طفلي عنيد
سبتمبر 18, 2016
ألواح الشوفان الصحية
أكتوبر 1, 2016

تكرّرت حالة الصراخ لدى طفلي وهو نائم، لأنه يرى أحلاماً مزعجة، فهو يرى في أحلامه كل ما ترسّخ في ذهنه مما حدث معه أثناء النهار أو مما شاهده وسمعه.

لماذا هذه الحالة المرعبة والمزعجة؟! لماذا هذا الصراخ؟! مَن الذي يؤثر على طفلي؟!

أهو التلفاز؟ أم الكمبيوتر؟ أم النت؟ وما عدد الساعات التي يمضيها أمام الشاشة الصغيرة؟

أهي المدرسة؟ هل نعلم ما يجري في غرفة الصف؟ وهل من فلسفات ينبغي التصدّي لها؟

أهي الرفقة؟ وهل نُدرك أن تأثير الرفاق يزداد كلما كبر أبناؤنا؟ فهل وفّرنا لهم خُلقاً ثابتاً لكي تصير القرارات الحكيمة من الأمور الطبيعية في حياتهم؟

أهو الرب؟ وكم نمضي من الوقت ونبذل من الجهد للتحقق من أن أبناءنا يعرفون حقاً أن العلاقة الصحيحة مع الله هي أساس الأمان والسلام والرضى؟

عندما كرّست حنّة صموئيل للرب كانت تعني ما تفعل. فهي لم تصطحب الصبي الصغير إلى الهيكل للتكريس فقط، بل تركته هناك، وسلّمته إلى عالي الكاهن ليربّيه على خدمة الرب.

بالتفكير في قصة حنة نجد أننا لا نستطيع أن نفعل ما فعلته حنة بالضبط، ولكن في وسعنا أن نسلّم أبناءنا إلى الله بتربيتنا لهم وقدوتنا أمامهم. بهذه الطريقة، نَبْني أبناءنا من الداخل، بالمحبّة والثقة والإيمان بالله . ليست المحبّة أن نُغرِق أبناءنا بالهدايا، بل أن نعطيهم قِيَم الحياة المسيحيّة… والثقة؛ أن نحاورهم في كل أفكارهم، وأن نصلّي معهم لِصُنع مشيئة الله ولاقتبال ما يقوله الله في حياتهم وفي حياتنا. والإيمان بأنّ الله يَمنَح كل إنسان متَّكِل عليه فرادةً شخصية، لكي يصير هو على مثاله، لا لأن يَنْجَرّ إلى تقليد المجتمع وكأنّه نسخة عن المئات لا بل عن الآلاف من الناس في المجتمع، وأن يكونوا فريدين في كيانهم…

إذا، مَن يضع يده على أبنائنا، إن الله أحق الجميع بهذا، فلنضعهم واثقين تحت يد إلهنا فهو أحنّ عليهم وأحبّ لهم منّا، وهو ينشئهم خيراً مما نتمنى.

مقالات/فيديوهات مقترحة:

أنا وعائلتي

الصلاة عبىء!

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
شارك مع أصدقائك
لارا
لارا
عندي صبيين وبنت. درست هندسة حاسوب وأجد سعادتي في خدمة الآخرين. أحب أطفالي كثيرا وأعتبر دوري كأم هو أهم عمل أقوم به.

1 Comment

  1. يقول mahahaddad:

    الاهتمام بالامور الروحيةامر ضروري ليعي الاولاد ان الله يرعاهم ويكون معهم ان هم سلكوا في.محبته ووصاياه واليه نلتجئ في المحن والمصاعب فالنمو الروحي كما النفسي والجسدي لانه يرفع من شأن الانسان ويرقيه ويميزهعن سائر الخليقة
    شكرا للكاتبة لارا لهذه اللفتة الهامة في تربية اولادنا ولكم جزيل الشكر لاهتمامكم بالتنشئة السليمة للاولاد والاسرة السعيدة