الحب له طعم لذيذ وفريد
فبراير 14, 2016
أربعة أسرار للمحافظة على زواج قوي
فبراير 19, 2016

كان تراكم الثلوج وإعلان العطل وتحذيرات الأرصاد الجوية وصوت صفارات الإنذار فرصة ذهبية بالنسبة لي للقيام بحملة “التعزيل” الكبيرة. تلك الحملة التي فيها أتخذ قرارات حاسمة بالتخلي عن الكثير من الأشياء رغم احتفاظي بها سنوات عديدة. ولكن الآن جاء الوقت لأقول لها وداعًا، وما يسهّل المهمّة عليّ زوجي الذي لا يحب الاحتفاظ بأي شيء لا نستخدمه حتى لو كان ثمينًا أو صالحًا، أما ما به عطل بسيط فالحاوية هي مصيره المحتوم ولا مجال للتصليح وجملته المعهودة “انتهى عمره”. أما ابني فلا يهوى الاحتفاظ برسوماته القديمة ولا يهتم بما صنع من أشغال يدوية، وليس لديه هواية تجميع المقتنيات. بدأت المهمة واستمرت لعدّة أيام، ورافقها بالطبع وجع بالظهر وفي الأكتاف، ولكنها كانت مليئة بالتحدّي والمتعة، وانتهت بأكوام من الأوراق التي ذهبت إلى جهة مهتمة بإعادة التدوير، ولهذا تحرّرت من شعوري بالذنب كوني إنسانة اهتم بالمحافظة على البيئة التي خلقها الله وأشعر بمسؤولية من نحوها. بالإضافة إلى أكوام من الكتب والأفلام والألعاب التي ستجد طريقها إلى جهات متنوعة.

خلال تلك المهمّة الممتعة الشاقة كنت أراقب ابني وهو يتخلّص من ألعابه، وكنت انظر تعابير وجهه ونظرات عيونه وهو ينظر إلى بعض الألعاب شاعرًا أنه قد كبر، ولم يعد مهتمًا بها، وكذلك إلى بعض القصص والأشياء الأخرى مع أنه كان يستخدمها العام الماضي، فها هو الآن على عتبة المراهقة ويبدو أن سرعة النمو هذا العام فاقت الأعوام السابقة. ولكن أهم ما لفت نظري هو وضعه جانبًا لدبدوب صغير لونه أحمر مكتوب عليه I love you. وضعه جانبًا وكان مهتمًا أن يحتفظ به وأن لا يذهب مع بقية الأغراض الأخرى التي لا يريدها.

ابتسمت في داخلي وتذكّرت أن هذا الدبدوب جاءه في عيد الفالانتاين من والده الذي دخل المنزل وفي يده هدية لي، وفي يده هذا الدبدوب لابني. يبدو أن هذه الطريقة من التعبير عن المحبة راقت له وهي ما دفعته للاحتفاظ بدبدوب في درجه مع إنه على أعتاب المراهقة.

مقالات/فيديوهات مقترحة: 

الصديق الحميم

فالنتاين عائلي

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
شارك مع أصدقائك
شيرين
شيرين
زوجة لزوج خفيف دم، وأم لطفل واحد ولكنه ليس وحيد، أحب الشوكلاته ولا أستغني عن القهوة، أتعلّم من النملة في نشاطها، أحب الكتابة ولدي شغف للمناهج والتعليم والتدريب

Comments are closed.