كيف أصبح سوبر ماما؟
كيف أصبح سوبر ماما؟
نوفمبر 21, 2018
بقلاوة منزلية سهلة وسريعة الصنع
بقلاوة منزلية سهلة وسريعة الصنع
نوفمبر 23, 2018

في عيد الشكر

في عيد الشكر

عرفتها منذ عدّة سنوات، هي أجنبية تقطن في بلد عربي، وكانت تحتفل في كل عام بعيد الشكر. تلك المناسبة التي تجتمع فيها العائلات معًا، منهم من يسافرون من بلدان بعيدة فقط ليقضوا تلك الليلة معًا. كان ذلك اليوم مهمًا جدًا بالنسبة لهم، هو أولوية في برنامج حياتهم.

في ذلك العام اجتمعت مجموعة من الأصدقاء لصديقتي تلك، كان هؤلاء عائلتها الصغيرة. أعدّت وجبة بسيطة ولكن المفاجأة التي تفاجأ بها الجميع أنه لم يكن هناك على المائدة الديك الرومي. من المعروف في هذه المناسبة أن الديك الرومي هو مركز هذه المائدة، ولكنه هذه المرة كان غائبًا. لم نعلم السبب، ربما لم يكن متوفرًا في تلك المدينة، ربما الميزانية لم تسمح بشرائه، أو ربما لم تتوفر المواد والأيدي العاملة القادرة على طهيه وتجهيزه. لم تكن تلك المفاجأة: غياب الديك الرومي، ولكن المفاجأة كانت بالبديل له، كانت الجبنة الرومي، هي نوع من الأجبان المعروفة بطعمها الحاد المميز.

على أي حال كان اللقاء لطيفًا، والطعام لذيذًا والجلسة ممتعة. والأهم من كل هذا أن اللقاء مع أنه قد مرّ عليه سنوات طويلة، إلا أنه ما زال في ذاكرة الكثيرين، ما زلنا نتذكّر الجبنة الرومي. نتذكّر روح الفكاهة التي سادت المائدة، ونتذكّر الشكر الذي ساد قلوبنا.

هذه الحادثة تذكّرني بالكثير من الأمور الهامة في رحلة الأمومة:

  • الأسلوب والطريقة والروح التي تسود المناسبة أهم بكثير من التفاصيل الأخرى: نعم لقد اختبرت هذا مع ابني وزوجي وفي حياتي أنا الشخصية. فبعض الهدايا الخلاقة المقدّمة بإبداع ومحبة أفضل بكثير من الهدايا الباهضة الثمن. والوجبة البسيطة الصحيّة المرتبة بطريقة مميزة تترك أثرًا في فكر الطفل أكثر من أي وجبة أخرى. فكم استمتعنا برحلات بسيطة ونزهات خارجية ومناسبات احتفلنا بها بطرق بسيطة، فالمحبة كانت السائدة!

  • الذكريات هي التي تدوم: أجمل الأوقات هي الأوقات التي نتذكّر فيها أمورًا حدثت في الماضي. فإن كانت طرائف يتعالى الضحك عاليًا، وإن كانت مواقف محرجة تحمر الوجنتان، وفي جميع الأحوال تعلو الابتسامات مع أجمل الذكريات. فلنجعل في كل لحظات حياتنا ذكريات نحفظها في قلوبنا وقلوب أبنائنا.

  • العلاقات هي الأهم: في كثير من الأحيان نركّز على الأنشطة وننسى الأشخاص، قد يكون هذا مع أبنائنا في العائلة وحتى مع الأصدقاء. يكون لدينا قائمة من الأمور الواجب عملها فنركّز على إنجازها، وننسى الشخص. أنا شخصيًا أستمتع بقضاء وقت مع الناس وأستمتع بالتركيز على الحديث معهم والتعلّم من خبراتهم ومشاركة ما في قلبي، ولا بأس ببعض الطعام الشهي مع هذا اللقاء، ولكن يبقى الشخص هو الأهم. نحتاج في كثير من الأحيان أن نفكّر ما الذي يريده الناس وما الذي يحتاجونه، فالبعض يحتاج لدعم معنوي، وآخرون يحتاجون لمساعدة عملية. فلنقدّم لهم ما يحتاجون.

مع أمنياتي لنا جميعًا كأمهات رحلة أمومة مفعمة بالمحبة، ومليئة بالذكريات.

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
72
شارك مع أصدقائك
شيرين
شيرين
زوجة لزوج خفيف دم، وأم لطفل واحد ولكنه ليس وحيد، أحب الشوكلاته ولا أستغني عن القهوة، أتعلّم من النملة في نشاطها، أحب الكتابة ولدي شغف للمناهج والتعليم والتدريب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.