آلام المسيح
أبريل 12, 2017
الجمعة الحزينة أمست عظيمة
أبريل 12, 2017

العبقري الصغير

طفلتي الصغيرة بدأت تنضج، فلقد انقضت الأشهر الثلاثة الأولى وبدأنا مرحلة اللعب والتجاوب. ففي الأشهر الأولى يكون الطفل مجرد كائن اتكالي يأكل وينام ويستيقظ بضع ساعات لتلبية احتياجاته اليومية الروتينية، أما الآن فطفلتي بدأت تكبر وبدأت تستجيب للعبنا معها وبدأت تتفاعل مع المحيط بأكمله. مثلا ً عندما ندخل إلى مكان جديد بالنسبة لها تبدأ بتفحّص هذا الجديد وعيونها تلتفت في جميع الاتجاهات، وإن سمعت صوتًا قادمًا من بعيد تلتفت لترى من أين يخرج هذا الصوت، وقد بدأت الأضواء تلفت انتباهها.

فكيف يمكنني أن استغّل هذا التطوّر في شخصيتها؟ هل عليّ أن أبقيها أمام التلفاز لتلفت انتباهها ألوانه وحركاته، أم أحضر لها ألعابًا فيها أصوات وألوان؟؟ أم ماذا أفعل!!!

حسب تجربتي الصغيرة فقد وجدت أن أفضل ما أعمله هو مشاركة طفلتي في حياتي اليومية بعدّة طرق بسيطة:

  • عن طريق حديثي معها يوميا ً والذي يمكن أن لا تفهمه تماما ً الآن، ولكنه كفيل ببناء علاقة معها، فهي ستفهم من نبرة صوتي أو من ملامحي إن كنت مسرورة منها وألاعبها أم لا.
  • أن ألعب معها ببعض الألعاب الملوّنة التي تصدر الأصوات وأجعلها تمسكها ولو لفترات قصيرة.
  • أن آخذها في نزهة ضمن الحي لترى الشوارع والناس وتنظر كيف يتحرّكون أمامها.
  • وأروع ما أقوم به هو الصلاة معها ووضعها بجانبي عندما أصلّي وأتلو صلواتي بصوتٍ مرتفع يمكنها سماعه فهي لن تنسى ما تراه أو تسمعه.

فكل طفل مقارنة مع شخص كبير هوَ عبقري في قدرته على التعلّم والتجاوب مع المحيط فلنكتشف عبقريته.

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
شارك مع أصدقائك
نورا
نورا
تزوجت منذ اربع سنوات وأنا أم جديدة. أحب الأطفال كثيراً وأكبر متعة وفرح في حياتي أن أراهم فرحين. شعاري في الحياة هو التفاؤل والفرح والابتسامة، فالابتسامة التي ترتسم على وجه طفل هي ما تجعل العمل يستحق العناء.

Comments are closed.