أمي؟ أبي؟ هل أنتم فخورون بي؟
أغسطس 9, 2015
إفتح الهدية
أغسطس 16, 2015

ماذا تحتاج لتكوّن عائلة وأُسرة سعيدة؟  من البديهي أن يكون الجواب، نحنُ الإثنين معاً، فأنا وزوجي وأطفالنا نحنُ عائلة.  ولكن السعادةُ من أينَ تأتي؟ عندما وقفتما أمامَ الكاهنِ وأمامَ الأقرباء والأصدقاء، يوم الفرحة الكبرى، يوم ارتباطكما معاً، وتلك العُهود التي قطعتُماها أمامَ اللهِ وأمامَ الجميع أن تتحدا معاً بالزواج برباطٍ طاهرٍ، وردّدتما عهداً بالحبِ الخالص، وأن تحيطا بعض بالرعاية في الصحة والمرض، في البحبوحة والفقر. أنا فلان، وأنا فلانه، نتعهد…. أن نكون معاً في كل الظروف وكما تقول الأية في أفسس 5: 21 “خاضعينَ بعضكم لبعضٍ في خوف الله”.  كنتما صادقين مخلصين، مصممين غير متزعزعين ولم تسعكما الفرحة.

ومرت الأيامُ، ومضى شهرُ العسل، وفرحةُ الأهل والأصدقاء، وباركك الرّبُّ بالبنينِ والبنات.  وجاءَ وقتُ المفاجئات، ووقتُ الجدَّية والإختبار الحقيقي للكلمات وللعهود، فتقولا، “يا ربُّ أينَ ذهبَ الصبر؟  وأينَ أختفى التَّحَمُل؟  ومن أينَ جاءت هذه الكلمة، “التضحية”؟  وتلك الكلمةِ الأخرى!  ماذا…؟!  “تفضيلُ الآخر” على ذاتي، ونفسي، وراحتي؟!  من أيِّ قاموسٍ أخذت تلك الكلمات؟  أنا لا أفهمها! ‘ أريدُ طعامي الآن؟  وأينَ قميصي المكوي؟ أنا محتاجٌ للراحةِ والهدوء، لماذا التأخير، اريدُ الوصول على الوقت إن لم يكن قبله’

تسمعها تطلب المساعدة، أحتاجك تُعينني.  ذكّرني فقد مللتُ الطبخَ ونفذت مني الأفكار!  يا ليتك تقضي ساعة مع الأطفال بينما أنا أجهزُ العشاء.  اشتقتُ للخروج في مشوار، نأخذُ الأطفال، أو نلعبُ معاً في حديقة الدار.  أينَ أنتَ الآن؟  أنت هنا، ولكن أفكارك هناك. تسمع الأخبار وتشاهدُ عدداً لا يُحصى من المباريات!!  أينَ أنت الآن؟

إنَّ السعادة يا صديقي تأتي من الإتحاد معاً، من المشاركة والمعاونة، نعم تحتاجُ إلى الراحة بعد جدٍّ وجهدٍ طوال النهار، فتأكلُ وترتاح، ثُمَّ تقولُ ها أنا يا عزيزتي، كلي مُلكَكِ الآن، سألعبُ مع الأطفال، وسآخذكم ذلك المشوار، وسأسمعُ القليلَ من الأخبار، فأخبارك وأخبارُ الأولاد هي أولويتي، ثم، ربما، نهاية الأسبوع أشاهدُ إحدى المباريات.  أنا أشعرُ معكِ يا زوجتي الحبيبة، فما أطول النهار بينَ غرف الدار.

وأنا أقدر تعبك يا حبيبي طوال النهار وتحملك مسؤلية مصروف البيت والمدرسة وحتى المشوار.  بقيت ساعاتٌ قليلة بعد أن نام الأطفال، هيا لنضيء اليومَ شمعة، نستريحُ معاً ثم نطفىء الأنوار.

مقالات/فيديوهات مقترحة:

أجمل شعور

تحوُّل موسمي

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
11
شارك مع أصدقائك
ريتا
ريتا
زوجي وأنا لدينا ثلاثة جواهر شابان وأميرة، ما زالوا على مقاعد الدراسة الجامعية. أحبُّ الله والناس، وأهوى الطبيعة، أحبُّ رياضة المشي مع زوجي في الهواء الطلق والحدائق العامة

Comments are closed.