لماذا لم تَعُد ابنتي تأكل الحلوى
مارس 5, 2016
قوة الصيام
مارس 7, 2016

وجدت كنزاً

اشتريت لزوجي ولولديَّ تي-شيرت زرقاء عليها شعار الرجل الخارق superman t-shirt، فقد كنت أخطّط لأخذ صورة لهم وهم يلبسون نفس التي-شيرت والبنطال. رأيت الكثير من هذه الصور العائلية والتي لها فكرة أو theme  حيث يرتدي جميع أفراد العائلة الجينز مع بلوزة بيضاء مثلاً، أو الام والطفلة ترتديان نفس الفستان. عندما وجدت مقاسات متعدّدة من هذه التي-شيرت فرحت جداً وكان شعوري كأنني وجدت كنزاً، فكنت أريد أن ألتقط الصورة المثالية؛ أب وابناه في ملابس متشابهة Superman t-shirt مع خلفية جميلة في حديقة أو أمام منظر طبيعي جميل، لأعلّق الصورة في غرفة المعيشة. وقد كنت أفكّر أنها ليست اختراعًا بل فقط تقليد لما أراه على الإنترنت من صور عائلية جميلة أحب أن تكون لعائلتي واحدة مثلها.

وهنا كان خطأي؛ تحمّست للفكرة وزوجي وافقني، وفي يوم جهّزت التي-شيرت والبنطال المناسب لكل من زوجي وابنيَّ، فقد جاء يوم الصورة المثالية TA-DAH. فقد تخيّلت الصورة وتخيّلت أين سأعلّقها.

لبس زوجي وجهّز نفسه، وابني الأكبر ارتدى التي-شيرت لكن رفض البنطال وكان يريد أن يرتدي البنطال القصير أو الشورت، فتنازلت عن المثالية المتوقعة وقلت في نفسي: يكفي أن التي-شيرت متشابهة وأنها superman t-shirt، أما ابني الصغير رفض أن يلبس التي-شيرت وهنا كانت مفاجأتي. حاولنا والده وأنا إقناعه بكل الطرق؛ فقط لخمس دقائق، سترتدي مثل بابا، هاي بلوزة سوبرمان! وفي كل مرة كان جوابه: لا أحبها لا أريد. وطال النقاش… وبعدها اقتنع ولبس التي-شيرت على مضض والتقطت الصورة، ولكن كل البعد عن أن تكون مثالية. فكان واضح عليه اليأس، حيث رفض أن يخرج من المنزل فلم تكن الخلفية المنظر الطبيعي الجميل الذي كان في مخيلتي.

وجدت كنزي

أحب الصور والتصوير فهي من هواياتي منذ صغري، ولكن اكتشفت أنه من أصعب المهام هي أخذ صور مثالية للعائلة. فمعرفة استعمال الكاميرا والإضاءة المناسبة وتحديد الإطار المناسب، ومع التجربة على مدة سنين تكوّنت لدي خبرة بسيطة تمكّني من إنتاج صورة جميلة. ولكن ما هي الصورة المثالية بالنسبة للعائلة! في كل ألبوم صورنا لا أجد صورة تقنياً مثالية؛ ففي صورة أجد أحد الاطفال يبكي، وفي أخرى أحدهما عابس وأخرى ينظر إلى الخلف، وأخرى مغمض عينيه، وأخرى يعمل أشكالًا غريبة في وجهه وغيرها الكثير، وفي كل مرة أبحث عن صورة في ألبومنا لا أجد ما يناسب تكبيره ليعلّق على حائط غرفة المعيشة، ولكن هذه الصور تستثير فيَّ مشاعر كثيرة وذكريات مضحكة وقصصًا أرويها لأطفالي.

ما هي الصورة المثالية؟ هل هي كصورة مجلة دُفع عليها مبالغ وكل شخص فيها قد يكون من عائلة مختلفة أو كصورة على الإنترنت هدفها تجاري. أم هي ضحكات تسجل بلقطة تذكرنا بأيام من المرح واللعب وقد يكون البكاء. ننظر من خلالها إلى الوراء فنضحك سويًا على براءة الطفولة وعلى لحظات عائلية لا نريد أن نمحيها من ذاكرتنا، هذه هي صورة عائلتي المثالية.

مقالات/فيديوهات مقترحة:

هل نتوقع الكمال من أولادنا؟

ضغط الأقران

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
شارك مع أصدقائك
رانية
رانية
أم لثلاثة أطفال: بنت وولدين, أحب أن أتعلم أمور جديدة دائما. اريد ان احقق الافضل بطفولة اولادي فسرعان ما تنتهي السنين ليكبروا وننتقل معا لمرحلة جديدة. أحب أن أقرأ كتب عن تربية الاولاد وعن عمر المراهقة. رؤيتي ان اربي اولادي بطريقة متوازنة ليكونوا اشخاص فعالين بطريقة صحية مع عائلاتهم المستقبلية وفي المجتمع

Comments are closed.