شخصان في قلب
فبراير 6, 2017
الحب في زمن الحرب
فبراير 6, 2017

 

في الكثير من العلاقات تعوّدنا أن نعتبر الآخرين في حياتنا من المسلّمات، وخصوصًا أقرب الناس لنا كأزواجنا وأولادنا وأحبّتنا القريبين لقلوبنا، وكأننا تعوّدنا على وجودهم وعشرتهم. ولمرّات كثيرة نغفل أن نعبّر لهم عن حبّنا ومشاعرنا اتجاههم معتقدين أنهم يعرفون بأننا نحبّهم أو أنهم ليسوا بحاجة لسماع تلك الكلمات، لدرجة أننا لا نبذل اي مجهود إضافي للاقتراب منهم ظناً منا أن العلاقة (ماشي حالها)، والأمور تسير بشكل جيّد بحيث نهمل واحدة من أهم الحاجات التي تميّز الجنس البشري وهي (المودة والحب). وللأسف تمرّ الأيام والسنوات ونرى في الكثير من العلاقات أن لغة الحبّ مفقودة ومفرادات التعبير عن المشاعر غائبة!!

لطالما كان هذا الموضوع يشكّل هاجساً عندي حتى قبل أن أصبح زوجة وأم!! كيف سيستمر الحب؟؟ ما هي المعادلة والطريقة التي يجب عليّ اتباعها لتبقى هذه الشعلة من الحب والدفء في العلاقة؟ حيث إنه من السهل علينا أن ننزلق وراء المشغوليات الكثيرة وتحدّيات الحياة اليومية وننسى المحرّك الأساسي لأي علاقة ألا وهو “الحبّ”، وننسى أنه وبكلمات بسيطة نستطيع أن نُذيب جبالًا متجمّدة وعالية قد تفصلنا في العلاقات.

فالحبّ يبدأ أولاً بالانتباه للآخر، ومعرفته بعمق، ومعرفة ما يميّزة من صفات، ومدحه على تلك الصفات، وتعزيز الصداقة، واختيار الكلمات الرقيقة الدافئة، والابتسامة النابعة من قلب محبّ، والتواصل اليومي بشؤون الحياة، ومعرفة ما يحبّ شريكي وما يكره، وكيف يحبّ أن يبدأ نهاره، وما هي أحلامه وطموحاته وكيف سيكون لي دور في تحقيقها لنكن معًا يد بيد بقلب متحّد.

قد يقول البعض أن هذه مثاليات في الحياة يصعب تحقيقها وأن الحياة أكثر تعقيدًا من هذه الكلمات المنمّقة. ولكن ومن طبيعة عملي وخبرتي الشخصية المتواضعة في هذا المجال أرى بأن في الكثير من العلاقات وبرغم توفّر الكثير من الإمكانيات المادية ووسائل الراحة المختلفة والعمل الناجح والشهادات والبيوت الجميلة فإنه ينقصها القرب العاطفي الصادق الناتج عن حب حقيقي وعلاقات دافئة.

أن تجعل وتجعلي شريك الحياة يعلم كم أنت تحبينه، وأن تقول لها كم هي غالية على قلبك، وأن تقدّري وجوده في حياتك، وأن تقول لها إنها ما زالت جميلة في عينيك، وأن تصبح لغة الحبّ ومفردات المودّة تملأ البيوت وليس فقط في مناسبة معيّنة “كعيد الحب” أو في ذكرى الزواج السنوية. لا يجب أن نفترض أنهم يعرفون .

 ليتنا نجعلها تكون لغتنا اليومية التي تميّز حياتنا وتضيء أيامنا لكي تبقى شعلة “الحبّ” متّقدة .

أحباءنا اليوم معنا…… دعونا لا نفوّت فرصة أن نقول لهم كم نحبهم.

مقالات/فيديوهات مقترحة:

الحب غير المشروط

الحب له طعم لذيذ وفريد

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
شارك مع أصدقائك
جمانا
جمانا
ام لثلاثة ابناء، اعمارهم ٢٣ و١٩و١٣، احب السفر والازياء و اعمل كمدربة علاقاتية.

Comments are closed.