لقد أضاع ضربة الجزاء!
نوفمبر 1, 2016
بطولة السيّدات تحت سن 17…
نوفمبر 4, 2016

The original English text is under the Arabic translation

غادرت المطبخ لمدة خمس دقائق وعند عودتي لم أتمكّن إلا أن ألاحظ كومة كبيرة من شعر الكلب على الأرض، وفوق الطاولة كان هناك مقص غير حاد كان ابني ذو الثلاثة أعوام يستخدمه لقص صور من مجلة قديمة. غياب ابني عن الطاولة أوحى بأنه أدرك أنه قد أوقع نفسه في المتاعب.

تطلب الأمر منه ثلاثين دقيقة ليعترف بحقيقة أنه قص شعر كلبتنا. في تلك الأثناء اقترح أن غريباً قد جاء ودخل إلى البيت وقص شعرها أو أنها هزت رأسها بشدة بحيث تساقط الشعر من تلقاء نفسه. لا يوجد نقص في الإبداع في هذه الناحية لكن بلا شك نقص كبير في قول الحقيقة!

لذا بقيت أفكر في كيفية تشجيع قول الحقيقة عند أبنائي. سيفهم الأطفال الأمور بطريقة مشوشة وخاطئة مثل الكبار تماماً لكن كيف نساعدهم على مواجهة ما فعلوه وتحمّل مسؤوليته؟ ربما يكون الاستماع لطفل في الثالثة من عمره يروي قصصاً غير قابلة للتصديق أمراً ممتعاً لكنه أقل إمتاعاً عندما يكذب مراهق بخصوص المكان الذي ذهب إليه. كيف يمكننا تعليمهم بأن إخفاء الحقيقة أو محاولة التستر على الحقائق سيتسبب بالمشاكل؟

أولاً، يجب أن تكون الحقيقة جزءاً من ثقافتنا كعائلة، ينبغي أن تكون شيئاً نقدّره كثيراً. لا يمكننا كأهالي أن نكون مرائين ونطلب من أبنائنا  شيئاً لا نحترمه شخصياً. لا يمكننا اختيار التقليل من الحقيقة أو رواية “كذبة بيضاء” من وقت لآخر و فيما نطالب أبناءنا بالصدق. كم واحداً منا طلب من أبنائنا أن يكذب نيابة عنا؟ “فقط أخبر المدرسة أنني أعمل اليوم وأنني لا أستطيع حضور الاجتماع، أجب على الهاتف، وإن كان كذا وكذا أخبرهم أنني لست في البيت”

ثانياً، قد يساعد أبناءنا أن يفهموا أن الأمر متعلق بموضوع الثقة. إن لم تخبرني الحقيقة اليوم فلن أعرف إن كنت سأثق فيك في المستقبل عندما يكون الأمر هاماً حقاً. هناك قصص يرويها الأصدقاء عن أطفال كذبوا باستمرار ووقعوا في مشاكل جمة لاحقاً واحتاجوا لمساعدة لكن لم يستمع لهم أحد.

أخيراً، إنه أمر من الكتاب المقدس، إنها جزء من هويتنا كأبناء وبنات لله. يسوع نفسه هو الحق في حين تم وصف الشيطان على أنه أبو الكذابين. أعلن الملك سليمان أن من الأفضل له أن يكون رجلاً فقيراً وصادقاً على أن يكون ثرياً وأحمق (أمثال 19: 1). لا يمكن وجود استثناءات مثل “لا بأس لو كذبنا طالما أن أحداً لن يتعرض للأذى” أو “من الأفضل أن نكذب على أن نسيء لشخص ما” تدربوا على قول الحقيقة بمحبة وتعاطف.

يعرف أبنائي أن قول الكذب سيجني عواقب وخيمة اكثر من أي خطأ آخر ربما يكونوا قد ارتكبوه، مهما كان كبيراً أو صغيراً. في عالم مليء بالخداع لدرجة يتم فيها الاحتفال بالكذب دعونا نكون الثقافة المعاكسة ونشجع الحقيقة والمصداقية. ولا، لن أترك ابني بلا رغاية مع مقص بين يديه ثانية – ولا حتى المقص المخصص للأطفال.

مقالات/فيديوهات مقترحة:

الكذب عند الأطفال

طفلي عنيد

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
شارك مع أصدقائك
مادلين
مادلين
I’m originally from the UK, but have been living in the Middle East for 19 years. I’m married to a Jordanian poet and we have five children. I dream of opening a family centre where parents and children can drop in for an hour of fun and laughter together, away from the worries of the world. أنا في الأصل من المملكة المتحدة لكن أعيش في الشرق الأوسط منذ ١٩ عاماً. أنا متزوجة من شاعر أردني ولي منه خمسة أطفال. حلمي أن أنشىء مركز للعائلة حيث يستطيع الأولاد والأهل أن يقضوا ساعة من الفرح والضحك معاً، بعيداً عن كل هموم الدنيا.

Comments are closed.