مش رح أرحم حالي
فبراير 5, 2016
في بيتنا مراهق
فبراير 10, 2016

The original English text is under the Arabic translation

في اليوم الأخير من عطلة الشتاء، ذهبنا بصطحبة أولادنا إلى متحف التاريخ الوطني. لحسن الحظ كان المكان هادئاً بسبب كآبة الجو، وكنت أتطلع لأن أسكتشف مكاناً مناسباً للعائلة. للأسف، لم يجد طفلي ذو الثلاث سنوات الخزف النبطي أو التماثيل الرومانية ممتعة! النشاط الوحيد الذي وجده مسلياً كان الركض داخل المكان والصياح. لم يسبب أيّ أذاً، لكنه كان مزعجاً وبعض العاملين في المتحف نظروا إلي بإحدى تلك النظرات!!

حاولت أن أهدّئ حركته ألاّ أنه رفض أن يمسك بيدي أوأن يسير بالقرب مني. بل أنه تمدّد على الأرض وراح يغني بصوت مرتفع، مما جعلني أحاسب نفسي لاصطحابه معنا. لم أشأ أن يخسر أولادي الآخرين هذه الزيارة، لكن تصرفاته سببت لي الحرج. في مثل هذه الحالة، معظمنا يلجأ إما إلى الرشوة أو التهديد. من الصعب جداً ان تتحاور مع طفل صغير في مكان عام – وكأنهم يعلمون أن لهم سلطة أكير في وجود أناس من حولهم يراقبون ما يجري.

إذاً ماذا نفعل كأهل عندما يسيء أطفالنا التصرف عندما نخرج معهم؟

أولاً، يجب أن نتأكد أن توقعاتنا منطقية. فرحلة التسوق لمدة ثلاث ساعات أو الحفلة الموسيقية الطويلة ليست بالأنشطة المناسبة للأطفال الصغار. أما التنزه حول المتحف أو الذهاب لغداء سريع فهي ليست غير معقولة إن صرفت بعض الوقت لأوجه انتباهه إلى الاشياء الممتعة، أو إن أحضرت معي بعض الكتب التي يمكن أن تلهيه.

ثانياً، يجب أن نهتم أكثر لتصرّفنا السليم في الموقف من اهتمامنا بما قد يفكر الناس من حولنا. هذا صعب بالنسبة لي: فأنا أحب أن يفكر الناس أنني قد ربيت أولادي تربية حسنة!!! المشكلة هي أن الأولاد أذكياء، وسرعان ما يجدوا الطرق لاستغلالنا بهدف الحصول على ما يريدون. يمكن أن تعطي الولد أصبع شوكولاته المرة الأولى، لكنه سيتوقع أكثر من ذلك في المرة القادمة. كذلك، إن هدَّدت أن بابا نويل لن يحضر أي هدية إن لم يتوقف عن الصياح فوراً؛ ولا يتوقف، فقد وضعت نفسي في موقف صعب للغاية. فإما أن أتراجع عن كلمتي وأفقد مصداقيتي، أو أن أكسب لقب أحقر أم في الدنيا!

ماذا فعلت؟

تدنّيت إلى الأرض لمستوى طفلي وشرحت له بهدوء أن عليه أن يسمع ويهدأ فوراً أو سيخرج إلى الخارج وينتظرمع والده. حملته وحاولت أن أشتّت انتباهه بالإشارة إلى صور الجِمال والحديث عن بيوت البدو.  عندما عاد بعد بضع دقائق إلى ذات التصرف السخيف، أخرجته لينتظر ( مع أبيه) في السيارة بينما أكمل بقيتنا  الجولة في المتحف.

في هذه الحادثة كان الأمر أسهل لوجود كِلا الأبوين. لو كنت لوحدي، لكان عليّ أن أقطع الجولة لجميع أفراد العائلة؛ لكن هذا أفضل من إصدار التهديدات  من خلال أسنان صارّة ، أو محاولة السيطرة على تصرفاته من خلال قطعة شوكولاته أو بعض الحلوى. في المرة القادمة سأتكلم معه قبل الخروج لأعْلِمه أين سنذهب وكيف عليه أن يتصرف. وسأذكّره أنه إن لم يحسن التصرف، سيخرج لينتظر- بملل شديد- في السيارة!!

مقالات/فيديوهات مقترحة:

أحلاماً سعيدة

دروس في الحياة

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
1
شارك مع أصدقائك
مادلين
مادلين
I’m originally from the UK, but have been living in the Middle East for 19 years. I’m married to a Jordanian poet and we have five children. I dream of opening a family centre where parents and children can drop in for an hour of fun and laughter together, away from the worries of the world. أنا في الأصل من المملكة المتحدة لكن أعيش في الشرق الأوسط منذ ١٩ عاماً. أنا متزوجة من شاعر أردني ولي منه خمسة أطفال. حلمي أن أنشىء مركز للعائلة حيث يستطيع الأولاد والأهل أن يقضوا ساعة من الفرح والضحك معاً، بعيداً عن كل هموم الدنيا.

Comments are closed.