فطور: سموثي الفراولة
فبراير 3, 2018
السعادة الزوجية
السعادة الزوجية، حلم بعيد المنال أم ضرب من ضروب الخيال!
فبراير 7, 2018

من منّا لم يجرّب كل الوسائل لمحاولة تعديل سلوكيات أطفالنا نحو الأفضل، كلّنا حاولنا وسألنا عن أفضل التجارب الناجحة ولعلّ ذلك أحبطنا نوعًا ما بسبب عدم نجاح التجربة. ولكن هل حاولنا أن نبحث عن أسباب عدم نجاح التجارب خصوصًا أنها حصلت على تأييد أكبر عدد من الأهالي واعتقاداتهم بانها الأفضل؟

تتلخّص الأسباب في سببين رئيسيين:

السبب الأول هو أننا نريد أن يتبّع أبناؤنا المطلوب منهم دون أي أسئلة، ودون محاولتنا أن نفهم مشاعرهم وما إذا كان ذلك يناسبهم أو يزعجهم وخاصة إذا كان ذلك بصيغة الأمر فقط.

أما السبب الثاني والذي أعتقد أنه الأهم فهو تركيزنا على إنشاء جيل يختلف من ناحية الطاعة فقط. مثلاً: أن أركّز على تحسين سلوك ابني ليس لأنني أريده الأفضل، بل لأنني أريد أن تكون صورتي في تربية أبنائي أمام الأهل والأصدقاء مثالية.

وهذا للأسف يقتل الكثير داخل الأبناء، خصوصًا عندما يكبرون ويبدأوا يشعرون أن أهلهم يستخدمون تعديل سلوك حياة أبنائهم فقط للتباهي بأنهم مثاليون. اقرأ أيضاً كيف أبقى هادئة عندما يُفقدني طفلي صوابي

فما العمل إذن؟

نلجأ لتعديل أسلوب أبنائنا فقط إذا كان أسلوبهم غير مقبول، ولكن علينا أن نعرف جيدًا أن كل شيء متوقّع من الأبناء ولكن لا يعني أنه مقبول. في البداية نرفض الأسلوب الخاطئ ونخبرهم عنه وعن ما يزعجنا من تصرّفاتهم، ولكن علينا أن نكون واضحين أمام أبنائنا أننا نرفض الأسلوب، ولا نرفضهم هم.

بعد تجارب الكثيرين وكتابتهم عنها كانت الطرق الناجحة تتفاوت حسب الفئات العمرية، وكان عمر الـ 9 سنوات حتى 13 هو الأنجح في التطبيق لما وجده الأبناء من الإنصاف فيها.

إحدى الأساليب الذكية لمعاقبة الأبناء وأنجحها هي جمع النقاط، عند تكرار السلوك الخاطئ من قبل الأبناء وتنبيههم واستمرارهم بتكراره، فعلى الأهل تطبيق عقاب جمع النقاط. يكون عدد النقاط بحسب السلوك وحجمه، فمثلاً أن نقوم بتقسيم بعض المهام وكتابتها مع كتابة عدد النقاط التي يحصل عليها الأبناء عند التنفيذ. ومثال على ذلك: كتابة اعتذار خطي- 10 نقاط، تنظيف الغرفة- 15 نقطة، غسل الأطباق: 5 نقاط، المساعدة في أعمال المنزل- 20 نقطة…. وهكذا. ولكن حتى تنجح الطريقة دعوا الخيار للأبناء بأن يختاروا ما يريدون عمله كي يحصلوا على النقاط. مثلاً: أنت معاقب (مع ذكر السبب) وعليك تجميع 30 نقطة تنفيذًا للعقاب. عندها سيشعر بخطئه ولكن لا زال يشعر بأن شخصيته موجوده وعليه اختيار التنفيذ بنفسه. والأهم من كل هذا أن لا نتوقف عن تكرار الحديث لأبنائنا بأن التصرّف والسلوك هو المرفوض وليس هم أنفسهم.

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
92
شارك مع أصدقائك
رولا ن
رولا ن
أم لولدين أعمارهم 17 و10 سنوات. دوري في الحياة أم وأب لأبنائي بعد أن توفي زوجي منذ 10 سنين. أحب القراءة والطبخ وعمل الحلويات. أتطلع لتربية عملية علمية سليمة لأبنائي.

Comments are closed.