كيف أعلم أبنائي عن التنوع الثقافي؟
فبراير 29, 2016
كيف تعد ابنك المراهق للحياة المستقلة؟
مارس 2, 2016

يشارك ابني في العديد من الأنشطة ويذهب إلى الكثير من الأماكن ويلتقي بالكثير من الأشخاص، ولكن ذلك المكان له سحر خاص به. ليس بسبب المكان فهو ليس مكانًا يحتوي على ألعاب إلكترونية ممتعة ولا مطعمًا يقدّم أشهى الأطعمة ولا مكان تسلية إنما هو مكتبة، مكتبة لاستعارة الكتب وقراءتها. كلنا نلاحظ الاهتمام القليل من قبل هذا الجيل بالقراءة، ولكن يبدو الحال مختلفًا مع تلك المكتبة التي يديرها رجل وزوجته كبيران في السن. فتلك الزوجة التي تزين التجاعيد وجهها والتي لا تفارق الابتسامة وجهها والتي تشعر بالحنان والاهتمام في صوتها تجدها ترحب بكل من يدخل المكتبة، تنظر في العيون وتتواصل بطريقة رائعة مع الأطفال، تتذكّر الأسماء، وليس ذلك فقط ولكنها تعرف الكتب الجيدة، والمؤلفين الملهمين، تتابع ما هو جديد، وتجلب للمكتبة الكتب الجديدة لتجذب الأطفال إلى القراءة ولتحبّبهم بالكتب. ترى شغفها واضحًا بمجرد أن تلتقي بها أول مرة.

ولابني مع هذه المكتبة ومعها قصة رائعة، أردت أن يشترك في هذه المكتبة لأشجّعه على القراءة، وكانت فرحته كبيرة بمنحه كرتًا عليه صورته. وما زاده فرحة هو اهتمام “سلوى- اسم مستعار” به واقتراحاتها بالكتب الممتعة، وعندما علمت لأول مرة أنه سيشارك في مسابقة Spelling Bee اقترحت عليه حضور فيلم عن هذه المسابقة المتعلقة بتهجئة الكلمات، وبالفعل حضر الفيلم وتحفز أكثر للمسابقة وبالفعل حقق الفوز، وعاد لها شاكرًا. كما وقد شجّعته على قراءة سلسلة من الكتب، وقراءته تلك دفعته للمشاركة في سؤال في إحدى المجلات وبالفعل فاز وحصل على كرسي خاص للقراءة. وما زلنا نذهب ونزور تلك المكتبة وفي كل مرة أذهب هناك أشعر بفرح يغمرني لأن هناك من يقدّم الإلهام والتشجيع لابني. فالسر في الشخص وليس المكان.

مقالات/فيديوهات مقترحة:

مش رح أرحم حالي

ما يلهمهم قد “يدقّ على عصبنا”

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
91
شارك مع أصدقائك
شيرين
شيرين
زوجة لزوج خفيف دم، وأم لطفل واحد ولكنه ليس وحيد، أحب الشوكلاته ولا أستغني عن القهوة، أتعلّم من النملة في نشاطها، أحب الكتابة ولدي شغف للمناهج والتعليم والتدريب

Comments are closed.