“أنا ابني نظف على السنة والنص”
يناير 23, 2016
أنا وعائلتي
يناير 28, 2016

The original English text is under the Arabic translation

يستخدم البعض التقاويم الورقية ومذكرات الجيب اليومية لتذكيرهم بالمواعيد الهامة في حين يعتمد آخرون على أجهزة الهاتف الذكية أما أنا فأعتمد على تكنولوجيا متقدمة إذ أعلِّق لوحاً أبيض كبير على حائط مطبخي رسمتُ عليه مخططات حياتي ضمن نوافذ زمنية تمتد لأسبوعين. طبعاً عندما أقول “حياتي” فإنني أقصد حياتي المتمثلة بكوني السائق الخاص لأبنائي الأحباء حيث أقضي غالبية أيامي وأمسياتي وإجازات نهاية الأسبوع في التنقُّل جيئة وذهاباً عبر شوارع المدينة المتفرّعة في سباق لا ينتهي بين النشاطات الرياضية ودروس الموسيقى ومجموعات الشباب ورفاق اللعب.

من الرائع أن يحظى أبناؤنا بفرص للتعلّم واختبار الحياة خارج أسوار الصف التقليدية إلا أن الجداول المكتظة بالبرامج قد تلقي بظلها على العائلة. فمن المنطقي أن أتوقع أن يكون مزاج ابني الرضيع نزقاً عندما أستمر بوضعه في كرسيه الخاص في السيارة وإخراجه منه كل قليل، ومن الطبيعي أن يتضايق ابني الأصغر عندما أخبره مرة بعد أخرى أنني متعبة كثيراً ولا أستطيع قراءة قصة ما قبل النوم له.

هذا الأسبوع وصلتنا هدية: إجازة غير متوقعة من برنامجنا اليومي الحافل. الآن، علي أن أعترف بأنني لم أُسَر كثيراً بسماع النشرة الجوية التي حملت أخبار العاصفة الثلجية المتوقّعة في منطقتنا. وعندما أعلنت الحكومة يوم عطلة قبل أن نشهد تساقط أي كسفة ثلجية رفعتُ حاجبي استغراباً من الأهمية المولاة لهذا الأمر. لكن بعد ذلك أدركتُ امراً رائعاً: يمكنني مسح اللوح تماماً ليوم أو اثنين على الأقل. فلا تراكض مجنون لإيصال أحد الأبناء إلى مكان ما لوجوب تواجدي في مكان آخر لأخذ طفل آخر. لا سباق مع الزمن لتحضير الطعام على المائدة قبل الخروج ثانية لمواجهة ازدحام الطريق.

لعبنا الألعاب المرسومة على قطع الخشب، صنعنا الكعك، لعبنا كرة القدم المنزلية وتجادلنا حول مَن حلَّ دوره لاستخدام الكمبيوتر. أقول لكم، لم يكن الأمر مثالياً لكن عدم وجود مواعيد كان أمراً رائعاً. لم يكن هناك حاجة للتحديق في اللوح الأبيض كل بضعة ساعات لأذكِّر نفسي بالمكان الذي ينبغي أن أسرع إليه.

لذا، السؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل أحتاج لانتظار عاصفة ثلجية ما لأحصل على استراحة من الارتباطات والالتزامات والنشاطات التي لا ترحم؟ الأمومة بحد ذاتها وظيفة متطلِّبة ولا أرغب بإضافة المزيد من التوتر بتوسيع تقويمنا لدرجة تحرمنا من قضاء وقت عائلي نستمع فيه بصُحبة بعضنا. أطفالي يراقبونني ويتعلّمون مني كيفية تعاملي مع الحياة، فهل أعلّمهم قوة الراحة والاستمتاع بكل لحظة والتعامل مع الوقت بطريقة متوازنة وصحية؟ هل أتكلم مع نفسي الآن أم أن هذا أمر نحتاج جميعاً أن نتعظّ به ونتعلّم عنه أيضاً؟

مقالات/فيديوهات مقترحة:

أحلاماً سعيدة

دروس من ملعب كرة القدم

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
شارك مع أصدقائك
مادلين
مادلين
I’m originally from the UK, but have been living in the Middle East for 19 years. I’m married to a Jordanian poet and we have five children. I dream of opening a family centre where parents and children can drop in for an hour of fun and laughter together, away from the worries of the world. أنا في الأصل من المملكة المتحدة لكن أعيش في الشرق الأوسط منذ ١٩ عاماً. أنا متزوجة من شاعر أردني ولي منه خمسة أطفال. حلمي أن أنشىء مركز للعائلة حيث يستطيع الأولاد والأهل أن يقضوا ساعة من الفرح والضحك معاً، بعيداً عن كل هموم الدنيا.

Comments are closed.