكننا أن نحقّق التوازن بين التربية السليمة والدلال الزائد؟
ديسمبر 4, 2018
ثلاث أفكار فريدة لفطور شتوي لذيذ
ثلاث أفكار فريدة لفطور شتوي لذيذ
ديسمبر 6, 2018

يعتبر تطوّر اللغة والكلام من دلالات التطوّر النفسي والحركي والنفسي للطفل. عندما أتمّ طفلي عامه الثاني ولم يبدأ بنطق أي حرف او لفظة، بدأ القلق ينتابني وبدأت بالسؤال والبحث عن موضوع تأخّر النطق عند الأطفال والتأتأة. بات عندي كم كبير من المعلومات حول هذا الموضوع وإليكم خلاصة ما توصّلت له من البحث ومن خبرة بعض الأطباء الذين تواصلت معهم.

اللغة تختلف عن الكلام… فاللغة موضوع معقّد ولكنها باختصار شديد عالم من الرموز، فهنالك لغة الجسد ولغة الإشارة واللغة المحكية والتي هي تجميع لمفردات يعبّر عنها بمقاطع صوتية ترمز لشيء محدّد، وهذا يتطلّب تطورًا نفسيًا حركيًا إدراكيًا جيدًا… أما الكلام فهو مقاطع صوتية لا تشير إلى شيء محدّد إلا إذا كان مفهوم اللغة ناضجًا، ونظرًا لاتساع الموضوع وتشعبه سأتكلّم عن أهم مشكلة باللغة وأهم مشكلة بالكلام.

أولاً: فيما يتعلق باللغة: من أكثر وأهم شكاوى الأهل تأخّر ابنهم عن استخدام اللغة المحكية، وبالحقيقة للغة نوعيان:

  • اللغة الاستقبالية: وهي القدرة على فهم ما يتم سماعه، وهي تبدأ بالتطوّر المهم في النصف الثاني من السنة الأولى. يعتبر التأخر فيها حتى 18 شهرًا من العمر دليلًا مهمًا على مرض عصبي أو نقص سمع أو توحّد أو غيرها…
  • اللغة التعبيرية: وهي قدرة الطفل على استخدام اللغة للتعبير عمّا يريده، وهذا قد يتأخّر حتى عمر 3 سنوات أو أكثر بقليل، وللوراثة دور مهم في ذلك.

ثانيا: التأتأة: من أهم مشاكل الكلام هي التأتأة، ولها أشكال كثيرة، وقد يعاني حوالي 5% من الأطفال منها بينما 20% من الأطفال يعانون منها بشكل عابر، ويبقى 1% من الأطفال يعانون منها لمرحلة البلوغ.

متى يجب أن نقلق من التأتأة؟

إذا دامت لأكثر من 6 أشهر، أو ترافقت مع توتر في عضلات الوجه، أو أدّت إلى تجنّب الكلام أو حدث حصر كامل للكلمة.

ما هي مسبّبات التأتأة؟ كثيرة وبعض منها: غياب الأب الطويل عن المنزل، تغييب دور الأب، عدم استقلال الطفل (بالنوم والأكل وغيرها..) الطفل غير الواثق من نفسه، القلق، الطفل المضطهَد، الحرمان العاطفي، سياسة العقوبات، عدم احترام رأي الطفل، الكبت، عدم السماح للطفل بالتعبير عن ذاته، وجود شخص قريب يعاني من التأتأة.

كيف نتعامل مع التأتأة؟

  • لا تحاول مساعدة الطفل الذي يعاني من التأتأة لإتمام كلماته.
  • كن قدوة لابنك بطريقة كلامك الهادئ والبسيط والواثق .
  • لا تقارن الطفل مع أقرانه أو أخوته ولا تعيّره بطريقة كلامه ولا تعاقبه على ذلك.
  • أصغ لطفلك باهتمام وصبر حتى ينهي كلامه دون أن تقاطعه.
  • لا تصرخ بوجه طفلك .
  • لا تعير انتباهًا للتأتأة العابرة وتجاهلها، ولكن إن طالت اطلب المساعدة.
Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
4
شارك مع أصدقائك
رينا
رينا
تجربة الامومة كانت اكبر تحدي بحياتي لتربية اولادي على الطريق الصحي والسليم ويتمتعو بالصحة الجسدية والنفسية وساعدتني دراستي في كلية الصيدلة بالاضافة لحب الاطلاع والقراءات المستمرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.