أحسن معلّمة… اللي ما بتصرّخ
يونيو 5, 2016
وقت النوم
يونيو 8, 2016

الفشل ليس شخصاً!

كانت مادة الرياضيات تُسبب لي معاناة عميقة وكنتُ أشعرُ بالفشل والإحباط خلال فترة دراستي، ولمدة طويلة اعتقدتُ أنني لن أنجح أبداً في هذه المادة مهما حاولت.  كان والدي يحاول جاهداً مساعدتي على حل المسائل وفهم المادة ولكن بعصبيةٍ شديدةٍ وقصاص، وكانت دموعي تسيلُ على أوراقِ الدفتر بينما كنتُ أحاولُ أن أمحي الجواب الخطأ وكانت مساعدته لي بلا فائدة، فلم أقدر أن أفهم أو أن أتقدم في هذه المادة، وكان العقابُ شديداً ومؤلماً لدرجةٍ أنني كرهتُ هذه المادة.

الفشل جعلني أقوى

كنتُ أصلُ خط المقبول بصعوبة، ولكني لم أتفوق عليها حتى وصلتُ صفَّ الثاني عشر إمتحان التوجيهي العام.  كنتُ أعرفُ ضعفي، وفشلي لم يكسرني ولم أستسلم بل جعلني أبحثُ وأبحث عن وسيلة، وحاولتُ بكل الطرق المتاحة أمامي أن أجد الحل، فطلبتُ مساعدة استاذِ المادة في المدرسة، فكان يُعيدُ ويكرر الحل عدة مرات بطيبة خاطر.  وطلبتُ أيضاً مساعدة أحدِ أقربائي الذي يبرعُ في هذه المادة وكان يدّرسها، واستمريتُ بالدراسة والمحاولة وتحديتُ نفسي وتحديتُ المادة لدرجة أنني حفظتُ أمثلة كلَّ درسٍ فيها عن ظهر قلب، ولما حان وقتُ الإمتحان كانت النتيجة النجاح.

لا تفشل في أن تتعلم من فشلك

لنعطي أنفسنا فرصة أخرى، محاولة جديدة، لنغير أفكارنا بإتجاه آخر وننظر بمنظار جديد، لم يكن ضعفي فشلاً نهائياً إنما أصبح لي دفعة إلى الأمام ودرجة للصعود على سلم النجاح. 

الفشل الحقيقي هو أن نتوقف عن المحاولة

اليوم يحتاج منا أولادنا أن نؤمن بهم ونثق بقدرتهم على النجاح.  يحتاجوا منا أن نؤثر فيهم إيجابياً ودعمهم ليجدوا الحلول بأنفسهم إن أمكن.  وإن حصل أحدٌ منهم على علامةٍ ضعيفة، نسعى لمعرفة الأسبابِ بدلاً من العقابِ والإنتقادِ والشدَّة، ألا يكفي شعورهم بالذنب والضغط؟  وفي نفس الوقت علينا أن نؤكد لهم أنَّ ضعفهم في تحقيق النجاح هو وضع مؤقت وليس النهاية وهو لا يحدد هويتهم ولا يغير مكانتهم في قلوبنا، بل إنّ جهدهم وشجاعتهم في الإستمرارِ والمحاولة هو الذي سيحدد شخصيتهم.  لنعزز ثقتهم بأنفسهم وندعم عزمهم وتصميمهم على التعامل مع الفشل ومواجهته، لأنه ربما هو الذي سيشكل مستقبلهم للنجاح.

مقالات/فيديوهات مقترحة:

أنا وعائلتي

حياة عائلية أفضل – ثلاثة أشياء يمكنك تطبيقها اليوم!

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
شارك مع أصدقائك
ريتا
ريتا
زوجي وأنا لدينا ثلاثة جواهر شابان وأميرة، ما زالوا على مقاعد الدراسة الجامعية. أحبُّ الله والناس، وأهوى الطبيعة، أحبُّ رياضة المشي مع زوجي في الهواء الطلق والحدائق العامة

Comments are closed.