التعاطف
التعاطف هو أهم درس تعلمته كمراهقة
نوفمبر 9, 2017
الطفل بحاجة للشعور بالملل
نوفمبر 9, 2017

هذا ما قالته لي الطبيبة والمرشدة النفسية عندما ذهبت لأخبرها بأنني ما زلت أعاني من عناد ابني وعبثيته في الحياة. كنت أقنع نفسي بأن ما تقوله لي صحيحًا كي أخفّف عن نفسي معاناة الحياة مع طفل عنيد وعبثي، ولكنني لم أصدّق ذلك إلى أن قامت بشرح وبتحليل لشخصية الطفل العنيد والعبثي ووضحّت الإيجابيات التي يتميّز بها، وكانت كلّها مطابقة لشخصية ابني.

كان التحليل كالتالي:

غالبًا ما يتميّز الطفل العنيد بعدّة إيجابيات أغلبها لا تكون في أطفال آخرين من نفس العمر، ومنها:

  • يندمج بسرعة مع الأكبر منه سنًا، ويتحدّث إليهم دون خجل أو تردّد.
  • يتقبّل ويندمج باللعب مع الغرباء والجنس الآخر عكس الأطفال الذين يخافون الاقتراب من الغريب ويخجلون من اللعب مع الجنس الآخر.
  • بسبب جرأته الكبيرة يكون لديه فرصة أكبر لتعلّم الجديد من الأشياء، وتكون أسئلته عنها متتالية دون ملل.
  • شخصيّته قوية وحازمة ولا يتردّد في إبداء رأيه، ولا يخجل لو كان على خطأ.
  • نسبة التركيز عنده عالية، وقد نلاحظ ذلك في التحصيل الدراسي له.

أما كونه عبثيًا ويحبّ أن يجرّب كلّ شيء، ويلمس كل شيء، ولا يأبه إذا تسبّب بالإيذاء مثل كسر قطعة أثرية أو سكب الماء أو العصير على الأرض فكان ذلك لأن الطفل العبثي هو الأكثر ذكاءً!

في السنوات الأربعة الأولى من حياة الطفل يبدأ بناء الذكاء بانعكاس تفاعل العوامل الوراثية مع البيئة التي يعيش فيها. وبما أن القاعدة الأساسية لخلايا المخ إما استخدامها أو موتها، فإن الطفل العبثي يقرّر لأنه ذكي أن يستخدمها. علينا أن نتيح له المجال باستخدامها حتى لا تموت تلك الخلايا، وذلك من خلال أن نجعل الطفل يستخدم حوّاسه الخمس للاستكشاف مثل أن يلمس كل ما يراه ليستطيع التمييز بين ملمس الأشياء، كذلك عندما يرى شيئًا ما سيسأل عنه وعن أسباب وجوده فلا نبخل بإجابته، وعندما يسمع أصواتًا غريبة علينا أن ننسب الصوت لمصدره حتى يتعرّف عليه. وأن يتذوّق بنفسه فلا نقرّر عنه مدى حلاوة أو مرارة أو ملوحة الأطعمة، كذلك الأمر في شمّ الأشياء ومحاولة فصل الروائح حسب ما يراه مناسبًا.

كلما زادت رغبة الطفل على استخدام حواسّه بالاستكشاف، وكلما توفّرت له البيئة الآمنة فإن خلايا عقله تنمو ويزداد ذكاؤه.

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
7561
شارك مع أصدقائك
رولا ن
رولا ن
أم لولدين أعمارهم 17 و10 سنوات. دوري في الحياة أم وأب لأبنائي بعد أن توفي زوجي منذ 10 سنين. أحب القراءة والطبخ وعمل الحلويات. أتطلع لتربية عملية علمية سليمة لأبنائي.

Comments are closed.