تعليم الطفل تحمّل المسؤولية
تعليم الطفل تحمّل المسؤولية
ديسمبر 5, 2017
طفل متقلّب المزاج
نصائح للتعامل مع طفل متقلّب المزاج
ديسمبر 6, 2017

حبّي له ورغبتي بأن يكون متفوق دراسياً، وإحساسي بالمسؤولية اتجاهه يدفعانني في كثير من الأحيان إلى التصرّف بشكل غير صحيح مع هذا الكائن الصغير، فالحياة بالنسبة له هي لعب ومرح فقط، وأسوأ الأوقات عنده هو وقت الدراسة، إنه ابني، طفلي …..

هذه المعاناة التي أعيشها كل يوم مع ابني، فهو لا يحب الدراسة، ويتعب بسرعة، ويرغب بالنوم، أو بالذهاب للحمام، أو يدّعي بأنه عطشان، وتبدأ عبارات الملل والتأفف، والنتيجة تكون تراجع دراسي وعلامات متدنية.

حاولت جعل أوقات الدراسة ممتعة له، فتركت له خيار تحديد الوقت الذي سنجلس فيه للدراسة. وكنت أترك له حرية تحديد المادة التي يريد أن نبدأ الدراسة بها، وأُحضِّرالمشروب المفضل لديه الذي سنتناوله خلال فترة الدرس، محاولة إدخال لحظات مرح وضحك في هذه الفترة. كانت مدة الدراسة قصيرة، وكنت أعطيه فترات راحة لأن الدراسة متعبة كثيراً له، وكنت أعِدُه بعد الانتهاء من الدرس إما بنزهة أو بمشاهدة برنامج تلفزيوني يحبّه، وأحياناً كنا نبحث عن برامج للتعلّم عن طريق الإنترنت.

الدراسة بالنسبة للطفل عبء وهمّ كبير وبدون أهمية، ولكي أجعله يحبّ الدراسة شرحت له أهمية التعلّم، وسألته ماذا يريد أن يصبح في المستقبل فأجابني أريد أن أصبح طبيب أطفال. ومنذ ذلك الوقت وأنا أناديه “الطبيب الصغير” حتى يرتبط بحلمه ويحبّه ويتخيّل نفسه وقد حقّق ما يريد.

اتبعت معه مبدأ التحفيز الدراسي ووضعت نظام المُكافآت (مثل شراء لعبة يحبها أو القيام بنزهة لمكان هو يحدّده)، فعندَ حصوله على مُكافأة لتفوُّقهِ الدراسيّ، سيجعلهُ يشعر بالتحدّي للحصول على تِلك المُكافأة مرة ثانية. كان هدفي هو تدريبه كيف يتعلّم ويكتسب المعرفة والخبرة وليس العلامات فقط، وعند أي انجاز يقوم به كنت أعانقه وأقبّله وأشجّعه.

شجّعته على أن يتعرّف على أنشطة أخرى موسيقية أو رياضية حتى يشعر بتنوع فى جوانب الحياة ولا يسأم من فكرة الدراسة وحدها دون أي هوايات في حياته.

للأسف نحن كأهل نتناسى أحياناً فكرة أن للأطفال قدرات، فبعضهم يتمتع بالفطرة بمهارات وحب التعلم، بينما الآخرون يكرهونه، وهنا يكون دورنا، وهو تطوير مهارات الدراسة، وغرس محبة التعليم والمعرفة، فالدراسة سلوك كأي سلوك مُتَعلّم، يمكن تشكيله وتكوينه من خلال خطوات متسلسلة، وبطريقة متدرّجة .

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
7731
شارك مع أصدقائك
لارا
لارا
عندي صبيين وبنت. درست هندسة حاسوب وأجد سعادتي في خدمة الآخرين. أحب أطفالي كثيرا وأعتبر دوري كأم هو أهم عمل أقوم به.

2 Comments

  1. يقول Nagy essa:

    كلام جميل ومنمق ولكنه يفتقر الي العمليه … نظريا يجوز تحقق ذلك …. عمليا لا تصح مسألة المساومة مع الطفل …. ألاطفال اصبحوا عنيدون اكثر مما يجب

  2. لارا يقول لارا:

    فكرة تشجيع الطفل ( سواء كانت مادية أو معنوية ) ليكون له هدف يسعى إليه تختلف عن مبدأ المساومة.
    وهذا الأمر يتطلب مننا _كأهل _ صبر وتعب كبيرين , وربما لفترة زمنية طويلة.
    أنا مع فكرة ان الأطفال أصبحوا عنيدين اكثر ممايجب لكن باظهار المحبة لهم وبالحوار يمكننا التخفيف من هذا العناد.