ابنتي الملكة
مايو 4, 2016
كنت متساهلاً جداً كأب
مايو 4, 2016

لن أنسى أبداً نظرة عينيه عندما خذلتُ ابني مرة أخرى. مضى على تلك الحادثة أربعة سنوات. “أبي هل يمكنني أن أسألك فقط …” بدأ ابني دانيال ذو الأعوام العشرة حديثه. ولأنني كنت مشغولاً بالعمل على جهاز الكمبيوتر المحمول، منشغلاً بعملي محاولاً تحقيق أهداف ذلك اليوم، زجرته دون أن أرفع نظري: “ليس الآن يا ولد، مرة ثانية!”

رفعت نظري ورأيت من عينيه أن الأمر جدّي. “حسناً، قل لي، ما المشكلة؟” سألت، واضعاً جهاز الكمبيوتر المحمول جانباً. لكن كان قد فات الأوان. “لا بأس يا أبي، انسى الأمر، فأنت مشغول.”

غلطة الآباء التقليدية

لقد ارتكبت الغلطة التقليدية التي يرتكبها الكثير من الآباء. بسبب شعورنا بمسؤولية الاعتناء بعائلاتنا نحن نجلب عملنا معنا إلى البيت ونسمح له أن يشغل أذهاننا طوال الليل. نبقى نفكر بالصدام الذي حدث مع مديرنا أو كل تلك الرسائل الالكترونية التي علينا الرد عليها  وننسى أننا بذلك نخسرفرصة الاستثمار في محبة أولادنا.

في حالتي أنا: كنت منشغلاً بعزل نفسي عن دانيال بالكامل.

قررت في تلك الليلة أن أجري بعض التعديلات الجذرية. إن أردنا تلبية احتياجات أبنائنا فإن أهم شيء هو قضاء الوقت معهم. قرأت في كتاب الأبوة بقلم نيكي وسيلا لي، أن كلمة “حب ” تهجأ “و.ق.ت”. نحن كعائلات عربية كثيراً ما ننشغل بأمورٍ أخرى بحيث نفقد هذا الأمر تماماً.

قضاء الوقت

لذا قررت أن أبدأ بقضاء الوقت مع دانيال في كل ليلة قبل وقت نومه. عند سؤاله: هل هناك ما تريد إخباري به أو مناقشته؟ يقول احياناً “لا تقلق يا أبي، أنا بخير.”

لكنه ينفتح في أوقات أخرى. أصبح يقرأ مؤخراً الكثير عبر الانترنت عن العلاقات ويناقش الأمر بفعالية مع أصدقائه. في أحد الأيام بدأ بطرح أسئلة عن كيفية حدوث الحمل …

مقاومة الرغبة بإصدار الأحكام

صُدمت لسماع التفاصيل التي ذكرها، لكنني تمكنت من مقاومة الدافع بالحكم عليه بسبب ذلك، عندما أدركت أنه ينبغي أن أعتبر نفسي مُباركاً: ابني ذو الثلاثة عشر عاماً يناقشني بانفتاح عن هذه الأمور ويعطيني الفرصة لأن أعلمه حول هذه المواضيع، بدلاً من السماح لأصدقائه أو الإنترنت بتعليمه.

يسسرني أن أقضي هذا الوقت الآن من أجله. وزوجتي؟ عندما تسمع أن الحديث يسير في اتجاه معين فهي تحرص على مغادرة الحجرة بهدوء. وتسمّيه “وقت حديث الرجال”.

العب معنا هذه اللعبة لتتعرف على المزيد من مبادئ التربية

اضغط هنا لطلب مسبق لكتاب “تربية الأطفال والمرهقين” على موقع ألفا

مقالات/فيديوهات مقترحة:

رونالدو، ميسي والمسيح

كنت متساهلاً جداً كأب

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
1
شارك مع أصدقائك
ضيف المدونة
ضيف المدونة
مدونة حياة عيلتنا تستضيف كتاب غير دائمين مختصيين في مجالات معينة لنستفيد من خبراتهم

Comments are closed.