بدائل الحليب
أبريل 7, 2016
أربعة مبادئ لتأديب ابنك
أبريل 10, 2016

ذهبت مع زوجي وابنتي وابني لحضور حفلة موسيقية مؤلّفة من 70 عازفًا وعازفة على آلات متنوّعة ومن جنسيات مختلفة.  رغم الحماس الشديد الذي بدا على وجوه العازفين وشوقنا للاستماع لهم، إلا أن قائد الأوركسترا طلب منا الانتظار لبضع دقائق أخرى قبل البدء لأن على البعض التأكّد من (دوزنة) آلته مع الآخرين والتأكّد من وحدة النغم. بالفعل تمّ هذا وبدأ كل واحد منهم يعزف على آلته الخاصة والمختلفة عن الآخر والتي بدونه لن ينجح الفريق ولن نتمتّع باللحن .

استمتعنا بالموسيقى الرائعة والمتناغمة الرقيقة التي تبهج القلب والروح، ولم نشعر بوجود الـ70 عازفاً  بل كنا نتمتع بالاستماع إلى لحن واحد قوي مؤثر.

لقد شدّتني تلك الأنغام وذلك المشهد الجميل  للأوركسترا، وفكّرت في نفسي لو لم يكن هناك قائد، ولو لم يقم كل عضو من هذه الفرقة بالعمل على دوزنة آلته مع باقي الفريق، ولو قرّر كل واحد منهم العزف على طريقته الخاصة ووقته الخاص دون الاهتمام لباقي الأعضاء، فهل كان من الممكن أن نستمع لتلك المعزوفات العذبة التي أفرحت قلوبنا؟

هذا نبّهني  لما يلزم بيوتنا وعلاقاتنا في هذه الأيام، ففي مرات كثيرة ما نعاني منه في علاقاتنا مع أزواجنا وأبنائنا وأصدقائنا هو بالضبط ما كان على الفريق أن يفعله قبل البدء بالعزف، وهو  أن يأخذ بعض الوقت لدوزنة الآلات، علينا أن “ندوزن” مشاعرنا وأفكارنا مع مشاعر الآخرين وعلينا أن نضبط الموجة لكي نضمن الوضوح والتفاهم في العلاقة.

هل يشعر أحبائي ( زوجي /زوجتي/أبنائي) بأن هناك مَن يفهمهم حقا؟  مَن يدخل عالمهم ويعزف معهم نفس اللحن ويكون معهم على نفس الموجة؟ هل يستطيع أحبائي أن يعبّروا عن مشاعرهم مطمئنين أن هناك مَن يفهمهم حقا وانهم لا يعزفون لحنًا منفردًا وحدهم؟؟

بل هناك مَن يشاركهم أفراحهم وأحلامهم مصدّقا بهم!

فنصبح مثل هذه الفرقة الرائعة قادرين على قراءة وفهم الإشارات الصادرة عن كل عضو متّحدين بتقديم لحناً مميزًا عذباَ رغم الاختلاف والتنوّع.

مقالات/فيديوهات مقترحة:

بماذا أريد أن يتذكّرني أبنائي

الحب له طعم لذيذ وفريد

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
شارك مع أصدقائك
جمانا
جمانا
ام لثلاثة ابناء، اعمارهم ٢٣ و١٩و١٣، احب السفر والازياء و اعمل كمدربة علاقاتية.

Comments are closed.