رونالدو، ميسي والمسيح
مايو 4, 2016
ما الذي يحتاجه المراهق؟ وما الذي يريده؟
مايو 7, 2016

The original English text is under the Arabic translation

فيما كنت جالسة على مكتبي لأكتب هذا المقال كنت متنبهة بأن واحد من أبنائي يجلس على بعد بضعة مترات ورائي أمام جهازالحاسوب حيث يفترض أنه يعمل على واجب هام. ألقيت نظرة من فوق كتفي ورأيت وضعية الرأس المائل فاستنتجت على الفور أنه يعمل على عمل فني الكتروني وليس على ورقة عمل دراسية.

دار بيننا مؤخراً العديد من الحوارات حول تحديد الأولويات والتركيز على المهمة الواجب أداءها ولا يغرنكم القول أن أغلب هذه الحوارات كانت تدور باتجاه واحد. لست أتعامل مع طفل يخلو من الذكاء بل على العكس لقد اتفق الأساتذة أنه لا ينقصه القدرة وإنما التحفيز للمضي قدماً للوصول إلى النتيجة المرغوبة.

السؤال الذي أطرحه على نفسي في هذه الأيام هو: هل هو أمر جيد أن أسمح لطفلي بالفشل وأنا أعرف أنه قادر على فعل المزيد؟ هل من جدوى من أخذ خطوة إلى الوراء لتأخذ عواقب ذلك مجراها الطبيعي؟ لطالما اعتبرت نفسي أماً متواجدة إذ عملت أدنى فترة ممكنة خارج البيت وبذلت جهدي لأشجع واتفاعل أكثر مقابل التقليل من التذمر. لم أطالب أبداً بالعلامات العالية في مقابل أن يقدم كل طفل افضل ما لديه: في الواقع أهتم بالمواقف اكثر بكثير من اهتمامي بالتحصيل.

في النهاية، أريد أن يتعلم أبنائي أنهم يجنون بقدر ما استثمروه وأن تحمّل المسؤولية ليس إلا جزءاً من عملية نضوجهم وأنا أؤمن بأهمية أن يبدأ المراهقون بالتعلم آجلاً وليس لاحقاً. ارتكاب الأخطاء جزء طبيعي من حياتنا جميعاً وحماية صغار السن من عواقب اختياراتهم لا يفيدهم على المدى البعيد. عندما يكون الأبناء صغاراً يتمثّل دورنا في توجيههم وحمايتهم لكن حينما يكبرون علينا أن نعطيهم بعض السيطرة ونضع لهم الحدود المعقولة فإن سقطوا -وهذا أمر حتمي- فإنهم سيعرفون كيف يقفون ثانية ويتعلّمون الكثير خلال تلك العملية.

إذن، ما العمل في موقف كهذا؟

يمكنني بكل تأكيد أن أكون القدوة: أن أكون شخص يفي بأقواله – شخص يثابر خلال الأوقات الصعبة ولا يستسلم عند العقبة الأولى. يمكنني أن أقدم الدعم والتشجيع دون التحكم ومحاولة السيطرة على الأمور. يمكنني أن أرفع من مستوى توقّعاتي: إذ أتوقّع الأفضل من أبنائي وألا أستسلم عندما يتعلق الأمر بهم. وأهم من كل ذلك هو أن بإمكاني أن أصلي من أجلهم – بحرارة. وهذا أفضل ما يمكنني ان أفعله من أجل أبنائي في كل مراحل حياتهم – أن أضعهم أمام الله دائماً وأن أثق بأنه قادر أن يفعل بهم أكثر بكثير مما يمكنني أن أرجوه.

إن كان ابنكم المراهق بحاجة ماسة للتحفيز، ما هي بعض الطرق التي يمكنك مساعدتهم بذلك؟

مقالات/فيديوهات مقترحة:

كيف تعد ابنك المراهق للحياة المستقلة؟

“بدّي حرّيتي”

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
شارك مع أصدقائك
مادلين
مادلين
I’m originally from the UK, but have been living in the Middle East for 19 years. I’m married to a Jordanian poet and we have five children. I dream of opening a family centre where parents and children can drop in for an hour of fun and laughter together, away from the worries of the world. أنا في الأصل من المملكة المتحدة لكن أعيش في الشرق الأوسط منذ ١٩ عاماً. أنا متزوجة من شاعر أردني ولي منه خمسة أطفال. حلمي أن أنشىء مركز للعائلة حيث يستطيع الأولاد والأهل أن يقضوا ساعة من الفرح والضحك معاً، بعيداً عن كل هموم الدنيا.

2 Comments

  1. يقول البقالي عبد الرحمن:

    لدي ابن 13 سنة ذكي في اونة أخيرة يخرج عن مألوف ارجوكم انصحوني ماذا أفعل وشكرا

  2. مادلين يقول مادلين:

    أعتقد أن أبناءنا يحتاجون لأمور مختلفة بحسب المراحل المختلفة. أبناؤك يستفيدون بالتأكيد من حضور والدتهم والمراهقون يحتاجون لذلك أحياناً. كل واحد من الأبناء فرد مختلف وما يجدي نفعاً مع أحدهم قد لا يفيد مع آخر، نحتاج فعلاً للكثير من الحكمة والقدرة على التمييز عندما يتعلق الأمر بتنشئة أولئك الصغار.

    أتعلم شخصياً أن هناك فرق كبير بين الإلحاح والتعليم، فأنا أريد أن يتعلم أبنائي تحمل المسؤولية لكن أحياناً تعكس أفعالي عكس ذلك تماماً. أقول لابني أنه ينبغي له أن يعود إلى البيت في وقت محدد لتناول العشاء وعندما يصل متأخراً (بدون سبب مقنع) أقدم له محاضرة عن احترامي ثم أعيد تسخين بعض الطعام الذي احتفظت به من أجله، كيف سيساعده ذلك على اتخاذ قرار حكيم في المرة المقبلة؟

    قرأت العديد من الكتب والمقالات من حول العالم عن الصعوبات التي تواجه الأولاد في المدرسة وعن كونهم غير محفّزين للتعليم أو لتحقيق إمكانياتهم، هذه ليست ظاهرة جديدة بالرغم من انها تبدو وكأنها تزداد سوءاً بلا تحسن. لا أعتقد أن نظام تعليم يركز على الجلوس هادئين وحفظ كماً كبيراً من المواد يساعدهم. من الضروري ألا نقيس قيمة أبنائنا بحسب الدرجات التي يحرزونها. الله الخالق صنعهم لكي نشجع مواهبهم في مجالات مختلفة – وليس الأكاديمية فقط. نشاطات مثل الفرق الرياضية والموسيقى والكشافة تساعدهم حقاً على تعزيز إحساسهم بالقيمة الذاتية والإحساس بالمسؤولية.

    كوالدين علينا أن نحرص على أن تكون تعليقاتنا إيجابية بقدر الإمكان – دعونا نختار كلماتنا بحكمة، مهما بدا استخدام الترغيب أو التهديد مغرياً للحصول على النتيجة المرغوبة، كما أنها ليست مفيدة لأبنائنا. فكرة أفضل بكثير هي وضع الحدود والتوقعات المعقولة طوال الوقت. في بيتنا، لا يُسمح للأبناء الأصغر باستخدام الأجهزة الالكترونية ما لم ينهوا واجباتهم المدرسية. لا أحتاج للتهديد بأخذ الجهاز اللوحي إن لم ينهي ابني واجبه فهو يعرف أنه لا يُسمح له باستخدامه إلا بعد إنهائه لواجباته. كذلك، يمكن مكافأة الجهد المستمر والمواقف الجيدة بأية طريقة تناسب عائلتك – مصروف بسيط أو امتياز من نوع ما.

    أخيراً، رجاء لا تستهينوا بقوة الوالد/الوالدة المصلين. الله الذي صنع ابناءكم يهتم بهم أكثر مما تفعلون. ضعوهم أمامه بانتظام.