تعليم الطفل الامتنان من خلال هذه اللعبة الممتعة
تعليم الطفل الامتنان من خلال هذه اللعبة الممتعة
ديسمبر 5, 2017
كيف أجعل ابني يحب الدراسة؟
كيف أجعل ابني يحب الدراسة؟
ديسمبر 5, 2017

الطفل ليس صفحة بيضاء

رنّ جرس المنبه… إنها الساعة السابعة صباحًا… بدأ الرالي اليومي الذي يستمر حتى خروج أطفالي إلى المدرسة. هذه الفترة التي أعاني فيها يومياً من الضغط  الكبير (تحضير السندويش للمدرسة وإعداد الفطور ومساعدة الصغار في ارتداء ثيابهم وربط شريط الحذاء لهم وتهيئة الحقيبة المدرسية و….أمور كثير لا تنتهي، لكن إلى متى سأتحمّل مهامًا ليس عليّ القيام بها؟!!! ألم يحين الوقت ليعتمدوا على أنفسهم؟!!!

إن استمريت بهذه الطريقة، فهل هذا صحيح؟ ماذا يفعل طفلي عندما يكون وحده في المدرسة؟ كيف سيتدبّر أموره؟ ماذا سيفعل أطفالي إن اضطررت للسفر وتركهم وحدهم؟

حتى أُعلّم طفلي أن يتحمل المسؤولية ويعتمد على ذاته قمت بتكليفه ببعض المهام، مثل أن يرتدي ملابس النوم وحده، ويرتّب ملابس المدرسة في الخزانة. شرحت له كيف يفعل ذلك، وتركته وحده وطلبت منه أن يناديني عند الانتهاء من المهمة… هذا الأمر تطلّب مني صبراً فقد استغرقت هذه المهمة حوالي 15 دقيقة في البداية، فشجّعته على عمله وطلبت منه أن يقوم بهذه المهمة بعد عودته من المدرسة ووعدته بمكافأة في حال قيامه بهذه المهمة لمدة أسبوع .

وسمحت له بتنفيذ المهام المختلفة بطريقته الخاصة- التي لا تخلو من الأخطاء- مثل: ترتيب صندوق الألعاب وتنظيف غرفته والاستحمام وتناول طعامه وتجهيز حقيبته المدرسية وتنظيم جدوله الخاص ما بين المدرسة والمنزل والأنشطة المختلفة. حاولت عدم فرض طريقة معينة عليه، وفى حال فشله أكثر من مرّة كنت أعلّمه كيفية أداء المهمة الواجب عليه إنجازها بطريقة أخرى.

ولكي يكون قادرًا على اتخاذ القرارات تركت له حرية الاختيار (بما يتناسب مع عمره). فكان يختار ملابسه وألعابه وكنت أعطيه بعض التوجيهات أو أوضّح له بعض النقاط السلبية، لكن في النهاية أترك له حرية القرار.

كان هدفي هو تعليم الطفل تحمّل المسؤولية بشكل تدريجي بدءًا بالمسؤوليات الصغيرة من الأعمال المنزلية والقيام بواجباته المدرسية وقضاء حاجاته الخاصة، وصولاً إلى كيفية التعامل مع المصروف اليومي والادخار منه لشراء حاجياته وكيفية انتقاء أصدقائه والتعامل معهم.

فالطفل ليس صفحة بيضاء بل هو يحمل بداخله ما سيكون عليه في المستقبل. هومجموعة من المهارات والمواهب التي يجب علينا كأهل معرفتها وتنميتها فهو قادر أن يقوم بالعمل بنفسه حسب قدرته وميوله.

لم يكن الأمر سهلاً، فقد تطلّب مني صبراً وتعباً لكني كنت أنظر دومًا إلى المستقبل الذي أريد أطفالي أن يصلوا إليه ويكونوا فيه قادرين على مواجهة مشاكل الحياة ومواقفها الصعبة.

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
162
شارك مع أصدقائك
لارا
لارا
عندي صبيين وبنت. درست هندسة حاسوب وأجد سعادتي في خدمة الآخرين. أحب أطفالي كثيرا وأعتبر دوري كأم هو أهم عمل أقوم به.

Comments are closed.