ماذا سيتذكر الطلاب عندما يتركون المدرسة ؟
سبتمبر 15, 2016
طفلي عنيد
سبتمبر 18, 2016

 

يتم الصاق تهمة سلبية لعبارة “روتين” فكل مرة يتم استخدامها نلاحظ انها يتم التعبير عنها كأمر غير جيد.

هذا الأسبوع أنا شخصياً اشتقت للروتين.

في نهاية الأسبوع الماضي وصلتنا أخبار حلوة بولادة ابنتي تانيا في القدس بمولدها الأول “سليم.”

انطلقنا، أنا وزوجتي سلام، للقدس لمشاركتها بالفرحة والوقوف جنبها في فترة ما بعد الولادة وبعد عدة أيام رجعتُ أنا إلى عمان وبقيت سلام في القدس مع ابنتنا وحفيدنا.

ولكنني افتقدت الروتين الصباحي هذا الأسبوع.

فصباح كل يوم يبدأ بقيام أحدنا بتحضير القهوة الصباحية.  منذ مدة ونحن نشرب القهوة الأميركية.

وعملية التحضير تتم من خلال اتباع روتين معين.  فبعد تغيير فلتر القهوة ووضع قهوة جديدة (نوع دنكن دونت) نحاول إبقاء فناجيننا ساخنة بملئها بالماء الساخن بينما ننتظر انتهاء ماكنة القهوة من عملية إحضار القهوة.  وبصورة موازية نقوم بغلي الحليب.  وعند انتهاء ماكنة صنع القهوة من عملها نقوم بتفريغ الماء الساخن من الفناجين ونملأها بالقهوة الطازجة مع إضافة الحليب الساخن.

طبعاً الروتين المهم ليس صنع القهوة والحصول على كأس قهوة مع حليب ساخن ولكن الفترة التي تلي ذلك.

فهناك مكان محدد نجلس فيه لاحتساء القهوة مطل على العديد من معالم المدينة، منها فندق المواسم الأربعة والأبراج غير المكتملين في الدوار السادس وغيرها من معالم المدينة.

نتناوب، أنا وزوجتي، في إعداد القهوة وفي حال تقوم هي بالإعداد أحاول أن أسرق بعض الوقت للولوج في الانترنت ومتابعة حسابي على تويتر والرسائل الإلكترونية.  ولكن في اللحظة التي تخرج القهوة الساخنة أغلق جهاز الكمبيوتر فوراً وأقوم بإغلاق الراديو ونجتمع معاً في شرب القهوة بهدوء.

خلال احتساء القهوة قد يقوم أحدنا أحيانا بقول شي وأحيانا تمر دقائق بدون أية كلمة.  أحيانا نقرأ كلمات وآيات تشجيعية وأحياناً نمضي الوقت بهدوء ولكن يكون لذلك الصمت متعة خاصة.

يستمر روتين القهوة الصباحية ما بين 15-20 دقيقة على أكثر حال ولكن هذا الروتين الصباحي يوفر متعة خاصة تبقى معك طول النهار.

هذا الأسبوع لم أشرب القهوة رغم توفرها بأشكال مختلفة منها القهوة سريعة التحضير.  فشرب القهوة الصباحية خارج الروتين لا يشكل نفس المتعة.

الروتين ليس بالضروري أمراً سلبياً. أعشق روتين قهوة الصباح ولا أريد أي تغيير وأتشوّق للعودة له وبأسرع وقت.

مقالات/فيديوهات مقترحة:

أجمل شعور

حفلة شاي على عتبة الدرج

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
شارك مع أصدقائك
داود
داود
اعلامي عتيق, زوج واب لثلاث بنات وولد جد لبنت وفي حفيد وحفيدة على الطريق.

1 Comment

  1. يقول mahahaddad:

    هنيئا لك اللحظة التي تحبها وتعيشها بهداوة ومحبة دون ملل او ضجر فالروتين نحن من سمينا هذا اليس تناول وجبات الطعام الثلاث يكرر كل يوم هو واقع لاغنى عنه وسمه ماتريد لك التحية