أهداف بسيطة لسنة جديدة
أهداف بسيطة للسنة الجديدة
يناير 2, 2018
كيف أبقى هادئة عندما يُفقدني طفلي صوابي
كيف أبقى هادئة عندما يُفقدني طفلي صوابي
يناير 8, 2018

لست أدري لماذا يتعامل طلبة المدارس بعضهم مع بعض هكذا! تجدهم يتسلّطون على أحدهم ويجعلونه محور استهزائهم، أو يجعلون آخر محور نميمتهم، وآخر ينهالون عليه ضربًا، يستهزئون بنجاح آخر، وكذلك بفشل غيره. ليس هناك معيار ثابت للاحترام والقبول؟ التعاطف مفقود، والمساندة والمساعدة أمور ترفضها الشلليلة لديهم. والتنمر أصبح شعارهم الخفي وربما أجندتهم غير المعلنة.

الأساس هو الشخص المقبول من الجميع، المسيطر السيّد المتسيّد على الصف، صانع القرار، حتى لو كان القرار إيذاء الآخرين، ولو كان التنمر محرّكه الداخلي.

أشعر بحزن شديد عندما أرى أن هذه هي الأجواء التي تسود مدارستنا والتي تسيطر على أجواء صفوفنا المدرسية. وما يحزني أكثر أن المدارس لا تقاوم هذا كما يجب. فالمتفوق في الموسيقى أو في الرياضة أو في الجوانب الأكاديمية يبقى هو المتفوّق وينال نصيب الأسد من قبول المعلّمين واحترامهم حتى لو كان هذا هو الشخص الذي يرى في نجاحه وسيلة للاستخفاف أو الاستهزاء بغيره. وهكذا لا يجد الشخص ما يردعه عن الاستهزاء بغيره أو إبراز نجاحه بفشل غيره.

في أحد الأفلام اتي حضرتها منذ عدّة سنوات، رغم إنني لا أذكر الفيلم ولا أي تفاصيل فيه، ولكنني أذكر مدرب كرة القدم وهو يحرم أحد أفضل اللاعبين لأنه مواقفه لم تكن جيّدة. فذلك المدرّب لم يكن ساعيًا للفوز فقط ولكنه أراد لاعبين بأخلاق رياضية عالية. إن كنت مدرب فريق كرة قدم أو قائد أوركسترا موسيقية، هل تتجرأ لاتخاذ قرار كهذا! أن تخسر أفضل اللاعبين أو العازفين لأنه لا يتصرّف بمواقف صحيحة! نعم، هؤلاء القادة هم الذين يزوّدون عالمنا بأشخاص سليمين نفسيًا ويتصرفون بتعاطف مع الآخرين.

لا نريد المزيد من النجاحات والإنجازات في مدارسنا فصفحات الفيسبوك للعديد من المدارس تعلن الكثير الكثير من الإنجازات! إننا نريد المزيد من التعاطف، المزيد من الإنسانية، المزيد من المحبة، المزيد من الإيجابية والقبول ونبذ العنصرية ورفض التمييز والتأطير في غرفنا الصفية وداخل أسوار مدارسنا. اقرأ أيضا العنف المدرسي على الأطفال وطريقة علاجه

فلن نحارب التنمر فيما بعد بل لنزرع المزيد من المحبة والأجواء الإيجابية والقبول والاحترام.

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
261
شارك مع أصدقائك
شيرين
شيرين
زوجة لزوج خفيف دم، وأم لطفل واحد ولكنه ليس وحيد، أحب الشوكلاته ولا أستغني عن القهوة، أتعلّم من النملة في نشاطها، أحب الكتابة ولدي شغف للمناهج والتعليم والتدريب

Comments are closed.