تدفق النور
تدفق النور وما حاجتنا إلى النور
أبريل 6, 2018
سواقة الكترونية آمنة سيركل من ديزني
سواقة الكترونية آمنة: سيركل من ديزني
أبريل 12, 2018

خلال السنوات الأخيرة من طفولتي وبداية سنوات المراهقة حلمت دوما لأكون امرأة من نوع خاص. لا عرق لها ولا اسم أو وظيفة. لكن الناس يحبونها ويحترمونها. يريدها الرجال لأنفسهم وتريد النساء أن يصبحن مثلها.

بالنظر إلى الوراء لتلك الأحلام أشعر بالضيق والإحراج. فمن حيث أقف الآن، حيث أرنو لمضاهاة النساء القويات من حولي، أحاول أن أتذكر لماذا أرادت الطفلة فيّ ذات الأعوام الثمانية أن تكون مشهورة بصرف النظر عن شخصيتي أو إمكانياتي. ومن ثم أعود بذاكرتي لصور تلك النساء التي رأيتها في ذلك الوقت، الصور التي كان يعرضها الإعلام للفتيات الصغيرات. على التلفاز وفي المجلات وفي القصص المصورة كانت النساء طويلات ونحيلات وكان يتم إنقاذهن من قبل أولاد. لم تكن لأي منهن شخصية ذات ثلاثة أبعاد أو بادرت في تحقيق أحلامها واتخاذ وظيفة لها. كن جميلات وكن يلقين القبول بقبلة من أمير. لا عجب أن أحلامي كانت سطحية وغامضة مثلها.

في أحد الأيام، عندما كنت في السادسة عشرة من عمري وكنت أشعر بالسلبية الشديدة تجاه مظهري وقدراتي المحدودة، جلست وكتبت قائمة طويلة، لم تكن هذه قائمةً للواجبات المنزلية أو لهدايا عيد الميلاد التي كنت أتمنى الحصول عليها وإنما كانت قائمة من الأسماء. تلك كانت أسماءً لنساءٍ تعلمت عنهم وعرفت عن أعمالهن خلال السنوات الأخيرة. كتبت اسم كل ممثلة وناشطة وفنانة وكاتبة ممن ألهمنني ووجدتهن جميلات ممن رأيت، وفكّرت “ياه، أريد أن أكون مثلها.” ثم بدأت بتصفّح الانترنت بحثاً عن صور لكل منهن. وكن جميعاً مختلفاً كثيراً. فيما نظرت إلى لائحتي رأيت نساء من كل فئة عمرية ومقاس ولون وطول وعقيدة وخلفية اجتماعية. نساء ذوات شعر طويل وقصير، نساء قدّمن الأغاني ونساء حاربن في سبيل العدالة الاجتماعية. تحطّمت تلك الصورة التي كنت أراها “للمرأة المثالية”، لقد كن كلهن مختلفات، كلهن جميلات، كلهن فريدات. منحنني الثقة لأثق بحواسيّ، لآكل الطعام الموضوع أمامي وأكون شاكرة، بدلاً من أن أقلق من مقاس بنطال الجينز خاصتي. أعدت النظر في تلك القائمة عدة مرات في اليوم لأذكر نفسي بأنني على ما يرام إن لم أبدو مثل كل الفتيات الأخريات في المدرسة. ومنذ ذلك الحين فهمت فعلاً معنى سلطة القدوة.

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
1211
شارك مع أصدقائك
أمل
أمل
"Welcome! I'm a full-time procrastinator who loves Pinterest, chocolate and cuddling babies. My current platform as a young blogger is a very exciting opportunity I've been given to help you and your teenage kids form better relationships.” مرحبا! هوايتي الأكبر التأجيل وأعشق موقع Pinterest، الشوكولاتة، واللعب مع الأطفال. متحمسة جداً للفرصة التي أتيحت لي بأن أكتب لهذه المدونة وأساعدكم وأولادكم المراهقين لتتواصلوا أفضل

Comments are closed.